⛅ القاهرة 24°|🕌 الفجر 05:30 · الظهر 12:41 · العصر 15:58 · المغرب 18:26 · العشاء 19:43|💱 USD 53 · EUR 59 · GBP 70 · SAR 14 جنيه|🪙 عيار 24: 6٬936 جنيه/جم
بانر إعلاني
🚨 عاجل
ريال مدريد يقلب الطاولة على روما برباعية مجنونة في الأولمبيكوفاينورد يسقط كومو بنتيجة 3-2ليفربول يدمر شباك لاسك لينزالذين علّمونا كره الكرسي .. ثم جلسوا عليهمصر تدين افتتاح كولومبيا سفارة لها في القدس المحتلةضمن المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة.. وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع بدء توريد وزراعة 4800 شجرة لمحافظة السويسحفظ النفس والمجتمع من المهددات«ربيع» يرفع درجة الجاهزية بمياه البحيرة ويوجه بانتشار سريع لمعدات الصرف الصحيبيئة القنفذة تبحث تعزيز التعاون مع مركز ثلاثاء الخرم ببني عيسىمستشفى الملك عبدالعزيز يفعّل الشهر العالمي لسرطان الثدي  عندما يكون الهدف مستحيلاًتلاحم مجتمعي بالصعيد.. أهالي البر الغربي بالأقصر ينشرون الأمل بين مرضى الأورام بمستشفي «شفاء الأورمان»اللواء سمير فرج:كيف استطاع الجيش المصري القضاء على خط بارليف؟سفينة موطني والقبطان حين تصبح الصحافة رسالة، وتصبح القيادة فنًّا، ويصبح القلم أمانةالمعرفة في زمن الذكاء الاصطناعي.. دور متجدد للمكتبات” بيت التطوع ” بجامعة دمنهور يستلهم روح أكتوبر في مواجهة الإدمان وبناء الوعي*قائد قاعدة مروي الجوية: الجيوش تقاتل بمعنويات شعبها.. وموعدنا الفاشر*تكريم الدكتور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم الاستاذه حنان نوح مدير عام مجمع الملك فهد كأفضل مديرةالمخرج دعمر الجاسر رئيساً للجنة التحكيم لمهرجان الطفل العربي في الاردنمحافظ الطائف يرأس اجتماعًا تنسيقيًا لبحث جاهزية الموسم الرياضي 2026–2027
اخبار

النيل بين شريان الحياة وميدان الصراع:

النيل بين شريان الحياة وميدان الصراع:

النيل بين شريان الحياة وميدان الصراع:

 

كتب أشرف ماهر ضلع 

هل يُغيّر السودان مجرى النهر ليغيّر مصيره؟

 

منذ آلاف السنين ظلّ النيل الأبيض والأزرق يتعانقان في قلب الخرطوم، يصنعان مجرى واحداً يهب السودان ماءه وزراعته واقتصاده. لكن في زمن التحولات الكبرى والفيضانات المتكررة وتدفّقات سد النهضة غير المحسوبة، عاد إلى السطح مشروع جريء، قد يبدّل الخريطة الجغرافية والمائية للبلاد: تحويل مجرى النيل الأبيض من جبل أولياء حتى الدبة شمالاً.

 

حلم قديم يعود إلى الحياة

 

ليست الفكرة وليدة اللحظة، فقد طرحتها عقول هندسية منذ الحقبة الاستعمارية، ثم أحياها المهندس السوداني عثمان حيدر في تصور هندسي متكامل.

المشروع يقوم على شق قناة تختصر مجرى النيل الأبيض من 1700 كيلومتر إلى نحو 470 كيلومتراً فقط، مما يقلّص فاقد المياه بالتبخر والتسرب، ويفتح أمام السودان أبواباً زراعية جديدة تتجاوز مليوني فدان، أي ما يعادل مشروع الجزيرة من حيث الاتساع والإمكانات.

 

بين الحلم والمخاوف

 

يرى أنصار المشروع أنه ليس مجرد إجراء هندسي، بل خطة استراتيجية قد تضع السودان في موقع متقدم في معادلة الأمن الغذائي الإقليمي، وتدرأ عنه كوارث الفيضانات التي اعتادها كل عام.

لكن على الضفة الأخرى، تقف أصوات معارضة:

 

وزير الري الأسبق د. عثمان التوم يحذر من أن المشروع يفتقد الجدوى، مؤكداً أن الحل يكمن في تنظيم التدفقات القادمة من إثيوبيا عبر آلية مشتركة لا في شق القنوات.

 

الخبير البيئي د. الفاتح يس يرفض المساس بمجرى النيل الأبيض، معتبراً أن الخطر الحقيقي في النيل الأزرق وتدفقات سد النهضة، لا في الأبيض. ويرى أن أي تدخل في النهر قد يفتح الباب لمشكلات بيئية أعقد.

 

في قلب معركة سد النهضة

 

لا ينفصل الجدل حول المشروع عن معركة السودان مع تدفقات سد النهضة. فكل فيضان جديد يكشف عجز السدود الحالية، مثل سد الروصيرص، عن استيعاب كميات المياه المتدفقة من الهضبة الإثيوبية. وهكذا يصبح النقاش حول تحويل النيل الأبيض جزءاً من معركة أوسع تتعلق بأمن السودان المائي ووجوده نفسه.

 

السودان بين مفترقين

 

اليوم يقف السودان أمام مفترق خطير:

 

إما أن يغامر بمشروع هندسي يعيد رسم خريطته الزراعية والمائية.

 

أو أن ينصت لصوت البيئة والتحذيرات من العبث بنهر ظلّ لآلاف السنين شاهداً على الحياة والتاريخ.

 

يبقى النيل، كما كان دوماً، قضية وجود لا مجرد جدول ماء. وبين طموح الهندسة ومخاوف البيئة، بين الحلم والريبة، يبحث السودان عن معادلة ذهبية تضمن له الكرامة المائية في زمن تتصارع فيه السياسات مع الجغرافيا

النيل بين شريان الحياة وميدان الصراع:

 

النيل بين شريان الحياة وميدان الصراع:

📧 اشترك في النشرة البريدية

أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *