ليست كل النساء سواء، كما ليست كل الحكايات تُكتب بالحبر نفسه.
فهناك إمرأة… تخسف بك الحلم والحياة، وتطفئ في قلبك آخر شمعة للأمل، حتى يصبح البيت جدرانًا بلا دفء، وتغدو الأيام ثقيلةً كأنها لا تنتهي.
وهناك إمرأة أخرى… يمنحها الله قلبًا نقيًا، وروحًا طيبة، وعقلًا راجحًا، فتدخل حياتك وكأنها نسمة ربيع بعد شتاءٍ طويل، تمنحك تاجًا من نور، وتجعلك ملكًا… ولو كنت لا تملك من الدنيا إلا قلبًا صادقًا.
تشعرك أن العالم ما زال بخير، وأن الحياة تستحق أن تُعاش، وأن السعادة ليست في كثرة المال، وإنما في راحة القلب وسكينة الروح.
الزوجة الصالحة ليست مجرد شريكة حياة، بل هي السند حين تنكسر، والكتف التي تستند إليها عندما يثقل الحمل، والدعاء الذي يسبقك إلى السماء، والابتسامة التي تبدد عنك عناء الأيام.
هي التي تراك عظيمًا وأنت في أشد لحظات ضعفك، وتؤمن بك عندما يشك فيك الجميع، وتفرح لنجاحك أكثر من فرحتها بنجاحها، وتحزن لألمك وكأن الوجع يسكن قلبها.
كم من رجلٍ صنعته امرأة صالحة، وكم من بيتٍ بقي عامرًا بفضل زوجة عرفت معنى المودة والرحمة، فكانت خير زوجة، وخير أم، وخير رفيقة درب.
قال الله تعالى:
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾.
فما أعظمها من نعمة حين يكون السكن مودة، والرحمة عنوانًا للحياة.
وأنا أحمد الله من أعماق قلبي أن أكرمني بزوجة صالحة، كانت وما زالت شريكة عمري، وسندي في كل مراحل حياتي، شاركتني الأفراح قبل الأحزان، وكانت أقرب الناس إلى قلبي في أصعب المحطات.

فشكرًا لمن أعادت الروح إلى جسدٍ أنهكته الحياة، وشكرًا لمن جعلت الأمل يولد من جديد بعد أن كاد يخبو بعد فراق الوالدين، وشكرًا لمن أثبتت أن الحب الحقيقي موقف، وأن الوفاء فعل، وأن الزوجة الصالحة نعمة لا تُقدَّر بثمن.
اللهم أحفظ زوجتي، وأدم عليها الصحة والعافية، وأجعلها قرة عين لي في الدنيا، وأجمعني بها في جنات النعيم، وأرزق كل بيتٍ زوجةً صالحةً وزوجًا صالحًا، وأجعل بيوتنا عامرةً بالمودة والرحمة والسكينة.
فاللهم لك الحمد على نعمك التي لا تُعد ولا تُحصى، ومن أعظمها الزوجة الصالحة، فهي رزقٌ كريم، ورحمةٌ من الرحمن، وهبةٌ تستحق الشكر في كل حين.
بقلم المعز غَنِـي
الزوجة الصالحة… نعمةٌ من عند الله
مراجعة وصياغة
مراجعة لغوية وتحريرية وتدقيق المغيره بكري
جريدة موطني الإخبارية المحلية والدولية

