حوكمة الدعم.. كيف يغير البرنامج النقدي الموحد حياة ملايين المصريين؟
كتب سمير احمد القط
شهدت أروقة العمل التنفيذي بالدولة خطوة استراتيجية بالغة الأهمية نحو إعادة صياغة السياسات الاجتماعية والاقتصادية حيث عقد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي اجتماعا رفيع المستوى بحضور وزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة مايا مرسي ووزير التموين والتجارة الداخلية الدكتور شريف فاروق لمتابعة مستجدات جهود حوكمة وتحديث منظومة الدعم والحماية الاجتماعية وتأتي هذه التغطية التحليلية المعمقة من الديسك المركزي لجريدة موطني الإخبارية المحلية والدولية لتسليط الضوء على الأبعاد الدستورية والقانونية والاقتصادية لهذا التحول التاريخي الذي يمس الحياة اليومية للمواطن المصري
وأكد رئيس مجلس الوزراء في مستهل الاجتماع أن الدولة المصرية تعمل وفق رؤية علمية متكاملة لتدشين برنامج موحد للحماية الاجتماعية يستهدف تقديم الحماية اللازمة للفئات والشرائح المستحقة من المواطنين بشكل أكثر دقة وشفافية بالاعتماد الكامل على قواعد البيانات المحدثة والمدققة وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن البرنامج المقترح يرتكز على الدعم النقدي المتكامل المقسم إلى شرائح وفقا لدخول المواطنين المستهدفين مع تميزه بالطابع الديناميكي المرن الذي يسمح بدخول وخروج الأفراد أو تحركهم بين الشرائح المختلفة بناء على تغير أحوالهم المعيشية ومستويات دخلهم الفعلي وتنفيذا للتوجيهات الرئاسية المباشرة بالعمل المستمر على تطوير أدوات الدعم بما يضمن التوازن الدقيق بين قيم العدالة الاجتماعية والاستدامة المالية للدولة
ويشير التحليل المهني والقانوني للديسك المركزي لجريدة موطني الإخبارية إلى أن هذا التوجه الحكومي الجديد يعد تطبيقا حقيقيا للالتزامات الدستورية المقررة في الدستور المصري والتي تلزم الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير مظلة الحماية الشاملة للمواطنين الأولى بالرعاية إذ يمثل الانتقال من منظومة الدعم العيني إلى الدعم النقدي المشروط والمحكم تشريعيا وإداريا أداة فاعلة لغلق ثغرات الهدر وضمان توجيه الموارد العامة للمستحقين الفعليين دون غيرهم وهو ما يدعم كفاءة الإنفاق العام في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة
واستعرض وزير التموين والتجارة الداخلية الدكتور شريف فاروق المزايا الهيكلية للبرنامج المقترح موضحا أن التحول نحو النظام النقدي يمثل أحد أهم أدوات التطوير الحديثة عالميا لتعزيز كفاءة المنظومة التموينية وتحسين الإنفاق العام مع منح المواطن حرية الاختيار الكاملة لتلبية احتياجاته الفعلية لافتا إلى أن المتغيرات الاقتصادية العالمية المتلاحقة فرضت بناء منظومة دعم مرنة ومتطورة تملك القدرة على مواكبة المستجدات لحماية مقدرات الدولة وتحقيق أفضل مستوى معيشي مستدام للأسر المصرية والاعتماد على التحديث المستمر للبيانات لتعظيم الاستفادة من موارد الموازنة العامة وتوجيهها بشكل مباشر وصحيح للفئات المستحقة
وتؤكد المؤشرات الميدانية والتحليلية بالديسك المركزي لجريدة موطني الإخبارية المحلية والدولية أن نجاح هذا التحول الجذري في فلسفة الدعم يتوقف بالدرجة الأولى على دقة الحوكمة الرقمية وقوة الربط الشبكي بين وزارات التضامن والتموين والجهات الرقابية لضمان تحديث الشرائح الاقتصادية بعدالة مطلقة لتمثل هذه المنظومة الجديدة صمام أمان حقيقي للأمن الاجتماعي والاقتصادي وخطوة رائدة للجمهورية الجديدة في إدارة ملف الحماية الاجتماعية بأسلوب قيادي يحتذى به على المستوى الإقليمي والدولي

حوكمة الدعم.. كيف يغير البرنامج النقدي الموحد حياة ملايين المصريين؟

