Uncategorized

حب الأوطان أمرا فطريا في نفس الإنسان 

جريدة موطني

حب الأوطان أمرا فطريا في نفس الإنسان

بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

الحمد لله الذي كتب علينا الإحسان ونهانا عن الفجور والفسوق والعصيان، وأشهد أن لا إله إلا الله الكريم المنان وأشهد أن سيدنا محمدا النبي المصطفى العدنان اللهم صل وسلم عليه صلاة دائمة تشفع لصاحبها يوم العرض على الملك الديان وبعد يعيش الإنسان في هذه الأرض على مساحة جغرافية معلومة يوجد فيها العديد من الأفراد الذى يشتركون معه في اللغة والنمط الاجتماعى والعادات والتقاليد، ويُعد حب الأوطان أمرا فطريا في نفس الإنسان، فهو المكان الذي يولد فيه، ويعيش فيه مرحلة الطفولة بكل ما فيها من ذكريات لا يمكن نسيانها، والوطن يأتي بمثابة الأم التي ترعى أطفالها، وتوفر لهم الحماية والرعاية والأمان، ويتمتع الفرد في الوطن الذي يعيش فيه بمجموعة من الحقوق، وتفرض عليه في الوقت ذاته مجموعة من الواجبات.

حب الأوطان أمرا فطريا في نفس الإنسان 

حب الأوطان أمرا فطريا في نفس الإنسان

التي ينبغي عليه أن يقوم بتأديتها على الوجه الذي يرضاه لنفسه ولوطنه، ولا يشعر بقيمة الوطن إلا الذي يغترب عن وطنه، حيث تحتم عليه ظروف العمل أن يذهب إلى بلد آخر يبحث فيه عن فرصة أفضل من أجل تحقيق ذاته مهنيا، كما قد تطرأ بعض الظروف القاسية التي قد تدفع الناس إلى مغادرة أوطانهم مثل ظروف الحرب القاسية، وهنا تكون مغادرة الوطن رغبة في تحصيل درجة أفضل من الأمان الشخصى والنفسى، وعندما يعيش الإنسان خارج وطنه فإنه يشعر بهذا التغيير من خلال وجود أنماط إجتماعية مختلفة، ووجود إختلافات في لهجات الأشخاص الذين يتحدثون من حوله، وفي العملة التي يتم إستخدامها في عمليات البيع والشراء، وفي حال مغادرة الإنسان لوطنه وحيدا فإنه سيفتقد إلى وجود الأهل والأصدقاء من حوله.

 

وإلى الشعور بالراحة والإستقرار النفسى والإجتماعى، ويجب على الإنسان أن يحافظ على وطنه، وأن يحميه من كل الأخطار الفكرية والإجتماعية والمادية، فالغزو الفكري والثقافي لا يقل خطورة عن الغزو المادي أو العسكري، فهو يسيطر على العقول، ويغيّر أفكار الناس، وهنا يأتي دور المواطن الصالح في محاربة الأفكار الفاسدة التي تسعى إلى شق صفوف المجتمع، وتثير فيه الفوضى والبلبلة، كما أنه يهتم بالمرافق العامة، ويمنع الاعتداء عليها أو استغلالها بشكل يجعلها غير صالحة للاستخدامِ فيما بعد، كما ينبغي عليه أن يحاول توظيف معرفته الأكاديمية وخبرته المهنية في تطوير القطاعات ذات العلاقة بالاختصاص الذي تعلمه، فيكون بذلك سببا في إحداث النهضة والتطوير في المجتمع الذي يعيش فيه، وقد ينعكس هذا الأمر على مستوى الوطن ككل.

 

كما يجب على الإنسان أن يكون في مقدمة الصفوف التي تحمي الوطن، وتدافع عنه في حال وجود أى اعتداءات خارجية، وهناك العديد من الأمثلة الخالدة التي سطرها الجنود البواسل عبر التاريخ في الدفاع عن أوطانهم، حيث قدموا أموالهم وأرواحهم رخيصة من أجل حماية الأوطان والحفاظ على إرثها الإنساني والتاريخي والحضارى من الأعداء الذين يكيدون للوطن، ويهدفون إلى نهب مقدراته، وسلب أراضيه، والسيطرة على من يعيشون فيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى