الرئيسية » غيم الوفاء.. أطياف الصباح العابرة
منوعات

غيم الوفاء.. أطياف الصباح العابرة

غيم الوفاء.. أطياف الصباح العابرة
​
بقلم: جنان الخفاجي
​حين يبلل الندى أوراق الروح مع أولى ومضات النور، تدرك أن أعظم نعم الحياة هي تلك القلوب التي تظل تفوح بالصفاء، وكأنها غيمة ماطرة إن حلت أرضا أحييتها، وإن مرت بذكرى أينعت مودة.
​في زحمة الأيام وتفاصيلها المتسارعة، يبقى الشوق للدعاء هو الخيط الخفي الذي يشد الأرواح الوفية بعضها إلى بعض. هكذا هم الأقرب بصفائهم، لا تغيرهم الأماكن ولا تبعدهم المسافات؛ تترقب النفوس قدومهم كما يترقب العطشان قطرات الغيث، وتستبشر بوجوههم قبل كلماتهم.
​الصباحات الحقيقية ليست مجرد شروق شمس، بل هي شروق اليقين بأننا لسنا وحدنا في دروب الحياة الوعرة، وبأن هناك قلوبا ترفع أكف الضراعة بظهر الغيب لتصنع لنا دفئا خفيا. نسأل الله أن يديم هذا التواصل النقي فيما يحبه ويرضاه، وأن يلهمنا رفعة القدر، وفرج الهم، والمغفرة لنا ولمن سهروا على تربيتنا وأفنوا أعمارهم لأجلنا.. آملين بفيض رحمته وبحق من نلوذ بحبهم وطهرهم أن يبقى الصباح دائما نافذة أمل لا تغلق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *