باحث يناقش دور الإدارة والتسويق في تعزيز تنافسية الوجهات السياحية
ساهرة رشيد/ العراق
ناقش الباحث في وزارة الثقافة والسياحة والآثار الدكتور بشار عبد الكاظم، خلال بحث قدمه ضمن الندوة التي أقامها مركز الدراسات والبحوث، دور الإدارة والتسويق السياحي في تعزيز تنافسية الوجهات السياحية، مؤكدا أن بناء صورة ذهنية جاذبة للوجهة لا ينفصل عن تطوير المنتج السياحي وتحسين تجربة الزائر.
وأوضح عبد الكاظم أن التسويق السياحي لا يبدأ من الإعلان، وإنما من معرفة احتياجات السائح والعمل على تلبيتها، مبينا أن نجاح الاستراتيجية السياحية يرتبط بتحقيق التكامل بين التخطيط والتطوير والتنفيذ، ومتابعة المتغيرات التي تؤثر في السوق السياحي.
وأشار إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه الوجهات السياحية غياب الرؤية الاستراتيجية المتكاملة، وتشابه العروض السياحية، وضعف الترابط بين عناصر تجربة السائح، فضلا عن التركيز على الترويج قبل تطوير المنتج والخدمة، ومحدودية الاستفادة من المعلومات المتعلقة بحاجات الزائرين وتوقعاتهم ومستوى رضاهم.
واوضح أن تعزيز التنافسية يتطلب استراتيجية موحدة تربط الإدارة بالتسويق، وتحليل البيئة التنافسية وتحديد نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات، إلى جانب تحديد ميزة واضحة لكل وجهة يمكن تحويلها إلى تجربة ذات قيمة بالنسبة للسائح.
وأكد أهمية تطوير تجربة متكاملة للزائر، وتوجيه التسويق نحو الشرائح الأكثر ملاءمة لخصائص الوجهة، فضلا عن اعتماد معايير للجودة وقياس رضا الزائر وتحليل ملاحظاته واستخدام نتائجها في تحسين الأداء بصورة مستمرة.
ولفت إلى أهمية توظيف التكنولوجيا في إدارة الوجهات السياحية، ليس لأغراض الترويج فحسب، وإنما لجمع البيانات وتحليلها وتحديث المعلومات وتسهيل تفاعل السائح مع الوجهة، بما يدعم اتخاذ القرار ويعزز كفاءة الإدارة والتسويق.
وخلص البحث إلى أن تنافسية الوجهة السياحية لا تقوم على امتلاك المقومات السياحية وحدها، وإنما على حسن إدارتها وتحويلها إلى منتج وتجربة مميزة، ثم تقديمها إلى السائح من خلال تسويق يستند إلى المعلومات والجودة والتقييم المستمر.

