رياضة

سلبيات طقس أمريكا المتقلب

كأس العالم للأنديه

سلبيات طقس أمريكا المتقلب

 

كتب .. أحمد رجب


 كواليس معركة الأندية مع طقس أمريكا المتقلب

 

كأس العالم للأندية في الولايات المتحدة الأمريكية تتحول إلى ساحة معركة حقيقية

لكن هذه المرة ليست ضد الخصوم على المستطيل الأخضر، بل ضد تقلبات الطقس العنيفة.

توقفات متكررة، ساعات من الانتظار، وشكاوى متصاعدة من اللاعبين والمدربين

تثير تساؤلات جدية حول مدى جاهزية البواية الأمريكية لاستضافة حدث عالمي بحجم مونديال 2026.

فما الذي يحدث خلف الكواليس عندما تتوقف صافرة الحكم فجأة بسبب عاصفة؟

وكيف يتعامل أطباء الفرق مع هذا التحدي غير المتوقع؟


عندما يصبح الانتظار عدو العضلات

تخيل لاعبًا يستعد بدقة لساعات طويلة، يأكل وفق نظام غذائي محدد

يُسخّن عضلاته لمدة 45 دقيقة كاملة قبل أن ينزل إلى أرض الملعب.

ثم، فجأة، تتوقف المباراة لساعة أو ساعتين أو حتى أكثر.

هذه هي المعضلة التي تواجه الأجهزة الطبية للفرق المشاركة في كأس العالم للأندية.

يشرح هيثم صبري، طبيب التغذية الرياضية، أن هذه التوقفات تشكل خطرًا كبيرًا على صحة اللاعبين.

فبعد أن يكون الجسم في أوج استعداده البدني

يبدأ في الدخول في حالة خمول إذا تجاوزت مدة التوقف ساعة واحدة.

هنا تكمن المشكلة الحقيقية:

“العضلات تفقد الكولاجين، وهو ما يعرض اللاعبين للإصابات العضلية”

يؤكد صبري. ورغم أن هذا ليس العامل الوحيد

إلا أنه يضاف إلى عوامل أخرى مثل جودة نوم اللاعب ونمط حياته اليومي.


 

“خطة الطوارئ” الطبية: بين العلم والاجتهاد

 

في الأوقات العادية، يتناول اللاعبون وجبة غنية قبل المباراة بثلاث ساعات

يليها سوائل وفواكه كالموز والبرتقال قبل ساعة ونصف.

التوقف الوحيد “المفيد” هو لأخذ استراحة شرب الماء، حيث يتم تعويض السوائل والكربوهيدرات والأملاح.

لكن ما يحدث في أمريكا مختلف تمامًا.

في ظل غياب بروتوكول علمي واضح للتعامل مع هذه التوقفات الطويلة وغير المتوقعة

تعتمد الأجهزة الطبية على التقدير والاجتهاد.

إذا كان التوقف قصيرًا، حوالي 20 دقيقة، تكون فترة الإحماء مجددًا من 10 إلى 15 دقيقة

بكثافة منخفضة، تتضمن ركضًا خفيفًا وتمريرات. فاللاعب لم يصل بعد إلى حالة الاسترخاء التام.

لكن الأمر يختلف جذريًا عندما تتوقف المباراة لساعة أو أكثر.

هنا، يصبح اللاعب في حالة “استرخاء وتبريد” كاملة، وتزداد كثافة وحمل الإحماء.

“ليس من الطبيعي أن يبذل اللاعب مجهودًا كبيرًا ثم يتوقف ويعود مرة أخرى للعب”

يوضح صبري. هذا التحدي يجعل الجهاز الطبي في موقف لا يحسد عليه

يحاولون تقليل الأضرار بأقصى قدر ممكن، ولكنهم يواجهون ظاهرة لا يوجد لها حل علمي قاطع حتى الآن.


مدربون غاضبون ومستقبل غير مؤكد

 

التوقفات لم تقتصر على مباراة واحدة، بل تكررت في 6 مباريات حتى الآن

بمجموع تجاوز 535 دقيقة من الوقت الضائع.

لعل أبرزها مباراة تشيلسي وبنفيكا التي توقفت لمدة 120 دقيقة كاملة.

هذه الأرقام تتحدث عن نفسها.

إنزو ماريسكا، المدير الفني لتشيلسي

سلبيات طقس أمريكا المتقلب

 لم يتمالك أعصابه، واصفًا ما يحدث بـ “المزحة”.

“إيقاف مباراة لمدة ساعتين، هذه ليست كرة قدم، وهذا غير مقبول في لعبتنا”

هكذا صرح ماريسكا بغضب.

وأضاف أن اللاعبين كانوا يضحكون ويتناولون الطعام ويجلسون على هواتفهم خلال التوقف

مما حول اللقاء من كرة قدم إلى شيء آخر تمامًا.

“عندما تتوقف ست أو سبع مباريات بنفس الطريقة، فهذا يعني أن هناك مشكلة ما”.

تصريحات ماريسكا القوية تسلط الضوء على مخاوف حقيقية

بشأن جاهزية الولايات المتحدة لاستضافة كأس العالم 2026

وهي التي ستشارك في الاستضافة مع المكسيك وكندا.

فإذا كانت بطولة الأندية المصغرة تواجه هذه المشاكل، فماذا عن الحدث الأكبر؟

المشكلة تتجاوز مجرد الإزعاج، إنها تهدد صحة اللاعبين ومستوى الأداء في المسابقات الكبرى.


هل تعتقد أن الفيفا يجب أن تعيد النظر في معايير اختيار الدول المضيفة للبطولات الكبرى

بناءً على الظروف الجوية؟

سلبيات طقس أمريكا المتقلب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى