بقلم: إيناس كريم
يتعامل الكثير منا مع الأشخاص المكفوفين بفضول أو بحسن نية مفرط، لكن النوايا الطيبة وحدها لا تكفي دائمًا. هناك العديد من التصرفات السلوكية اليومية التي تسبب للمكفوفين الإحراج أو العرقلة، وتُشعرهم أحيانًا بالتهميش. لنتعرف على أبرز هذه الأشياء لنصنع بيئة أكثر احترامًا ووعيًا:
1. تقديم المساعدة القسرية دون استئذان
الخطأ الأكثر شيوعًا هو الإمساك ببدن الكفيف أو سحبه فجأة عبر الطريق دون أخذ إذنه أولاً. هذا التصرف يُربك توازنه وخريطته الذهنية.
البديل الأفضل: اسأله أولاً بكل لطف: “هل تحتاج إلى مساعدة؟”، وإن وافق، دع هو من يمسك بذراعك وليس العكس.
2. التحدث مع المُرافق وتجاهل الكفيف
من أكثر الأمور إزعاجًا وتهميشًا أن توجّه كلامك للشخص المبصر المترجل معه بدلاً من الحديث معه مباشرةً (مثل قولك للمرافق: “هل يريد شاي؟”).
التصرف الصحيح: الكفيف يستمع إليك تمامًا ويفكر بشكل مستقل؛ وجه كلامك ونظرك إليه مباشرة.
3. الشفقة المفرطة والأسئلة المحرجة
التعامل بأسلوب التألم والأنين، أو طرح أسئلة شخصية تدينية ومباشرة حول كيفية فقدانه لبصره من قِبل غرباء، يمثل اختراقًا صريحًا لخصوصيته. المكفوفون أشخاص طبيعيون قادرون على الاستقلالية والنجاح ولا ينتظرون نظرة عطف.
4. تغيير أماكن الأشياء والعقبات المفاجئة
تغيير موقع أثاث المنزل أو مكتب العمل دون إعلام الكفيف، أو ترك الأبواب والأدراج نصف مفتوحة، لا يسبب الإزعاج فحسب، بل يمثل خطورة حقيقية قد تؤدي للإصابة والتعثر.
5. الانصراف المفاجئ أو استخدام لغة مبهمة
مغادرة الغرفة دون تنبيه الكفيف تجعله يستمر في الحديث إلى الفراغ، وهو موقف محرج جدًا. كذلك، استخدام عبارات مثل “هناك” أو “هنا” لا تفيده بشيء.
البديل الأفضل: أخبره دائمًا عندما تدخل أو تغادر المكان، واستخدم اتجاهات دقيقة مثل: “على يمينك بمسافة خطوتين”.
الاحترام لا يتطلب معجزات، بل يتطلب فقط التفكير قبل الفعل، والتعامل مع المكفوفين كشركاء كاملين في المجتمع لهم كرامتهم وحريتهم الشخصية.
عالم لا نراه: أفعال يومية تُزعج المكفوفين دون أن ندري

