القراءة
في أعمال الفنانة الخطاطة المبدعة الأسبانية / نورية جارسيا — اسبانيا
بقلم الباحث في الخط العربي الناقد المصري / محمود فتحي
” السيره الذاتيه ”
نورية جارسيا – أسبانيا NURIA GARCIA – Spain
ولدت عام ١٩٧٨
نشأت بين وطنها الأصلي في إسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية بعد أن حصلت على الإجازة الجامعية في الأدب الفرنسي والأسباني من جامعة جورج واشنطن سافرت الى المغرب عام ١٩٩٩ حيث بدأ اهتمامها بالفن الإسلامي
—————————–
” القراءة ”
الفنانة الخطاطة نورية جارسيا تعتمد ” خط الثلث ” في كتابتها السطرية والتراكيبية

وتعتمد المذهب الكتابي القائم في أعمالها والمعروف بهندسية الحروف والمقاطع ومعمارية هيكلية البناء الكتابي والذي يبرز في كل لوحاتها الخطية السطرية والتركيبية والتي
تبرز كتابتها في لوحاتها بتوازن تام وقائم في حالات اللوحات التراكيببة التطابقية مما يصنفها على انها كتابات تخرج من النمط الكلاسيكي الملتزم بالقواعد الكتابية والتي لاتخرج عن النص الكتابي تحت بند التجديد كبعض التيارات الكتابية المولمة ولكن حرص الفنانة على أن تكون كتابتها داخل ايطار النمط الكلاسيكي لمنهاجية الخط
مما يلزمها بالتسلسل الكتابي والرؤية الكتابية المهندسة في الكتابات التي لها سمة الطوابق
ولكنها تعمل دائما على الألتزام بالترتيب الكتابي المتقن والمحافظة على تسلسل النص أو الآيات مما يخلق كتلة كتابية متعادلة فيها تنظيم مسارات المقاطع او الكلمات وإيجاد كتلة متماسكة لا تسريب فيها مع المحافظة على العلاقة الوثيقة التألفية بين ” نسبة السواد والبياض ”

وتنوع ماهية الألوان ونسبتها التناسبية التي تعطي تالف بصري وتحانس جمالي
وهنا تبرز إنسيابية الكتابات بشكل دقيق مما يدلل على مرونه يدها وإنسيابيتها
واختيارها للآيات المشهورة التي تسهل على القارئ مهمة القراءة
وهذا يحسب لها اختيارها المتقن بعناية
للآيات والنصوص المشهورة والتي لها شهرة في القراءة عند الناس
وهذا من ذكاء الفنانة وفلسفتها في بساطة الأختيار مع استخدمها البنط العريض في بعض التكوينات والبنط الأقل سمكا في كتابات أخري ليعطي للعمل روح التنوع الكتابي
الذي له بعدا بصريا جماليا
وتوافقا كتابيا بين الشكل والمعني ويدرج هذا في تقيم ” السهل الممتنع ” والذي يعمل على إيجاد كثافة متوسطة تعطي بعدا ديناميكيا له إيجابياته
وتلعب الطوابق التركيبة دورا محورا في كيفية خلق نهايات للحروف بحالات تناظرية وتماثيلية وترددية مما تعطي بعدا تماثليا وتعادلا في الكتلة
وتوزانا في نواة العمل مما يدلل على مهارة الخطاطة في كيفية توظيف للحروف لإيجاد حالات تناظر تعطي تردد لنهايات الحروف مما يؤكد على مهارة الخطاطة في توظيف الحروف بشكل متعادل ومنتظم في مسار ترددي واحد
وهذا يؤكد روعة ورؤية الفنانة وفلسفتها الخطية في عمل مسارات كتابية ترددية وكأنها وحدة واحدة تطابقية تدلل على مهارة الخطاطة في
كتابة لوحاتها الخطية التي تمتاذ بتعبيريتها وسيميائيتها البصرية
الفنية مع وجود تنوع في بنط الخط السميك والأقل سمكا والذي يعطي بعدا بصريا جماليا ويؤكد رؤيتها و تكتيكاتها المهارية بشكل دقيق والذي له
فلسفته ومهنيته والتي تخلق البعد السيكولوجي تأتي حروفها ومقاطعها لها معمارية دقيقه مع وجود دمج فني بين البعد الهندسي والبعد الفني
وهنا تبرز الكتابات السطرية والتراكبية بصورة متماسكة وكانها وحظة واحدة رغم اختلاف السمك سمك القلم ورغم اختلاف الادوار الطابقية المختلفة إلا أن نجدها حروف ومقاطع مهندسة بدقة على السطح مما يخلق إيقاعا كتابيا له موسيقيته وملمسة الذي له بعدا البصري
وتأتي اعمالها لها سيميائية فنية ودلالة قوية للابعاد البصرية
ولها منظورها الهندسي والفني مع روعة التعبيرية في لوحاتها بشكل إيجابي
منا يدلل على ان مذهبها الكتابي له تنوع فني وهندسية مع وجود بناء معماري دقيق وكتله كتابية تامة متعادلة البناء وكثافة إيجابية متوسطة
مما يؤكد على انها خطاطة تمتلك مهارة وانسيبابية ورؤية في عمل لوحات خطية لها رؤيتها التشكيلة والفنية
وهذه تحتاج الى ثقافة وفقة وفلسفة في تكتيكاتها الكتابية
وبالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن السادة نقاد اتيليه فناني العالم يسعدنا ويشرفنا ان نلقي الضوء على اعمالها و نقدمها ونكرمها من خلال هذا المقال الذي نسجل من خلاله إعجابنا بهذه الأعمال
ذات المستوى الفني الرقي
ونتمنى للفنانة الخطاطة / نورية جارسيا
مزيدا من التقدم

