الرئيسيةUncategorizedمجتمعاتنا الشرقية
Uncategorized

مجتمعاتنا الشرقية

في قلب مجتمعاتنا الشرقية تكمن الأسرة البدوية والتقاليد الأصيلة، التي تشكل حجر الأساس للأخلاق والقيم. هذا المقال يسلط الضوء على كيفية ارتباط الأسرة بالاستقرار الاجتماعي، ودور التربية الروحية في بناء مجتمع مزدهر ومتقدم، وكيف أن أي تخل عن هذه المبادئ قد يؤدي إلى صراعات وانحلال المجتمعات.

 

 

مجتمعاتنا الشرقية

الكاتب: عايد حبيب جندي الجبلي

جذور البادية: التمسك بالتقاليد وأصول البادية في التعارف القبلي والأسري. وهذا، إن تخلت عنه الأسرة، تذهب القيم والأخلاق تدريجيًا، ويسود عدم الاحترام الأخلاقي، وكل الأسر تتخلى عن الثانية، وتسود كلمة “كل واحد يرعى منزله”.

  • مجتمعاتنا الشرقية: أهمية الأسرة والتقاليد في استقرار المجتمعات وحفظ القيم
  • التمييز بين الشهادة العليا والموهبة
  • ينفون هؤلاء: كيف تهدم الكراهية والمحبة الضعيفة تقدم المجتمع

من هنا تنحل المجتمعات عندما تكون كل أسرة بمفردها، فكان المجتمع بأكمله في بدء التكوين أسرة واحدة، وأصبحت الأسرة هي البادية، ثم تكونت المدينة وأصبحت المدينة دولة، وتقسمت المجتمعات لدول، ولكن الأصل أسرة واحدة. فلو تخلت الأسرة عن المبادئ، لتخلت الأمم كلها وسادت الفوضى الأخلاقية، وتبقى الشعوب في صراعات.

فالنفاق والتدليس الأخلاقي والأكاذيب هي بداية الأوجاع في الانحلال الأسري. فعندما لا يوجد صدق، لا يوجد سلام بين الشعوب، وهنا صناع القرار لا يستطيعون أن يفعلوا شيئًا في إصلاح المجتمعات، ويزداد بناء السجون والصراعات من أجل البقاء.

نعم، فنحن منذ بداية الخليقة في صراعات، ولكن في وقتنا هذا ازدادت الصراعات حتى وصلت إلى جريمة لعدم الرعاية الأسرية وعدم الإرشاد (الروحي) وهذه الكلمة التي بين قوسين تعني أشياء كثيرة بمثابة إصلاح وتقييم الأسر للخير لهم ولأبنائهم.

وعندما تعرف الأسر أن تسلك في طريق الروحانيات، يبقى المجتمع في ازدهار اجتماعي. وفي هذه الأيام، كثيرون ممن يتحدثون “بعنجهية” ويستفزون الآخرين من الطبقات المتوسطة من فئات الشعب، ومن هنا يبدأ حوار الكلمات وجوهر المعاني، وتنطلق الكلمة السائدة فتحلق فوق كل من يظن أنه الأقوى، فتدخل الصراعات على الطبقات المتوسطة وتهدر الحقوق بين هذا وذاك.

فلماذا نحن هكذا؟ من تخلي الأسرة عن مسارها؟ هل تُدفن الفكرة؟ وهل يُدفن المفكر ويصمت أو يكف عن كتاباته، ويسود كل من يعبث في الأرض بالخراب؟ هل ينتصر الظلم فيجد لسانًا أخرس أو يُخرس لأجل ……..؟؟؟

هل يليق بالمجتمعات الراقية التي فيها حرية التعبير أن لا يستطيع الكاتب أن يكتب أو يعبر عن شيء حوله؟ لو فعلنا هذا، ستبقى غابةً في كتمان الحقائق، وكل من يعرف شيئًا في أي شيء يصمت ويقول: “هل أنا من سيصلح الكون؟” ويزداد العابثون عبثًا يومًا تلو الآخر.

لو صمت الكاتب، فبماذا يعرف العابث عندما يفعل شيئًا ما؟ وهل المختصون بالبحث عن الفساد ينجمون عن الأشياء الغائبة في علم الغيب دون أن يرشدهم أحد؟ فلن تخرج الحقائق، ومن المحتمل أن يكون هذا سببًا في كشف الحقائق من عند الله، وهذا يكون سببًا في إظهار من هو الفاعل.

هل تتكاسل الأم عن تحقيق الأفعال التي يفعلها أبناؤها؟ أم تتكاسل عن كشف أفعال ماضيهم وتحاسب من كشف الحقائق؟ فهنا دور الأسرة في الإصلاح، ودور الأم هو التحقق عن قاتل حقوق الآخرين وحرية الرأي، والتهام حقوق الإنسانية.

عندما نجامل بعض العابثين، نبقى في مجاملات ونترك الحقائق، فتتأخر المجتمعات عن غيرها في التقدم. فالمجاملات نوع من التضليل عن الحقائق، وفيها جزء من الأكاذيب، وعندما يكذب الإنسان يفعل ما يشاء من الشرور، وتنهار الأسرة من ضوابطها وثوابتها الأخلاقية والإنسانية.

فالأسرة هي العمود الفقري للمجتمعات المتحضرة، فلو انهارت الأسرة، كيف يخرج الأبناء صالحين؟ عجبي على الكثيرين في هذه الأيام، يقولون: “لا نبالي بغير أسرتنا”. نعم، لديك الحق، ولكن عندما يختلط أبناؤك مع أسرة جارك، ألم تتأذَّ من أسرة الغير؟

وعندما تترك شارعك الذي تسكنه وتسكن في شارع آخر، ستجد أسرة مثل الأسرة التي تركتها في شارعك الآخر. فأقصد بكلماتي أنك، عندما تعرف شيئًا ما وتصمت، فإن أبناء الأسرة غير المنضبطة اجتماعيًا سيتعلمون من أبناء جارك بالمخالطة اليومية، ومن هنا تنحل الأسر من تقاليدها.

فالأسرة هي المجتمع. فقد كان الأب في الأزمنة الأولى هو كاهن الأسرة في العهد القديم، قبل أن ينشأ الكهنوت الهاروني، والأب هو تقنين الأسرة قبل الكثافة السكانية والاختلاط بالتقاليد التكنولوجية الغازية لمجتمعاتنا الشرقية.

 

شرح مفصل ومفسر لمقال “مجتمعاتنا الشرقية”

1. جذور البادية وأهمية التقاليد الأسرية

المقال يبدأ بالتأكيد على أن أساس المجتمعات الشرقية هو الأسرة البدوية التقليدية التي تتسم بالتماسك القبلي والأخلاقي. الكاتب يوضح أن التقاليد الأسرية هي حجر الأساس للأخلاق والقيم في المجتمع، وأن أي تخلٍ عن هذه المبادئ يؤدي إلى فقدان الاحترام الأخلاقي وانحلال المجتمع تدريجيًا.
– المغزى: الأسرة ليست مجرد وحدة اجتماعية، بل هي صمام الأمان للقيم التي تحافظ على المجتمع ككل.

2. العلاقة بين الأسرة والمجتمع

يشير الكاتب إلى أن المجتمع في بداياته كان أسرة واحدة، ومع نمو المجتمع تشكلت المدن والدول، لكن الأصل يبقى الأسرة. بمعنى آخر، قوة الأمة أو ضعفها مرتبط ارتباطًا وثيقًا بسلوكيات أسرها الأساسية.
– المغزى: انحلال الأسرة يؤدي إلى انحلال المجتمع، والفوضى الأخلاقية تبدأ عندما تتخلى الأسرة عن المبادئ.

3. الصراعات الأخلاقية والاجتماعية

يناقش المقال أن النفاق، التدليس، والأكاذيب هي البداية للأزمات الأسرية والمجتمعية. فغياب الصدق يؤدي إلى فقدان السلام الاجتماعي، وصناع القرار يصبحون عاجزين عن إصلاح المجتمع، مما يؤدي إلى ازدياد الجريمة والصراعات.
– المغزى: النزاعات الحديثة في المجتمعات الشرقية ليست مجرد صراعات سياسية أو اقتصادية، بل لها جذور أخلاقية واجتماعية عميقة.

4. دور الإرشاد الروحي والأسري

يبرز المقال أهمية الإرشاد الروحي (الروحاني) كأساس لتقييم الأسرة لنفسها وأبنائها. الأسر التي تتبع طريق الروحانيات تساهم في ازدهار المجتمع اجتماعياً وأخلاقياً.
– المغزى: التربية الروحية والأخلاقية هي جزء أساسي من بناء مجتمع متماسك.

5. تأثير العنجهية والاستفزاز على الطبقات الوسطى

يشير الكاتب إلى أن بعض الأفراد يتحدثون بعنجهية ويستفزون الطبقات المتوسطة، مما يخلق صراعات بين الناس ويفسد حقوق الآخرين.
– المغزى: الكلمة والتصرفات الفردية لها تأثير مباشر على المجتمع، ويجب أن تتحمل الأسرة مسؤولية توجيه أبنائها حتى لا يتسببوا في الضرر الاجتماعي.

6. حرية التعبير ودور الكاتب في المجتمع

يشدد المقال على أن الكاتب والمفكر يجب أن يتمكنوا من التعبير عن الحقائق. الصمت أو الخوف من التعبير يؤدي إلى استمرار فساد بعض الأفراد دون محاسبة.
– المغزى: كشف الحقائق ضروري لتقدم المجتمع، والصمت عن الظلم يزيد من العبث والفوضى.

7. مسؤولية الأم والأسرة في الإصلاح

يذكر المقال دور الأم والأسرة في مراقبة الأفعال وتصحيح سلوك الأبناء. المجاملات أو تجاهل الحقائق يؤدي إلى تأخر المجتمع عن غيرها في التقدم.
– المغزى: الأسرة هي الركيزة الأخلاقية التي تحدد اتجاه المجتمع، وتجاهل مسؤوليتها يؤدي إلى انهيار القيم.

8. الأسرة كعمود فقري للمجتمع

يشدد الكاتب أن الأسرة هي العمود الفقري للمجتمع المتحضر. إذا انهارت الأسرة، فإن الأبناء لن يكونوا صالحين، وسيتعلمون سلوكيات خاطئة من مجتمعات أخرى أو من جيرانهم.
– المغزى: حماية الأسرة وتعليم الأبناء القيم الصحيحة هو السبيل للحفاظ على مجتمع متماسك ومستقر.

9. الخلاصة العامة للمقال

المقال يربط بين الأسرة، الأخلاق، والتقاليد، وبين استقرار المجتمع وتقدمه. أي تخلٍ عن المبادئ الأسرية يؤدي إلى انتشار الفوضى والصراعات، بينما التربية الروحية والأخلاقية تضمن ازدهار المجتمع. كما يؤكد على دور الكاتب والمفكر في كشف الحقائق والحفاظ على القيم.

المعنى العام المفسر

المقال يحاول أن يوضح أن جذور الصراعات والأزمات في المجتمعات الشرقية ليست فقط في السياسة أو الاقتصاد، بل في انحلال الأسرة وضعف الالتزام بالقيم الأخلاقية والاجتماعية. كما يشدد على أهمية التربية الروحية، والقدرة على التعبير عن الحقائق، ومحاسبة العابثين، للحفاظ على مجتمع متماسك ومتطور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *