⛅ القاهرة 23°|🕌 الفجر 05:30 · الظهر 12:41 · العصر 15:58 · المغرب 18:24 · العشاء 19:42|💱 USD 53 · EUR 59 · GBP 70 · SAR 14 جنيه|🪙 عيار 24: 7٬090 جنيه/جم
بانر إعلاني
🚨 عاجل
محافظ السويس يترأس اجتماع المجلس التنفيذي ويؤكد: المواطن ومصلحته هدفناأعرف خطوات استخراج شهادة المخالفات المرورية الإلكترونية..مصر لا تنحني قصيدة وطنيةالقدوة الحسنةالتفكير في ملكوت الله تعاليالعاقل لا يؤثر اللذة العاجلةندوة توعويه “المشروعات القومية… الإستثمار فى الإنسان والمكان بروح أكتوبر”الامتنان سر السعادة والرضاجريدة موطني تنعي خالة الأستاذ شادي عبد السلام زغلولشراكة جديدة لتطوير الخدمات الجامعية جامعة دمنهور الأهلية توقع بروتوكول تعاون مع البريد المصريباريس سان جيرمان يلقن مانشستر سيتي درساً قاسياً برباعية في قلب الاتحادريال مدريد يقلب الطاولة على روما برباعية مجنونة في الأولمبيكوفاينورد يسقط كومو بنتيجة 3-2ليفربول يدمر شباك لاسك لينزالذين علّمونا كره الكرسي .. ثم جلسوا عليهمصر تدين افتتاح كولومبيا سفارة لها في القدس المحتلةضمن المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة.. وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع بدء توريد وزراعة 4800 شجرة لمحافظة السويسحفظ النفس والمجتمع من المهددات«ربيع» يرفع درجة الجاهزية بمياه البحيرة ويوجه بانتشار سريع لمعدات الصرف الصحيبيئة القنفذة تبحث تعزيز التعاون مع مركز ثلاثاء الخرم ببني عيسى
مراه ومنوعات

حين يصبح الذوق هو الهوية

حين يصبح الذوق هو الهوية

بقلم/ميرنا حسن

في عالم الموضة لا يكون الجمال في كثرة ما نرتديه ولا في قيمة العلامات التي نحملها ولا في ملاحقة كل صيحة جديدة تظهر ثم تختفي بعد أشهر قليلة بل يكمن الجمال الحقيقي في ذلك الذوق الذي يصنع هوية الإنسان ويمنحه حضورا لا يشبه أحدا فالموضة ليست سباقا نحو الجديد بقدر ما هي رحلة طويلة لاكتشاف النفس ومعرفة ما يليق بها وما يعبر عنها بصدق
قد تتشابه الملابس في واجهات المتاجر لكن حين ترتديها شخصيات مختلفة تتحول إلى حكايات مختلفة لأن كل إنسان يمنحها من روحه شيئا لا يمكن شراؤه ولا تقليده فالقطعة الواحدة قد تبدو عادية على شخص لكنها تصبح مبهرة على آخر والسبب ليس في القماش بل في الثقة التي ترتديها قبل أن يرتديها الجسد
الموضة لا تخلق الشخصية لكنها تكشفها فمن يحب البساطة سيجد نفسه في التفاصيل الهادئة ومن يعشق الجرأة سيبحث دائما عن القطع التي تحمل حضورا قويا ومن يميل إلى الرقي سيعرف أن الأناقة لا تحتاج إلى صخب بل تحتاج إلى اختيار ذكي يترك أثرا دون مبالغة
ولهذا فإن الذوق لا يولد في دور الأزياء بل يولد مع التجربة ومع الأيام ومع الأخطاء التي يتعلم منها الإنسان حتى يصل إلى الأسلوب الذي يشعر معه بأنه لا يمثل أحدا سوى نفسه فكل مرحلة من العمر تضيف شيئا جديدا إلى طريقة اختيار الملابس وإلى فهم معنى الأناقة الحقيقي
المرأة تعرف أن الموضة ليست عدوا للبساطة بل شريكة لها وأن القطعة الناجحة ليست الأكثر ازدحاما بالتفاصيل بل الأكثر قدرة على منحها شعورا بالراحة والثقة ولهذا نجد أن كثيرا من الإطلالات التي تبقى في الذاكرة كانت تعتمد على البساطة أكثر من اعتمادها على المبالغة لأن الجمال الصادق يعيش أطول من الجمال المصنوع
والرجل أيضا لم تعد الموضة بالنسبة إليه مجرد اهتمام ثانوي بل أصبحت وسيلة تعبر عن احترامه لنفسه وعن شخصيته وعن حضوره في العمل والمجتمع فأناقته لا تقاس بعدد ما يملك من الملابس بل بقدرته على اختيار ما يناسبه وما يمنحه حضورا هادئا وواثقا
ولا تقف الموضة عند حدود المناسبات الكبيرة بل ترافق الإنسان في حياته اليومية ففي كل صباح يختار الإنسان ملابسه وكأنه يختار الطريقة التي سيواجه بها يومه فقد تمنحه قطعة بسيطة إحساسا بالقوة وقد يمنحه لون معين راحة نفسية لا يستطيع تفسيرها لأن العلاقة بين الإنسان وملابسه أعمق مما تبدو عليه
ومع تغير الأزمنة تتغير الاتجاهات لكن الذوق الحقيقي يبقى ثابتا لأنه لا يعتمد على التقليد بل على الفهم فصاحب الذوق يعرف كيف يستفيد من كل جديد دون أن يفقد شخصيته ويعرف كيف يرفض ما لا يناسبه حتى لو كان الأكثر انتشارا لأن الأناقة ليست في أن تشبه الجميع بل في أن تحافظ على اختلافك
وما أجمل أن تتحول الموضة إلى انعكاس للثقافة والوعي لا إلى وسيلة للمباهاة فالإنسان الأنيق هو من يعرف متى يختار وماذا يختار ولماذا اختار وهذا الوعي هو الذي يمنح الملابس قيمتها الحقيقية ويجعلها جزءا من شخصية صاحبها لا مجرد أقمشة تغطي الجسد

 

حين يصبح الذوق هو الهوية
تبقى الموضة فنا لا يكتمل إلا بالذوق لأن الأقمشة وحدها لا تصنع حضورا والألوان وحدها لا تصنع أناقة والتصميم وحده لا يصنع شخصية بل الإنسان هو من يمنح كل ذلك معناه الحقيقي ويحول الملابس إلى رسالة صامتة تعبر عنه في كل مكان يذهب إليه
ولهذا سيظل الذوق هو الهوية الحقيقية لكل عاشق للأناقة وستبقى الموضة أجمل حين تكون مرآة صادقة لما نحمله في داخلنا لا مجرد صورة نحاول أن نقلد بها الآخرين لأن الإنسان حين يرتدي شخصيته قبل ملابسه يصبح حضوره أجمل من أي صيحة وأبقى من أي موضة عابرة

حين يصبح الذوق هو الهوية

مراجعة وصياغة
مراجعة لغوية وتحريرية وتدقيق المغيره بكري
جريدة موطني الإخبارية المحلية والدولية

📧 اشترك في النشرة البريدية

أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *