الرئيسيةثقافةحين نعشق وهمًا
ثقافة

حين نعشق وهمًا

حين نعشق وهمًا

بقلم / إيمي جبر

وكأنَّ القدرَ رسمَ لنا دروبًا متوازية…
نقتربُ فيها حدَّ الألم… ولا نلتقي.
نراهم في الخيالِ أوضحَ من الحقيقة،
ونلمحُ وجوههم في كلِّ شيءٍ يشبههم…
ثمَّ نمدُّ أيدينا… فلا نلمسُ سوى الفراغ.
نحملُ في قلوبِنا حبًّا كاملاً…
لكنَّهُ بلا عنوان، بلا لقاء، بلا نهايةٍ تُشبهُ البدايات.
نشتاقُ… في صمتٍ يُرهقُ الروح،
ونعاتبُ… دون أن تصلَ كلماتُنا،
ونبتسمُ… بينما في الداخلِ تنهارُ مدنٌ من الوداد.
كأنَّ قلوبَنا حُكمَ عليها أن تُحبَّ من بعيد،
أن تعيشَ الحكايةَ ناقصة،
وأن تكتفي بالظلِّ بدلَ الضوء.
نكتبُ أسماءهم على جدرانِ الصمت،
ونحذفُها خوفًا من انكشافِ الوجع،
ونخفي في أعينِنا ألفَ اعترافٍ… لا يُقال.
نحترقُ ببطء… دونَ دخان،
ونبكي بلا دموع،
ونفقدُ الشغفَ لا لأنَّ الحبَّ انتهى…
بل لأنَّهُ لم يُمنحْ فرصةَ أن يُولد.
وفي أعماقِنا…
يبقى سؤالٌ موجعٌ بلا إجابة:
هل كانَ هذا الحبُّ نعمةً لم تكتمل…
أم قدَرًا كُتبَ علينا أن نحملهُ وحدَنا… إلى الأبد؟ 💔
وفي النهاية…
لا ننسى… ولا نعود… ولا نُشفى.
نحملُهم فينا كوجعٍ مُقيم،
كذكرى لا تموت… ولا تُحيي.
نُكمل الطريقَ بوجوهٍ هادئة،
وقلوبٍ مكسورةٍ… تعلّمت أن تصمت بدل أن تصرخ.
كأنَّ الحبَّ مرَّ من هنا…
وتركنا نصفَ أرواحٍ تبحث عن بقيتها… فلا تجد.
وهنا الحقيقة الأقسى:
لم نخسرهم فقط…
بل خسرنا النسخةَ التي كنّا عليها حين أحببناهم. 💔

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *