شريط الاخبار

الدكروري يكتب عن لقاء مصعب وعبد الله بن عمر

الدكروري يكتب عن لقاء مصعب وعبد الله بن عمر

الدكروري يكتب عن لقاء مصعب وعبد الله بن عمر

بقلم / محمـــد الدكـــروري

لقد ذكرت المصادر التاريخية عن مصعب بن الزبير الكثير حيث قال أبو مخنف، حدثني محمد بن يوسف أن مصعبا لقي عبد الله بن عمر بن الخطاب فسلم عليه فقال ابن عمر، من أنت؟ فقال أنا ابن أخيك مصعب بن الزبير، فقال له ابن عمر، نعم، أنت قاتل سبعة آلاف من أهل القبلة في غداة واحدة؟ عش ما استطعت، فقال له مصعب، إنهم كانوا كفرة سحرة، فقال ابن عمر، والله لو قتلت عدلهم غنما من تراث أبيك لكان ذلك سرفا، وأما عن المختار الثقفى، فقد ولد المختار بن أبي عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف بن عفرة بن عميرة بن عوف بن ثقيف الثقفي، في الطائف في السنة الأولى للهجرة، وأبوه أبي عبيد الثقفي، وهو قائد المسلمين في معركة الجسر. 

 

وقد أسلم أبوه في حياة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وكان صحابيا، وانتقل مع والده إلى المدينة في زمن الخليفة عمر بن الخطاب، وقد استشهد والده في أثناء معركة كبيرة مع الفرس من ضمن الفتوحات الإسلامية وكان سن المختار ثلاث عشرة سنة ائنذاك، وكان مصاحبا لوالده وأخيه، وقد نشأ في المدينة متأثرا بالإمام علي بن أبي طالب وأصبح من محبيه، وقدعُرف عنه أنه كان فارسا شجاعا، وقد ورث هذا عن أبيه، ولكن قيل أنه يتهمه ابن كثير بأنه كان ناصبيا يبغض الإمام علي، بغضا شديدا، والمختار بن أبي عبيد بن مسعود، أسلم أبوه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لم يره، فلهذا لم يذكره أكثر الناس في الصحابة، وإنما ذكره ابن الأثير في الغابة. 

 

وكان له من الولد صفية بنت أبي عبيد، وكانت من الصالحات العابدات، وهي زوجة عبد الله بن عمر بن الخطاب، وكان عبد الله لها مكرما ومحبا وماتت في حياته، وكان المختار عند عمه بالمدائن، وكان عمه نائبها، فلما دخلها الحسن بن علي يوم خذله أهل العراق وهو سائر إلى الشام لقتال معاوية بعد مقتل أبيه علي، فلما أحس الحسن منهم بالغدر، فر منهم إلى المدائن في جيش قليل، فقال المختار لعمه لو أخذت الحسن فبعثته إلى معاوية، لاتخذت عنده بذلك اليد البيضاء أبدا، فقال له عمه بئس ما تأمرني به يابن أخى، فما زالت الشيعة تبغضه حتى كان من أمر مسلم بن عقيل بالكوفة ما كان ، وكان المختار من الأمراء بالكوفة ، فجعل يقول، أما لأنصرنه، فبلغ ابن زياد ذلك فحبسه بعدما ضربه مائة جلدة. 

 

فأرسل ابن عمر إلى يزيد بن معاوية يشفع فيه، فأرسل يزيد إلى ابن زياد فأطلقه، وسيره إلى الحجاز في عباءة فضوى إلى ابن الزبير بمكة، فقاتل معه حين حصره أهل الشام قتالا شديدا، ثم بلغ المختار ما أهل العراق فيه من التخبيط، فسار إليهم وترك ابن الزبير، ويقال إنه سأل ابن الزبير أن يكتب له كتابا إلى ابن مطيع نائب الكوفة ففعل، فسار إليها، وكان يظهر مدح ابن الزبير في العلانية ويسبه في السر، ويمدح محمد ابن الحنفية ويدعو إليه، وما زال حتى استحوذ على الكوفة بطريق التشيع وإظهار الأخذ بثأر الحسين، وبسبب ذلك التفت عليه جماعات كثيرة من الشيعة حتى قاوم نواب ابن الزبير على الكوفة، وأخرج عامل ابن الزبير منها، واستقر ملك المختار بها. 

 

ثم كتب إلى ابن الزبير يعتذر إليه ويخبره أن ابن مطيع كان مداهنا لبني أمية، وقد خرج من الكوفة، وأنا ومن بها في طاعتك، فصدقه ابن الزبير، لأنه كان يدعو له على المنبر يوم الجمعة على رءوس الناس، ويظهر طاعته.

اكمل القراءة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار