بقلم/نشأت البسيوني
في لحظات معينة يحس الانسان ان الدنيا بقت اعرض من خطواته واضيق من احتماله كأن كل حاجة ماشية اسرع منه وكل تعب واقف له في الطريق ما بيتزحزش وكأن روحه بقت مثقلة بذكريات ما يعرفش يفلتها وبأحلام معلقة بين اللي كان نفسه فيه واللي الواقع رماه قدامه بدون اختيار وتبدأ تسأل نفسك انت بتمشي ليه ولسه مكمل ازاي رغم كل اللي حصل وتندهش انك رغم التعب ما
وقفتش ورغم الخسارات ما انكسرتش ورغم كل شيء جواك لسه في نبضة بتقول انك تستحق فرصة تانية تستحق يوم تهدى فيه وتستحق وقت يفهمك قبل ما يحكم عليك والانسان في اللحظات دي بيعيد اكتشاف نفسه من جديد يفهم ان القوة مش في انك تكون صلب القوة انك تبقى مرن تتحمل وتتكسر وترجع تتصلح وتعرف ازاي تلم روحك من الارض من غير ما تحتاج حد يشوف او
يسأل ولما تعمل كده تحس انك بقيت اعرف بروحك واعرف بنقطة ضعفك اللي مش عيب بل دليل انك حي وتكتشف ان الطريق مش لازم يكون مفهوم ولا كل خطوة تبقى ثابتة المهم انك موجود انك بتتحرك حتى لو ببطء انك بتحاول حتى وانت مش شايف نهاية واضحة للحروب اللي جواك وتفهم ان السلام مش حاجة بتيجي من برا السلام قرار داخلي قرار انك تهدي نارك بيدك وتوقف جلدك
لنفسك وتفهم انها محتاجة حب مش حكم تلاقي انك بقيت شخص تاني شخص شاف نفسه وهو بيتعب وبيتوجع ومع ذلك ما فقدش قدرته على المحاولة شخص عرف ان اكبر انتصار مش اللي العالم يشوفه اكبر انتصار هو انك بعد كل اللي مر عليك لسه بتقول انا هنا ولسه قادر ولسه عندي فرصة للحياة مهما كانت الايام تقيلة


