مصر تحسم مع البنك الدولي في جنيف مصير التأمين الشامل والاستثمار الخاص
تغطية – سمير أحمد القط
صياغة ومراجعة – محمد سعيد الحداد
(الديسك المركزي لجريدة موطني الإخبارية المحلية والدولية)
جنيف (موطني)

عقد الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان اجتماعاً رفيع المستوى مع قيادات وممثلي مجموعة البنك الدولي على هامش أعمال الدورة الـ٧٩ لجمعية الصحة العالمية المنعقدة في العاصمة السويسرية جنيف لبحث تعزيز الشراكات الاستراتيجية وجذب استثمارات دولية جديدة تدعم مرونة واستدامة النظام الصحي المصري وضمن اللقاء كلاً من الدكتور شيرين فاركي مدير ممارسات الصحة والتغذية والسكان لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان والدكتورة سميرة التويجري القائدة العالمية لقطاع الصحة بالبنك الدولي
واستعرض الجانبان بأسلوب تقييمي شامل معدلات الإنجاز المحققة والتحديات القائمة في إطار برنامج التحول الاستراتيجي الشامل للقطاع الصحي مع التركيز الدقيق على آليات توسيع وتعميق منظومة التأمين الصحي الشامل بالمحافظات لضمان تقديم خدمات طبية متكاملة وعادلة ومستدامة لكافة المواطنين وأكد الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان توافق الرؤى المشتركة بين مصر والبنك الدولي حول أولويات المرحلة المقبلة لإصلاح المنظومة العلاجية وفي مقدمتها تعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية باعتبارها الركيزة الأساسية للنظام الصحي الوقائي والكشف المبكر وإدارة الأمراض غير السارية
وشهدت المباحثات الدولية في جنيف نقاشاً موسعاً حول صياغة أطر تشريعية وتنفيذية مبتكرة لتوسيع مشاركة القطاع الخاص في تقديم الخدمات الطبية بمصر بما يتسق مع التوجهات السياسية رفيعة المستوى للدولة وتطرق الجانب المصري إلى استعراض خارطة طريق التحول الاستراتيجي للبلاد مع دراسة تجربة مشروع تعزيز النظام الصحي في إندونيسيا كنموذج دولي ناجح يمكن محاكاته والاستفادة من خبراته اللوجستية والفنية لتطوير البنية التحتية الطبية في مصر وفقاً لأعلى المعايير العالمية المعتمدة
رؤية وتحليل جريدة موطني الإخبارية المحلية والدولية
يُمثل الحراك الدبلوماسي الصحي المصري في جنيف مع قادة البنك الدولي نقلة نوعية في فلسفة إدارة الرعاية الطبية والانتقال بها إلى مصاف الأنظمة العالمية المستدامة وبقراءة تحليلية خاصة لجريدة موطني فإن هذا اللقاء يتجاوز مجرد التنسيق البروتوكولي المعتاد إلى صياغة اتفاقيات تمويلية واستثمارية مرنة تضمن تدفق الرساميل الدولية نحو البنية التحتية للمستشفيات المصرية بالتوازي مع خطط الدولة الطموحة في إعادة هيكلة وإدارة أصولها العامة إن التركيز على “الرعاية الأولية” ومشاركة “القطاع الخاص” يبرهن على أن الدولة المصرية تسير بخطى حثيثة نحو تحويل التأمين الصحي الشامل إلى مظلة قومية جاذبة للاستثمار الطبي الأجنبي ومخففة في الوقت ذاته من الأعباء التمويلية على الموازنة العامة للدولة عبر شراكات ذكية تضمن الأمان الصحي والعدالة الاجتماعية للمواطن
مصر تحسم مع البنك الدولي في جنيف مصير التأمين الشامل والاستثمار الخاص

