جيل اللايف والتفاهة لما بقى كل شيء محتوى
بقلم : عماد نويجي
في زمن بقى فيه أي حد معاه موبايل وإنترنت شايف نفسه مشروع مؤثر اتحولت حياتنا لسيل لا ينتهي من اللايفات والبوستات اللي مالهاش أي قيمة غير إنها تستفزك وأنت ساكت
زمان كان الكلام ليه وزن
دلوقتي الكلام بقى مجرد ضوضاء والسكوت بقى نادر
تفتح لايف تلاقي واحد قاعد مستني الناس تدخل
مستنيكم يا جماعة
مستني إيه طب قول حاجة تخلي الناس تستنى معاك
ده بث مباشر للفراغ لا فكرة ولا مضمون
وتيجي بقى على كتيبة تفاصيل تهم مين
واحد كاتب بكل فخر قابلت فلان وسلم عليا
مبروك نعملك تمثال
والتاني حلمت حلم غريب ومش فاهمه
طب إحنا فاهمين ولا جاي تشاركنا الحيرة بس
وفي اللي يقول أنا زعلان
ليه مش هقول
طب ما تزعل في هدوء يا سيدي إحنا مالنا
واللي يحكي يومه كأنه فتح الأندلس
صحيت شربت قهوة حسيت بحاجة مختلفة
إيه هي مش عارف
طب إحنا نعمل إيه بالمعلومة دي
واللي يعمل لايف وهو بيأكل
يا عم كل في سلام إحنا مش لجنة تذوق
بس خلينا نوصل لأخطر فئة فئة ارمي الكلمة واجري
اللي يدخل يقول إنا لله وإنا إليه راجعون ويقفل وميردش
تقعد انت تلف مين اللي مات ولا هو في الغالب حد عطس جامد بس
أو اللي يرمي الحمد لله جت سليمة
سليمة من إيه حادث امتحان ولا كوباية شاي ولا مفيش إجابة يسيبك انت تتحرق في فضولك
أو التحفة … حسبي الله ونعم الوكيل
في مين ليه إمتى ولا أي تفاصيل مجرد قنبلة درامية وصاحبها عامل وضع الطيران
دي مش مشاركة دي تشويق رخيص على حساب أعصاب الناس
المشكلة إننا بقينا بنخلط بين التواصل ولفت الانتباه مش مهم تقول إيه المهم إنك تظهر حتى لو اللي بتقوله ولا له أي لازمة
مش كل اللي يتقال يستاهل يتسمع
ومش كل اللي يحصل لازم يتنشر
أكبر خدمة ممكن تقدمها للناس إنك توفر عليهم تفاهتك وتسكت شوية
عشان مضيعش وقتنا مع رغى ملوش أى لازمه يا نجم

