حين تتكلم الجاهزية تدرك لماذا تبقى الدول قوية
بقلم د. علي الدكروري
ليست كل التحركات العسكرية مرتبطة بمعنى المواجهة المباشرة فبعضها يعكس مستوى أعلى من الفهم يقوم على الاستعداد الدائم وامتلاك القدرة على التعامل مع مختلف السيناريوهات
ما تشهده سيناء من تدريبات وتحركات ميدانية يعكس رؤية دولة تدرك أن الاستقرار لا يُترك للظروف بل يُبنى على جاهزية مستمرة واستعداد شامل لمواجهة أي تطورات محتملة
وفي عالم سريع التغير تتزايد فيه التحديات لم يعد امتلاك القوة العسكرية وحده كافيًا بل أصبحت الجاهزية والتخطيط الاستباقي عنصرًا حاسمًا في حماية الأمن القومي
القوات المسلحة المصرية تقدم نموذجًا لهذا المفهوم من خلال تطوير قدراتها بشكل مستمر وفق رؤية تعتمد على الاستباق والتحديث المستمر وليس رد الفعل
وتعكس التدريبات التي تُنفذ في سيناء مستوى متقدمًا من الكفاءة والاحترافية نتيجة تراكم خبرات طويلة واستراتيجية واضحة لتطوير الأداء العسكري
كما تؤكد هذه التحركات أن حماية الدولة مسؤولية مستمرة تتطلب انضباطًا واستعدادًا دائمًا دون تهاون
وفي هذا السياق تمثل القوات المسلحة المصرية عنصرًا أساسيًا في منظومة استقرار الدولة بما تمتلكه من خبرات وقدرات تنظيمية وتاريخ طويل في حماية الأمن الوطني
وتبقى الجاهزية الحقيقية هي المعيار الأهم لقياس قوة الدول حيث لا تُقاس القوة بما تمتلكه فقط بل بقدرتها على توظيفه في اللحظة المناسبة
ومصر وهي تؤكد حضورها القوي تثبت أن الاستقرار نتيجة مباشرة للاستعداد المستمر وليس حالة عابرة

حين تتكلم الجاهزية تدرك لماذا تبقى الدول قوية

