الناتو الغربي والناتو الخليجي
بقلم : المستشار أشرف عمر
العالم الان امام مفترق طرق خطير حيث ان التحدي القادم سيكون بين الصين وامريكا بهدف القضاء علي الصين واقتصادها
ولذلك يسعي الامريكيين بطريق مباشر وغير مباشر الي تغيير حلفاء الصين ومحاصرتها بالاعداء
وهذا الذي يحدث الان من تدمير في ايران الحليف القوي للصين ومغازلة الروس عن طريق منح هبات اقتصادية لهم ورفع العقوبات الاقتصادية عن النفط الصيني ومنح روسيا مساحات في اوكرانيا
ولذلك فان القادم جديد علي المنطقة ومؤلم للغاية لان المنطقة العربية وبالذات منطقة الخليج وماحولها ستكون منطقة صراع مميت من اجل السيطرة علي هذا العالم وموارده الطبيعية ليس لانها منطقة نفط فقط وانما بوابة قريبة من النمور الاسيوية المشاكسة ولذلك يتم الاعداد والتجهيز لهذة المرحلة بين الصين وامريكا وهذا الامر لا مفر منه
ولذلك فان امريكا الان ستعيد اولويتها وتحالفتها مع اصداقائها وسيكون لديها اجراءات مؤلمة مع القارة الاوروبية العجوز التي تعاني من مشاكل اقتصادية وعسكرية وتحدي روسي واطماعها فيها
ولذلك فانه من المتوقع بعد انتهاء الحرب خروج الامريكان من حلف الناتو وكل الاتفاقيات الدفاعية مع اوروبا ليبدا عصر تحالفات عسكرية جديدة
ربما يكون فيه الامريكان والهند وروسيا وتركيا لان اوروبا خذلت امريكا في الحرب مع ايران كما انه قدثبت ان حلف الناتو الذي تصرف عليه امريكا الكثير ليس لها فائدة عملية بعد تفتيت الاتحاد الروسي وانه ليس من اولويات امريكا الدفاع عن اوروبا العجوز ولا فائدة من التعاون العسكري معها
ولذلك فان القادم سيكون مؤلم للاوربيين لانهم يعانون من مشاكل اقتصادية وعسكرية كثيرة بسبب اعتمادهم الكلي علي الأمريكان
وبالمقابل ايضا فان جامعه الدول العربية كشفت عن ضعفها البين وعدم فائدتها ككيان سياسي يدافع عن مصالح الدول الاعضاء او احداث تكامل اقتصادي او شعبي منذ انشاء الجامعه العربية
الناتو الغربي والناتو الخليجي
ولذلك فان هذة الحرب الدفاعية التي تواجهها دول الخليج للدفاع عن نفسها وصد هجمات الايرانين الصاروخيّة قد احدثت تباينا شديدا في مواقف الدول العربية والتي لم تدركها الدول العربية سياسيا الا مؤخرا
ولذلك فان دول الخليج خلال الحرب الايرانية الامريكية تدافع عن نفسها بنفسها وجيوشها التي نجحت في صد الصواريخ الايرانية حتي الان بقدرة كبيرة ومذهلة مما قد يدفع الخليجين الا اعادة النظر في التعاون القائم بينهم وانشاء حلف كحلف الناتو في منطقة الخليج للدفاع عن مصالحهم ومقدراتهم بعد ان تفرق العرب في توحيد كلمتهم في الدفاع عن مصالحهم
الحرب الامريكية الايرانية كانت درس للخليجين كبير وامتحان للكشف عن قدرتهم في التصدي والدفاع عن بلادهم ولذلك فان المرحلة القادمة في العلاقات العربية بعد الحرب الايرانية لن تكون كما هي
وربما قد يحدث تحالفات جديدة عربية داخل المنطقة التي مزقها الضعف والتباين في المواقف بعد ان نجح الايرانين واليهود في تمزيق المنطقة العربية واحداث شرخ بين شعوبها وقادتها بعيدا عن الجامعة العربية
وهذا الامر سيكون له تداعياته الخطيرة في العلاقات بين الدول العربية بعد انتهاء الحرب وسيكون هناك اعادة لترتبت المنطقة وبالذات بين دول الخليج التي ستسعي الي انشاء حلف دفاعي فيما بينهم بعد ان تركوا وحدهم للدفاع عن انفسهم وصد هجمات الايرانين
لذلك فان القادم ربما سيكون شديد القسوة ان لم يتم. تدارك الموقف سريعا والخروج برؤيا جديدة في المنطقة العربية التي تعاني من ازمات كثيرة


