حلم الوصول.. من شاب لا يجيد القراءة والكتابة إلى مهندس ميكاترونيات
كتب / وليد وجدي
الفيوم ـ هوارة عدلان
في رحلة مليئة بالتحديات والصعوبات، يثبت الشاب محمود ربيع عبد العظيم أن الإرادة الصادقة قادرة على صناعة المستحيل، وأن النجاح لا يُقاس بالبداية، بل بما يحققه الإنسان من إنجازات رغم العقبات.
عانى محمود منذ سنواته الدراسية الأولى من ضعف في القراءة والكتابة، واستمر ذلك حتى المرحلة الإعدادية، بل إن مجموعه في الصف الثالث الإعدادي لم يكن مبشرًا بتحقيق حلم كبير. لكن القدر كان يحمل له نقطة تحول مهمة عندما شاهد شقيقه أحمد يلتحق بكلية الهندسة، فقرر أن يغير مسار حياته وأن يبدأ رحلة جديدة نحو النجاح.
أعاد محمود الصف الثالث الإعدادي، وبدأ في تطوير نفسه خطوة بخطوة، متحديًا الصعوبات التي واجهته، ومؤمنًا بأن الاجتهاد هو الطريق الوحيد لتحقيق الأحلام. وبعد ذلك التحق بمدرسة هوارة الصناعية المتقدمة نظام الخمس سنوات، حيث واصل مسيرته التعليمية بكل جد وإصرار.
ومع مرور السنوات، تمكن من تحقيق هدفه الأكبر بالالتحاق بكلية هندسة الميكاترونيات بجامعة 6 أكتوبر، ليكمل رحلة كفاح استمرت عشر سنوات بين الدراسة والتعلم والتحدي.
واليوم، يحتفل محمود ربيع عبد العظيم بتخرجه من كلية الهندسة قسم الميكاترونيات، ليقدم نموذجًا ملهمًا لكل شاب يعتقد أن الظروف الصعبة أو التعثر الدراسي قد يقفان حائلًا أمام النجاح.
إن قصة محمود تؤكد أن النجاح لا يولد مع الإنسان، بل يُصنع بالإرادة والعمل والصبر. فمن شاب كان يعاني من صعوبات في القراءة والكتابة، إلى مهندس يحمل شهادة جامعية في أحد أهم التخصصات الهندسية الحديثة، تتجسد أمامنا صورة حقيقية لمعنى الإصرار والعزيمة.
وتبقى هذه القصة رسالة أمل لكل طالب وطالبة، بأن البدايات المتعثرة لا تعني النهاية، وأن من يمتلك الإرادة يستطيع أن يصنع لنفسه مكانًا بين الناجحين.
محمود ربيع عبد العظيم.. قصة كفاح تستحق أن تُروى، وحلم وصول تحقق بالإصرار والعمل والاجتهاد.
حلم الوصول.. من شاب لا يجيد القراءة والكتابة إلى مهندس ميكاترونيات


