حكاية قضية صلاح مصدق
بواسطه: رحمه محمد
حكاية قضية صلاح مصدق
كشف سالم محمد سالم، وكيل أعمال المغربي صلاح مصدق، لاعب الزمالك السابق،
التفاصيل الكاملة لكواليس الأزمة التي انتهت بتقديم اللاعب شكوى رسمية ضد النادي لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم («فيفا») بسبب تأخر مستحقاته المالية.
وفي حديثه مع الإعلامية سهام صالح في برنامج «الكلاسيكو»
أوضح سالم أنه على الرغم من انتمائه لنادي الزمالك، إلا أنه يدافع عن حقوق اللاعب بكل حيادية ومهنية.
انتقال من نهضة الزمامرة إلى القلعة البيضاء
انتقل صلاح مصدق إلى الزمالك مقابل 350 ألف دولار قادماً من نادي نهضة الزمامرة المغربي، وكانت عملية التفاوض تحت إشراف وكيل الأعمال نفسه،
الذي كان مفوضاً من الزمالك في تلك المرحلة.
وخلال تلك الفترة، شعر مصدق بأن وكيله يعمل لصالح النادي ضده، بسبب انتمائه الواضح للزمالك، ما أثار توترًا نفسيًا بسيطًا في بداية الرحلة.
لكن هذا التوتر لم يُعقِ المسيرة، بل استمر اللاعب مع الزمالك وأثبت نفسه كعنصر أساسي في الفريق،
حيث ساهم بشكل فعّال في عبور الفريق إلى نهائي كأس مصر، مما عزز مكانته لدى الجماهير والإدارة على حد سواء.
عرض الوداد المغربي:
في أثناء سفر الفريق إلى أحد المعسكرات،
طلب صلاح مصدق الاجتماع بوكيله بعد ورود عروض من نادي الوداد المغربي الرغبة في استعارته قبل كأس العالم للأندية الماضي.
وقد ترك له وكيله حرية الاختيار، خاصة أن اللاعب كان يفضل البقاء مع الزمالك.
وصل العرض الرسمي من الوداد للاستعارة، لكن في ذلك الوقت كان الرئيس حسين لبيب يعاني من المرض، وكان التعامل الإداري يتم عبر نائب الرئيس هشام نصر.
توجه وكيل اللاعب إلى نصر لطلب الرد على العرض،
فأُبلغ بأن جون إدوارد سينظر في الأمر، وأن سيتولى الملف بصفة ودية حتى يتم توقيع عقود تولّيه منصب المدير الرياضي للزمالك بشكل رسمي.
جون إدوارد الذي كان يعمل بصفة ودية قبل تعيينه الرسمي رفض التفريط في صلاح مصدق بناءً على رغبة متبادلة بينه وبين اللاعب، ما أدى إلى بقاءاللاعب .
التدهور الفني والمالي:
بعد ذلك، بدأ التدهور الفني يتصاعد، حيث تعرض مصدق لإصابة عضلية خلال فترة الإعداد.
وبعد تعافيه، شعر بالإحباط نتيجة خروجه المتكرر من حسابات الجهاز الفني، خاصة بعد استبعاده من بعض المباريات الهامة.
هذه المتغيرات أثرت سلبًا على فرصه، حتى أن مدرب منتخب المغرب للمحليين توقف عن متابعته، ما أدى إلى غيابه عن الجهاز الوطني.
ولم يكن الوضع الفني هو المشكلة الوحيدة، بالتزامن مع الأزمه المالية .
أفاد اللاعب وكيله بأنه لا يشارك بانتظام، ولا يحصل على مستحقاته المالية بالكامل،
كما تلقى انطباعات داخلية بأنه لن يكون ضمن العناصر الأساسية، ما دفعه لفقدان الثقة في إمكانية حل الأزمة وديًا.
من الإنذار إلى الفيفا:
في نوفمبر الماضي، أخطر صلاح مصدق وكيله بتقديم شكوى ضد الزمالك للمطالبة بفسخ العقد والحصول على مستحقاته،
رغم أنه كان قد أكد سابقًا عدم رغبته في اتخاذ هذه الخطوة.
واختتم سالم محمد سالم تصريحاته
بالتأكيد على أن الأزمة بدأت بسبب قسط مالي متأخر قيمته 62 ألف دولار، بعدما أرسل اللاعب إنذارًا رسميًا للحصول على مستحقاته دون استجابة،
ليقرر الفريق القانوني التوجه مباشرة إلى «فيفا» والمطالبة بتوقيع عقوبة تأديبية على الزمالك، وهو ما أسفر عن صدور قرار ضد النادي تم الطعن عليه بالاستئناف.
تداعيات قانونية:
في تطورات لاحقة، كشف فهمي بلحاج، محامي اللاعب،
أن محكمة التحكيم الرياضية («كاس») أرسلت طلبًا رسميًا للطرفين لتقديم الردود حول استئناف النادي على القرار الصادر لصالح اللاعب.
وحسب المحامي، فإن المستحقات المالية المتأخرة للاعب تصل إلى نحو 808 آلاف دولار، وهي مستحقات متأخرة منذ سبتمبر 2025.
كما أصدرت غرفة النزاعات بالفيفا قرارًا سابقًا يلزم نادي الزمالك بسداد المستحقات المالية للاعب،
بالإضافة إلى توقيع عقوبة إيقاف القيد لفترتين متتاليتين على النادي وهو ما نفته إدارة الكرة بالنادي، مؤكدة تقديمها طعنًا رسميًا أمام المحكمة الرياضية الدولية.
تُظهر تفاصيل القضية أن أزمة صلاح مصدق مع الزمالك ليست مجرد خلاف مالي بسيط،
بل هي مزيج من التدهور الفني، الاستبعاد المتكرر، وتأخر المستحقات، إلى جانب فقدان الثقة في الحلول الودية.
ورغم رفض جون إدوارد التفريط في اللاعب سابقًا، إلا أن السياق تغير تمامًا، ما أدى إلى تحول القضية إلى نزاع قانوني دولي يؤثر على مسيرة الطرفين.

