احمد القطعاني
أشار اللواء الدكتور سمير فرج الخبير الاستراتيجي والمحلل السياسي والعسكري ومدير الشوان المعنوية سابقآ ونحن في شهر أكتوبر العظيم، يجب أن نتذكر، ومعنا أبناء شعب مصر، هؤلاء القادة الذين خططوا وأداروا أعظم حرب خاضتها مصر وقواتها المسلحة في العصر الحديث، حتى حققوا النصر العظيم في أكتوبر 1973.
واسمحوا لي اليوم أن أذكر أسماء بعض هؤلاء القادة والأبطال، الذين عملوا تحت قيادة بطل الحرب والسلام، الرئيس الراحل محمد أنور السادات، الذي تولى المسؤولية في لحظات حرجة من عمر الوطن، فلم تغمض له عين حتى تحقق النصر.
وأذكر أولًا المشير أحمد إسماعيل علي، وزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة في حرب أكتوبر 1973، الذي أشرف على مرحلة التخطيط وإدارة الحرب على الجبهتين المصرية والسورية من مركز إدارة العمليات، وكان قبلها مديرًا للمخابرات العامة المصرية خلال فترة التحضير للحرب.
ثم الفريق سعد الدين الشاذلي، رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية في حرب أكتوبر 1973، وصاحب “التوجيه 41″، الذي حدد الإجراءات التفصيلية لعبور قناة السويس في 12 موجة بالقوارب المطاطية، لاقتحام خط بارليف. وقد أدار أعمال القتال من مركز العمليات خلال حرب أكتوبر. ويُحسب له دوره في تأسيس سلاح المظلات المصري، ليتولى بعدها قيادة القوات الخاصة من الصاعقة والمظلات.
أما الفريق محمد عبد الغني الجمسي، رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة منذ يناير 1972، فقد شارك في التخطيط للحرب من خلال إعداد الخطة “جرانيت” لاقتحام قناة السويس وخط بارليف. كما ترأس وفد مصر في مفاوضات الكيلو 101 أمام الجانب الإسرائيلي، قبل أن يتولى رئاسة أركان حرب القوات المسلحة بعد حرب أكتوبر 1973.
وهناك الفريق محمد حسني مبارك، قائد القوات الجوية في حرب أكتوبر 1973، وصاحب الفضل في تخطيط وإدارة أعمال القتال الجوي خلالها، ومنها “معركة المنصورة الجوية”، التي تُعد واحدة من أبرز المعارك الجوية في التاريخ العسكري الحديث.
ولا ننسى الفريق محمد علي فهمي، قائد قوات الدفاع الجوي في حرب أكتوبر 1973، الذي أسس قوات الدفاع الجوي المصرية، وأشرف على إنشاء حائط الصواريخ، الذي كان أحد أهم أسباب نجاح العبور يوم السادس من أكتوبر، ومفتاحًا من مفاتيح النصر في هذه الحرب، حيث ساهم في تحطيم أسطورة التفوق الجوي الإسرائيلي، بعد إسقاط العديد من طائرات الفانتوم الإسرائيلية فوق الأراضي المصرية.
كذلك اللواء بحري فؤاد ذكري، قائد القوات البحرية في حرب أكتوبر 1973، الذي خطط وأدار عمليات القتال البحري خلال الحرب، وكان له دور رئيسي في التخطيط لعملية الحصار البحري عند مضيق باب المندب.
أما اللواء فؤاد نصار، مدير المخابرات الحربية خلال حرب أكتوبر 1973، فقد كان له فضل عظيم في جمع المعلومات الدقيقة عن أوضاع وتمركز القوات الإسرائيلية، وإنشاء منظمة تحرير سيناء، والمشاركة في إعداد وتنفيذ خطة خداع العدو الإسرائيلي، التي كانت أحد أهم أسباب نجاح الهجوم يوم السادس من أكتوبر.
وكان هناك أيضًا اللواء أركان حرب طه المجدوب، رئيس فرع التخطيط بهيئة العمليات، وهو الرجل الذي تابع إعداد الخطة “جرانيت” بالكامل، التي نفذ الجيش المصري بموجبها عملية عبور قناة السويس واقتحام خط بارليف. وقد أشرف على إعداد الخطة لتشمل جميع أعمال القوات البرية والجوية والدفاع الجوي والقوات البحرية، بما يحقق التنسيق والتكامل بين مختلف أفرع القوات المسلحة.
وهناك كذلك اللواء أركان حرب صلاح المناوي، الذي كان رئيس شعبة التخطيط والعمليات بقيادة القوات الجوية، وهو الذي أشرف على وضع الخطة الجوية الكاملة لاقتحام خط بارليف وتحرير سيناء، كما أشرف على إدراجها ضمن الخطة “جرانيت المعدلة” بهيئة العمليات.
ولا أنسى اللواء محمد طنطاوي السيد، رئيس فرع العمليات بهيئة أركان القوات المسلحة، الذي كان مديرًا لمركز القيادة الرئيسي للقوات المسلحة، المعروف باسم “مركز 10″، والذي كان له دور مهم في متابعة وإدارة أعمال القتال خلال الحرب.
ولا ننسى ضباط فروع التخطيط بهيئة عمليات القوات المسلحة، ومن بينهم العقيد أركان حرب صلاح فهمي، الذي كان له دور في تحديد يوم الهجوم وساعته وتوقيته، وكذلك العقيد أركان حرب أحمد نبيل، الذي وضع وخطط لفكرة الدفاع الاستراتيجي قبل الهجوم، ونجح بالفعل في خداع الجانب الإسرائيلي، رغم تشكك الكثيرين في إمكانية تحقيق المفاجأة الاستراتيجية في ظل تطورات الحروب الحديثة.
وهناك، بالطبع، قادة الجيشين الميدانيين، الثاني والثالث، وقادة المناطق العسكرية، الذين كان لكل منهم دور عظيم في تلك الحرب، سواء في التخطيط أو الإعداد أو قيادة القوات وتنفيذ المهام القتالية.
وكذلك قادة قوات الصاعقة والمظلات وحرس الحدود والدفاع الشعبي، وقادة القوات الجوية والبحرية، الذين كان لكل منهم دور عظيم في التخطيط والإعداد وتنفيذ المهام القتالية، وأسهموا جميعًا في تحقيق نصر أكتوبر العظيم.
كل هؤلاء القادة والأبطال، الذين كان لجهودهم وتضحياتهم الفضل في تحقيق هذا النصر العظيم، سيظلون رموزًا مضيئة في تاريخ العسكرية المصرية، وأسماء خالدة في ذاكرة الوطن.
فسلامًا لكل من شارك في هذه الحرب، من قادة وضباط وجنود، وسلامًا على أرواح شهدائنا الأبرار، الذين بذلوا أرواحهم في سبيل الله، ومن أجل عزة الوطن وكرامته وفخره.
وستظل حرب أكتوبر 1973 أعظم شاهد على عبقرية التخطيط العسكري المصري، وكفاءة قادته، وبسالة جنوده، وقدرة الشعب المصري على تحقيق النصر مهما بلغت التحديات
اللواء سمير فرج:قادة وعظماء حرب أكتوبر 1973
📧 اشترك في النشرة البريدية
أهم الأخبار توصلك على بريدك.
💬 التعليقات (0)