الرئيسية » بعد صدور حكم البراءة للشاعر الكبير أحمد سويلم ورفض الدعوى المدنية
Uncategorized

بعد صدور حكم البراءة للشاعر الكبير أحمد سويلم ورفض الدعوى المدنية

الجميلي أحمد يكتب:
بعد براءة أحمد سويلم.. هل يكرم داخل اتحاد الكتاب؟
بعد صدور حكم البراءة للشاعر الكبير أحمد سويلم ورفض الدعوى المدنية يحق لنا أن نسأل بهدوء ولكن بإصرار: هل حان الوقت لكي يراجع رئيس اتحاد كتاب مصر سياسة اللجوء إلى التحقيقات والمحاكم في مواجهة الزملاء؟ وهل تملك النقابة الشجاعة الأدبية لأن تعتذر لكل عضو ثبتت براءته أو انتهت الإجراءات المتخذة ضده دون إدانة؟
وهل يوافق مجلس إدارة الاتحاد علي تكريم الشاعر الكبير أحمد سويلم داخل نقابته
السؤال هنا ليس دفاعًا عن شخص بعينه ولا خصومة مع شخص بعينه بل دفاع عن معنى النقابة نفسها
فنقابة اتحاد كتاب مصر لم تُنشأ لكي تصبح العلاقة بينها وبين أعضائها سلسلة من الاستدعاءات والتحقيقات والخصومات القضائية بل الأصل أن تكون البيت الذي يلجأ إليه الكاتب عندما تُمس كرامته والمنبر الذي يدافع عن حقه في التعبير والحصن الذي يحفظ له مكانته
فماذا يبقى من هذا المعنى حين يصبح العضو منشغلًا كل فترة باستدعاء إلى تحقيق أو إجراء تأديبي أو دعوى قضائية؟
وإلى متى يظل الخلاف النقابي أو الاختلاف في الرأي قابلًا للتحول إلى ملف تحقيق أو ساحة محكمة بدلًا من أن يجد طريقه إلى طاولة الحوار؟
يا رئيس اتحاد كتاب مصر
ألم يحن الوقت لمراجعة هذا الطريق؟
ألم يحن الوقت لأن تقول إن الكاتب الذي يختلف معك ليس بالضرورة خصمًا للاتحاد وإن المعارضة داخل النقابة ليست جريمة وإن النقد مهما كان قاسيًا ما دام ملتزمًا بالقانون لا ينبغي أن يجعل صاحبه يعيش تحت هاجس التحقيق أو القضاء؟
نحن نتحدث عن اتحاد يحمل اسم مصر
النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر
وهذا الاسم وحده يفرض علينا جميعًا مسؤولية أكبر من خلافات الأشخاص والمناصب
لقد صمتنا كثيرًا لأننا كنا نأمل أن ينتصر الحوار وأن يعود الاتحاد بيتًا جامعًا لكل الاتجاهات وأن تتوقف لغة الخصومة لتحل محلها لغة المؤسسة
وصمتنا لم يكن ضعفًا
وكتاب مصر ليسوا ضعفاء
لكن كثيرين منهم يدركون أن صورة اتحاد كتاب مصر لا تخص مجلس إدارة ولا رئيسًا ولا تيارًا بعينه وإنما تخص الثقافة المصرية أمام الوطن العربي كله
ومن هنا أسأل مرة أخرى
بعد براءة الشاعر الكبير أحمد سويلم هل تبادر النقابة إلى مراجعة ما جرى؟
هل يعتذر الاتحاد لمن استحق الاعتذار؟
هل يتوقف تحويل الاختلافات النقابية إلى تحقيقات وخصومات قضائية إلا عندما تكون هناك ضرورة قانونية حقيقية لا يمكن معها حل الأمر داخل البيت النقابي؟
وهل يبدأ عهد جديد عنوانه أن كرامة الكاتب خط أحمر سواء كان مؤيدًا لرئيس الاتحاد أو معارضًا له؟
إن النقابة القوية ليست النقابة التي يهاب أعضاؤها الاختلاف معها
النقابة القوية هي التي تتسع لاختلافهم
والرئيس القوي ليس من يخلو طريقه من المعارضين بل من يستطيع أن يجلس معهم على مائدة واحدة ويحفظ لهم حقهم في المعارضة ويحفظ لنفسه حق الرد
وأقولها بوضوح إن صمتي خلال الفترة الماضية لم يكن عجزًا عن الكلام ولا نقصًا في المعلومات وإنما كان حرصًا على صورة اتحاد كتاب مصر وصورة المثقف المصري أمام أشقائنا في الوطن العربي
وسأظل أتمنى أن تكون المراجعة من داخل البيت وأن ينتصر العقل والحوار وأن نحفظ جميعًا لهذه المؤسسة اسمها وتاريخها
لكن إذا استمر الطريق نفسه فإن من حق الجمعية العمومية ومن حق الرأي العام الثقافي أن يعرفا الوقائع الموثقة كاملة وأن تُطرح المستندات والقرارات والأحكام المتاحة للنشر أمام الناس في إطار القانون ودون تجريح أو اتهامات مرسلة
فالسكوت حفاظًا على صورة المؤسسة
ونحن نريد لاتحاد كتاب مصر أن يحفظ صورته بنفسه قبل أن تضطر الوقائع إلى الحديث عنه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *