د.فارس قائد الحداد
الدولة الحقيقية بمفهومها العميق تلك الدولة التي ولدت من رحم معاناة البسطاء والفقراء وانين الجعائين وهات المحزنين يديرها أولئك المسؤولين الذين جاءوا من ازقة البسطاء والفقراء لا من
القصور الفارهة والفلل الشاهقةومن بين الاموال والثروات المكدسة فالدولة العادلة تقوم على دولة المؤسسات والنظام والقانون والعدالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحرية والديمراطية والحكم الرشيد دولة ومسولين شرفاء نزهيون متجردون من المحسوبية والمناطقية والجهوية والمذهبية والتعصب الديني أو السياسي الجاهلي الاعمى مؤمنون بسيادة النظام والقانون فوق القبيلة والمناطقية والجهوية والمذهبية متساوي على الجميع بما فيه عليهم لا احد فوق القانون وأن المهام تكليف لا تشريف ولا مغنم أو فيد لسرقة والنهب والثراء غير المشروع من اقوات البسطاء وحقوق الفقراء ويعملون للوطن وللمواطن ليل نهار مسؤولين يعرفون إن الوطن والوطنية ليست شعارات ترفع أو هتافات تنعق أو صكوك تمنح لهذا وذاك وتحرمها عن هذا وذاك وان البناء يبدأ من التنمية البشرية وان عنصرها البشري رأس مالها وان بناء الاوطان ليست بقرارات تعين طائشة أو حبر على اوراق مختومة لاجتماعات الحكومة لا يعمل بها أو تصريحات اعلامية أو خطط وهمية انما التنمية طرقات تشق ومدارس ومعاهد وجامعات ومستشفيات وماء وكهرباء ونت ومواصلات واقتصاد قوي وموارد مالية مجمعة وتوفير الوظيفة وايجاد فرص عمل و محاربة الفقر وغيرها من مقومات البنية التحتية تبنى في الريف والحضر وتتوفر مجان للشعب وان الاصلاحات افعال لا أقول تبدأ من مكافحة الفساد وقانون يشرع وجيش وامن ينفذ ويحاسب .
اين الدولة الحقيقية في شعوبنا؟

