الرئيسيةرياضةالأتراك يودعون كأس العالم
رياضة

الأتراك يودعون كأس العالم

الأتراك يودعون كأس العالم

الأتراك يودعون كأس العالم

كتب .. أحمد رجب

الأتراك يودعون كأس العالم

خرج منتخب تركيا رسميًا من نهائيات كأس العالم 2026 بعد خسارته أمام باراجواي بنتيجة 0-1،

في المباراة التي جمعتهما بالجولة الثانية للمجموعة الرابعة.

هدف المباراة الوحيد سجّله ماتّياس جالارزا بعد دقيقتين وأربع ثوانٍ من انطلاق المباراة،

ليمنح باراجواي ثلاث نقاط ثمينة ويترك تركيا بلا رصيد بعد مباراتين، وهو سيناريو تاريخي مؤلم للجماهير التركية.

ضغط تركي كبير بلا فعالية

هيمن المنتخب التركي على مجريات المباراة إحصائياً وهجومياً، لكن النتيجة كانت بعيدة عن المساعي رغم السيطرة الواضحة.

سجل الأتراك عددًا هائلًا من المحاولات خلال المباراتين:

30 تسديدة ضد أستراليا و32 تسديدة ضد باراجواي، لكن كل هذه المحاولات لم تترجم إلى هدف.

وبحسب الأرقام، أصبح منتخب تركيا أول فريق في تاريخ كأس العالم لا يسجل هدفًا بعد 62 محاولة على المرمى عبر مباراتين متتاليتين،

رقم يعكس أزمة فعالية تهديفية خانقة مقارنة بسيطرة واضحة على الكرة.

تفاصيل المباراة 

بدأت المواجهة بصورة دراماتيكية عندما اخترق ماتّياس جالارزا دفاع تركيا وتسديدته الأرضية سكنت الشباك بعد أقل من دقيقتين،

مسجلاً أسرع هدف في البطولة حتى الآن.

الهدف المبكر أجبر باراجواي على إعادة ترتيب خطوطه والدفاع بشكل أكثر حذرًا،

بينما دفع تركيا إلى شن هجمات مرتدة ومحاولات متكررة لتعديل النتيجة.

شهد الشوط الأول أكثر من لحظة حاسمة للمنتخب التركي، أبرزها رأسية ميريت مولدر التي اصطدمت أولا بالعارضة ثم بالقائم،

ما أبعد أفضل فرص الشوط لتعادل تركيا.

كما طالب اللاعبون بركلة جزاء بعد تدخل داخل منطقة باراجواي، لكن الحكم السلفادوري إيفان بارتون رفض احتسابها.

طرد ألميرون

تطورت الأجواء في نهاية الشوط الأول إلى احتكاكات بين اللاعبين إثر كرة قُدمت في منتصف الملعب،

وطلب لاعبو تركيا الرجوع إلى تقنية الفيديو بعد شكوى من تصرف ميغيل ألميرون تجاه ميريت مولدر.

بعد مراجعة حكم الفيديو عاد بارتون وأخرج البطاقة الحمراء في وجه ألميرون،

ما زاد من توتر المباراة وأعطى تركيا أملاً في استغلال النقص العددي لكن الأهداف لم تكتب لهم.

شوط ثانٍ تركي هجومي وفرص ضائعة

هيمنت تركيا تقريبًا على الشوط الثاني بهجماتها المتكررة ومحاولاتها المكثفة لإدراك التعادل.

شهدت الدقيقة 61 فرصة خطيرة برأسية أبعدها حارس باراجواي بسهولة،

تلاها تسديدة ضعيفة من كينيان يلديز بعد اختراق جميل من الجهة اليسرى.

كذلك تصدى حارس باراجواي لتسديدة صاروخية من عبد القادر بردتشي،

وربما أبرز الفرص جاءت في الدقيقة 89 عندما تصدى الحارس لتسديدة أوزان ثم تابعها دينيز جول أمام المرمي بطريقة غريبة خارج الإطار.

دخلت المباراة في دقائقها الأخيرة مع محاولات يائسة من الأتراك الذين حاولوا استغلال كل كرة ثابتة أو داخل منطقة الجزاء،

إلا أن كل المحاولات اصطدمت بتنظيم دفاعي أو حارس مرمى متميز أو ببساطة سوء حظ.

وفي الوقت بدل الضائع (90+7) مرت رأسية مريح ديميرال بجوار القائم الأيمن لتنهي آمال تركيا في المباراة وتؤكد خروجهم من الدور الأول.

لمشاهدة ملخلص المباراة إضغط هنا

باراجواي بكفاءة منخفضة لكن فعالة

رغم فوزه، لم تكن باراجواي الطرف الأكثر تهديفًا في المباراة من حيث الفرص؛

إذ بلغ عدد تسديداته 7 فقط، من بينها هدف واحد واثنتان على المرمى.

ويعكس ذلك أن التكتيك الدفاعي والتركيز أمام المرمى كانا كافيين للاقتراب من النقاط الثلاث.

كما يذكر أن باراجواي سبق أن خسرت من أستراليا في الجولة الأولى في مباراة شهدت 9 تسديدات من أستراليا،

أربعة منها اصطدمت بالعارضة أو القائم، ما يعكس طبيعة مجموعة صعبة ومتشابكة.

تُعد هذه النتيجة ضربة قوية للكرة التركية؛ إذ لم يتحقق الهدف المنتظر بعد غياب طويل عن الأدوار المتقدمة.

الخسارتان المتتاليتان في مونديال 2026  بعد 0-2 أمام أستراليا ثم 0-1 أمام باراجواي تُسجلان لأول مرة في تاريخ مشاركة تركيا،

مما يستدعي إعادة تقييم فني شامل من الاتحاد والجهاز الفني.

على الرغم من نسبة الاستحواذ العالية (وصلت إلى 76% في مباراتين)،

فإن مشكلة الفاعلية النهائية أمام المرمى أصبحت واضحة وتحتاج حلولًا سريعة ومستقبلية سواء ،

على مستوى المدربين أو المنظومة الهجومية والانتدابات.

على مستوى ترتيب المجموعة

ارتفعت نقاط باراجواي إلى ثلاث نقاط جعلته في المركز الثالث بالتساوي مع أستراليا،

فيما ضمنت الولايات المتحدة الصدارة وتأهلها بعدما جمعت 6 نقاط.

يلتقي باراجواي في الجولة الأخيرة مع أستراليا في مباراة مصيرية لحسم البطاقة الثانية المؤهلة إلى دور الـ32،

بينما تحسم الولايات المتحدة تأهلها رسمياً بمباراتها ضد تركيا التي ستكون مباراة وداع تحصيل حاصل واختتام لمشوار الأتراك في هذا المونديال.

احمد رجب
رئيس القسم الرياضى بجريدة موطنى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *