النمور يفاجئون الشياطين الحمر
كتب .. أحمدرجب
النمور يفاجئون الشياطين الحمر
في مفاجأة من العيار الثقيل، سقط مانشستر يونايتد أمام هال سيتي بنتيجة 2-0،
في المباراة الافتتاحية لموسم 2026-2027 من الدوري الإنجليزي الممتاز، على ملعب MKM ستاديوم.
المباراة التي شهدت عودة مرتقبة لماركوس راشفورد إلى أجواء الليغا،
تحولت إلى احتفال تاريخي للنمور، الذين حققوا أول فوز لهم على الشياطين الحمر في تاريخ مواجهات الدوري بين الفريقين.

أهداف حاسمة في الشوط الأول تحسم المصير
لم يحتج هال سيتي إلى وقت طويل ليفرض سيطرته المعنوية على المباراة.
فبعد مرور 17 دقيقة فقط، افتتح سيمي أجاي التسجيل بهدف ذكي،
مستغلًا كرة ارتدت من حارس مانشستر يونايتد سيني لامينس، ليضعها في الشباك بسهولة.

الهدف لم يكن مجرد بداية مثالية لأصحاب الأرض، بل كان أيضًا أول هدف لهال سيتي في الدوري الإنجليزي منذ تسع سنوات،
ما أضفى عليه طابعًا تاريخيًا خاصًا.
قبل نهاية الشوط الأول
وتحديداً في الدقيقة 38، ضاعف هال سيتي تقدمه عبر رأسية متقنة من نوبل ميندي، إثر عرضية رائعة من ريجان سلاتر.
الهدف الثاني عزز ثقة النمور، ووضع يونايتد تحت ضغط كبير قبل دخول غرفة الملابس.
عودة راشفورد.. وسيطرة بدون خطورة
شهد الشوط الثاني مشاركة ماركوس راشفورد، الذي عاد إلى أجواء الدوري الإنجليزي لأول مرة منذ 7 ديسمبر 2024،
حيث دخل في بداية النصف الثاني من المباراة.
ومع دخول راشفورد، حاول يونايتد فرض سيطرته على مجريات اللعب،
ونجح في الاستحواذ على الكرة بنسبة وصلت إلى 72% في الشوط الثاني، مقابل 28% فقط لهال سيتي.
لكن السيطرة لم تترجم إلى خطورة حقيقية، فبالرغم من تسديد يونايتد 13 كرة خلال المباراة،
لم يكن على المرمى منها سوى 3 تسديدات فقط، في مؤشر واضح على عجز الفريق عن اختراق دفاع هال المنظم.
كما تصدى حارس هال سيتي، كونستانيوس تزولاكيس، لعدة فرص،
أبرزها كرة صاروخية من محمد بيلومي في الدقيقة 73، ليحافظ على نظافة شباكه ويقود فريقه لانتصار تاريخي.

أرقام وحقائق تاريخية
– هذه الخسارة هي الأولى في تاريخ مانشستر يونايتد في الجولة الافتتاحية لموسم بالدوري الإنجليزي أمام فريق صاعد حديثًا.
كان يونايتد قد فاز في 10 من أصل 13 مباراة افتتاحية، وتعادل في 3 مباريات أخرى.
– هال سيتي حقق أول فوز له على مانشستر يونايتد في تاريخ مواجهات الفريقين في الدوري الإنجليزي.
– الهدفان اللذان سجلهما هال سيتي هما الأولان للفريق في الدوري منذ هزيمته من توتنهام بنتيجة 7-1 في عام 2017.
– بعد هذا الفوز، صعد هال سيتي مؤقتًا إلى المركز الثاني في جدول الترتيب، خلف أرسنال بفارق هدف واحد فقط،
في بداية مثالية لموسم العودة إلى البريميرليغ.

بهذه النتيجة، يضع هال سيتي نفسه فورًا في دائرة الضوء كأحد مفاجآت الموسم الجديد،
بينما يجد مانشستر يونايتد نفسه أمام أسئلة كبيرة حول جاهزيته للمنافسة على المراكز الأربعة الأولى.
الخسارة الافتتاحية أمام فريق صاعد ليست مجرد خسارة ثلاث نقاط،
بل هي جرس إنذار لإدارة الفريق والجهاز الفني بقيادة مايكل كاريك،
بضرورة مراجعة الأولويات وتحسين الأداء الهجومي قبل فوات الأوان.
أما هال سيتي، فبإمكانه البناء على هذه النتيجة التاريخية، والاستمرار في تقديم أداء منظم وفعّال،
خاصة مع ثقة كبيرة بعد كسر عقدة التسجيل والفوز على عملاق مثل يونايتد.

