

بين آمال المواطن وطموح المسؤول.. الإدارة الميدانية هي الحل لا التقارير المكتبية
بقلم: محمد سعيد الحداد & عهود حسن البيومي
لم تعد الصحافة مجرد مرآة تنقل الحدث بل أصبحت شريكاً فاعلاً في صياغة الواقع ورصد نبض الشارع الذي يتطلع دائماً إلى خدمات تليق بآدميته وتواكب قطار التنمية الذي ينطلق في كافة ربوع الوطن وهنا تبرز الحقيقة الجلية التي لا تقبل مواربة بأن النجاح الحقيقي لأي مسؤول تنفيذي لا يقاس بحجم الأوراق المكدسة فوق مكتبه ولا بالتقارير المنمقة التي ترفع إليه بل بمدى تواجده الميداني وسط الأهالي وقدرته على ملامسة همومهم وحل مشكلاتهم على أرض الواقع دون تسويف أو تأخير
إن مانشيتات الأخبار اليومية التي نطالعها ونكتبها عن جولات المسؤولين وحركات التغيير في القيادات المحلية تضعنا جميعاً أمام تساؤل جوهري حول الأثر الملموس الذي يتركه المسؤول في حياة المواطن البسيط فالأهالي في القرى والمدن لا يهمهم كثيراً المسميات الوظيفية بقدر ما يهمهم إنهاء أزمة تكدس القمامة ورفع مخلفات الطرق وحل مشكلات الصرف الصحي المزمنة وتوفير كوب ماء نظيف وضبط الأسواق من جشع المتلاعبين بالدعم وهذه الملفات الحيوية هي المحك الفعلي والترمومتر الحقيقي لقياس كفاءة أي جهاز تنفيذي يمتلك الرغبة الصادقة في العمل والعطاء
ومن هنا فإننا نرى بأقلامنا ورؤيتنا الميدانية أن المرحلة الحالية تتطلب فكراً إدارياً مختلفاً يغادر الغرف المغلقة وينزل إلى الشوارع والعزب ليرى بعينه حجم التحديات ويستمع لشكاوى الناس مباشرة فالأوطان لا تبنى بالشعارات بل بالجهد المخلص والعرق المصبوب في مواقع العمل والتطوير ومتابعة المشروعات لحظة بلحظة حتى يكتمل البناء وتتحقق جودة الحياة التي ينشدها الجميع
وفي الختام يظل الرهان دائماً معقوداً على وعي المواطن وإخلاص المسؤول وإننا من موقعنا هذا سنظل نؤدي أمانة الكلمة وننقل صوت الشارع بكل تجرد ومهنية داعمين لكل يد تبني وتصلح ومصوبين الأنظار نحو كل خلل يحتاج إلى تقويم لنرسم معاً ملامح مستقبل أفضل يلمس ثمراته الصغير قبل الكبير في وطن يستحق منا جميعاً البذل والعمل المتواصل
بين آمال المواطن وطموح المسؤول.. الإدارة الميدانية هي الحل لا التقارير المكتبية

