الرئيسيةشعرمن أنا… حين يُطرَد النور ليُحمى الظلام؟
شعر

من أنا… حين يُطرَد النور ليُحمى الظلام؟

من أنا… حين يُطرَد النور ليُحمى الظلام؟

من أنا… حين يُطرَد النور ليُحمى الظلام؟

بقلمي زينب كاظم 

 

أكتب بضمير المتكلم،لا بدافع الخصومة،

بل من موقع من حاول أن يجد مكانه

داخل منظومةٍ ترفع شعارات التنوير

وتُمارس الإقصاء في الخفاء.

حاولت أن أحدّد مكاني بينهم،أن أكون جزءاً من مشهدٍ

يفترض أنه يسعى إلى الوعي والتطوير،طرقت الأبواب،

وقدّمت فكري بوضوح،لا متعالياً ولا متسولاً،

بل مؤمناً بأن المكان الطبيعي للفكرة،هو الضوء.

لكنهم، في كل مرة،طردوا النور،واختاروا الظلام

لأنه أقل كلفة،وأكثر أماناً.

في هذه المنظومات،لا يُقصى الإنسان لأنه عاجز،

بل لأنه مُقلق،لأن حضوره يفضح التسطيح،

ويحرج الرداءة المستقرة على كراسيها.

هنا يُستبعَد الذهب لا لعيبٍ فيه،بل لأن بريقه

يكشف الفالسو مهما طال بقاؤه.

مجتمعٌ كامل تعلّم أن يقيس القيمة

بالمردود المادي،حتى صار السؤال المتداول

كم تقاضيت؟لا: ماذا أضفت؟وكأن المعرفة إن لم تُشترَ

لا تستحق العبور إلى العلن.

سُئلتُ بسخرية هل تكتبين بلا عائد؟

وقيل السؤال من مواقع جلوسٍ مريحة

لا تهتزّ لأنها لا تُغامرولا تُفكّر،أما أنا،فكنت في الجهة الأخرى،أحترق وأعيد المحاولة،كطائر العنقاء،الذي لا يتعلّم الهروب

بل النهوض،وهنا أسأل هل من العقل أن أحتفظ بما أعرف

وأصادر ما أؤمن به لأنهم قرروا أن الظلام

أقل إزعاجاً من النور؟هل أصبح إيصال الوعي ترفاً مشروطاً براتب؟

أم أن الخلل في منظومات تخاف الضوء لأنه لا يُدار ولا يُدجَّن؟

أنا لا أكتب لأثبت ذاتي بالمال،ولا لأفاوض على موقفي.

أكتب لأن الانسحاب يترك الساحة للظلام كاملاً،

ولأن النور، حتى حين يُطرَد،يظلّ قادراً على العودة.

سأبقى أكتب،سأبقى أجرّب،حتى لو أصرّوا على إقصائي.

فالتاريخ لا يتذكّر من أغلقوا النوافذ، بل من فتحوها ودفعوا ثمن الضوء.

من أنا… حين يُطرَد النور ليُحمى الظلام؟

من أنا… حين يُطرَد النور ليُحمى الظلام؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *