أصل كلمة الكوشيّة في اللهجة المصرية
كلمات نرددها يوميًا دون أن نعرف أن خلفها حضارات مطمورة في الرمل وذاكرة تاريخية بعيدة. «الكوشيّة» ليست مجرد وصف ساخر للشعر، بل رحلة لغوية تبدأ من كوش النوبية وتنتهي على ألسنة الناس في الريف والمدينة.
الكاتب / عايد حبيب جندي الجبلي
مصطلح شعرك مكوشكانت مصر القديمة قوة قوية ومؤثرة، وبالتالي تأثرت كوش كثيرًا بثقافتها:
الفن والعمارة: استخدام المعابد والأهرامات الصغيرة، تقليد التماثيل والرموز المصرية.
الكتابة والدين: اعتماد بعض الرموز الهيروغليفية واعتناق ديانات مشابهة لمصر.
الحكم والسياسة: اعتماد نظام ملكي مشابه للفرعون المصري، بل إن بعض ملوك كوش لاحقًا حكموا مصر (الفترة كانت مصر القديمة قوة قوية ومؤثرة، وبالتالي تأثرت كوش كثيرًا بثقافتها:
الفن والعمارة: استخدام المعابد والأهرامات الصغيرة، تقليد التماثيل والرموز المصرية.
الكتابة والدين: اعتماد بعض الرموز الهيروغليفية واعتناق ديانات مشابهة لمصر.
الحكم والسياسة: اعتماد نظام ملكي مشابه للفرعون المصري، بل إن بعض ملوك كوش لاحقًا حكموا مصر (الفترة الكوشية أو الأسرة الخامسة والعشرون في مصر).
ومن أجل ذلك خرجت كلمة «الكوشيّة»، وهي كلمة تُطلق على شخص يترك شعره منسدلًا، وخصوصًا عندما يكون مجعّدًا، فيُقال له: «إيه الكوشيّة دي؟» أي أن شعره طويل ومجعّد.
الكوشيّة كلمة عاميّة (دارجة) تُستخدم لوصف الشعر الطويل والمجعّد أو المنفوش. قال غالبًا على سبيل الوصف أو المزاح، وأحيانًا قد تحمل نبرة سخرية حسب السياق.
عبارة «إيه الكوشيّة دي؟» تعني: ما هذا الشعر الطويل والمجعّد؟
تتردّد في الريف المصري كلمة «كوشيّة» على ألسنة الناس، فتُقال ساخرًا عن فتى يرفع شعره عاليًا، أو استنكارًا في قولهم: «إيه الكوشيّة دي؟»، كما تُستعمل مجازًا في وصف الجشع: «فلان يكوش على كل شيء»، أي يستولي ويأخذ بلا شبع ولا اعتبار للآخرين. ومن أجل ذلك خرجت كلمة «الكوشيّة»، وهي كلمة تُطلق على شخص يترك شعره منسدلًا، وخصوصًا عندما يكون مجعّدًا، فيُقال له: «إيه الكوشيّة دي؟» أي أن شعره طويل ومجعّد.
الكوشيّة كلمة عاميّة (دارجة) تُستخدم لوصف الشعر الطويل والمجعّد أو المنفوش. قال غالبًا على سبيل الوصف أو المزاح، وأحيانًا قد تحمل نبرة سخرية حسب السياق.
عبارة «إيه الكوشيّة دي؟» تعني: ما هذا الشعر الطويل والمجعّد؟ وهذا الاستعمال الشعبي، وإن بدا بسيطًا، يخفي وراءه ظلالًا تاريخية عميقة.
فـالكوشة في الريف هي الفرن البدائي الذي يُبنى بالحجارة، تُحرق فيه الصخور حتى تخرج مادّة الجير، وهي مادة تأسيس وبناء، لكنها لا تولد إلا من الاحتراق والسحق. ومن هذا المعنى المادي القاسي، تشكّل الوعي الشعبي بالكلمة: أخذٌ بالقوة، وتحويل، وسيطرة
غير أن الجذر الأبعد للكلمة يعود – على الأرجح – إلى كوش، تلك الإمبراطورية النوبية القديمة، ذات التلال الذهبية في الصحراء، والتي عُرفت بمراكز الثروة والدفن الملكي، حيث قبور الحكّام المصريين القدماء. كانت كوش أرض ذهب وسلطة، لكنها بقيت في الذاكرة الشعبية بلا محبة ولا مجد، بل مقرونة بالجبروت والاحتكار.
ومن هنا، تحوّلت كوش من اسم حضاري إلى رمز: رمزٍ للأخذ بلا قسمة، والسيطرة بلا رحمة، والغنى الذي لا يترك أثرًا في القلوب.
هكذا تسافر الكلمة من إمبراطورية مدفونة في الرمل إلى لسان فلاّح في قرية، محتفظة بجوهرها: أن يكوش الإنسان… أي أن يملك، لكنه لا يُشبع، وأن يأخذ، لكنه لا يُنصف. كان
الحكم والسياسة: اعتماد نظام ملكي مشابه للفرعون المصري، بل إن بعض ملوك كوش لاحقًا حكموا مصر (الفترة الكوشية أو الأسرة الخامسة والعشرون في مصر).
يبدو أن النص يريد توضيح أصل مصطلح أو وصف معين يرتبط بالمكوش (أو الكوشيين) فيما يتعلق بطموحهم أو سلوكهم.
عبارة شعر المكوش مسل شعرهم هم ومطامعهم» كانت غير واضحة بسبب التراكيب اللغوية، لذلك صححتها لتصبح أكثر سلاسة ومفهومية. هنا المصطلح يبدو أنه نابع من انطباع عن طبيعة أو سلوك الكوش.

