مدينة الظل

مدينه بيضاء كأخيلة أطفال
تتراقص فرحا في ليلة العيد
حمائم بيض أجهدها التحليق
تنقل رسائل مطمئنة بلا صيد
تستمتع بالشمس على الشاطئ
تسافر في حلم يقرب الأبعد
يفوح من نوافذها عطر شرقي
يحمل أنفاسها كسحاب ممتد
تمتد مدينتها عارية تحتضن
البحر نجوم سماء ونسيم أبرد
هدهده ملاح غربي لفحته شمس
شرق ساطعة تحول كحجر أسود
ما غيرت عينيه الزرقاوين رغم
تعب بعد مدينته ليبقى يشهد
لو صدئت أبواب السور وأطبق
المسرح فكيه قرونا فلا تهمد
على أعمدة المرمر ينثال في
لمعان ريشة فنان رسم يسعد
طمح البحار في لقاء حبيبته
يبني خيالا ويتكلل بالمجد
كأشجار زيتون ونوار ليمون
وشجير ات الآس و العنب أكمد
رونق الأزهار الحمر كعروق
مرجان تلتف لياليها تتمرد
موسيقى بلحن شرقي يمتاز
برقصة جمع لحنا شاميا يرعد
لايخنقها الجاز ولا العري
إن زان شواطئها يزداد المد
مدينة تجمع الشرق والغرب
والمدن الأخرى لاتشبه أحد
تلاقت فيها الأزمان ثقافه
أصناف الأجساد من أمس للغد
يامدينة الشعر جمالك أبهرني
حقا أنت بالنسبة لي روح وجسد
مدينة الظل
د. عبدالواحد الجاسم

