أمير حاتمي يرفع سقف التهديدات: إيران تتوعد بالرد الحاسم على أي هجوم إسرائيلي - موطني
الرئيسيةاخبارأمير حاتمي يرفع سقف التهديدات: إيران تتوعد بالرد الحاسم على أي هجوم إسرائيلي
اخبار

أمير حاتمي يرفع سقف التهديدات: إيران تتوعد بالرد الحاسم على أي هجوم إسرائيلي

أمير حاتمي يرفع سقف التهديدات: إيران تتوعد بالرد الحاسم على أي هجوم إسرائيلي

أمير حاتمي يرفع سقف التهديدات: إيران تتوعد بالرد الحاسم على أي هجوم إسرائيلي

بقلم محمد عطا القطيعي 

 

طهران – تصعيد جديد في لهجة الخطاب العسكري الإيراني

في ظل أجواء إقليمية شديدة التوتر، عاد قائد الجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي إلى واجهة المشهد بتصريحات حملت رسائل تحذيرية واضحة تجاه إسرائيل، مؤكداً أن طهران لا تنظر إلى التهديدات الموجهة إليها باعتبارها مجرد حرب كلامية، وأن أي اعتداء على الأراضي الإيرانية ستكون له، بحسب الموقف الإيراني المعلن، تداعيات عسكرية مباشرة.

وكان حاتمي قد أكد في تصريحات سابقة أن القوات الإيرانية في حالة تأهب كاملة، وأن أي خطأ يرتكبه الخصم سيواجه برد حازم، محذراً من أن أي مواجهة قد تعرض أمن إسرائيل والمنطقة بأكملها للخطر.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه حدة السجال بين طهران وتل أبيب، وسط رسائل متبادلة تحمل في طياتها الكثير من التهديد والردع، في مشهد يعكس هشاشة الوضع الأمني في المنطقة وإمكانية انزلاق التصعيد السياسي إلى مواجهة عسكرية أوسع.

«الرد لن يكون بالكلمات»

اللهجة التي نُسبت إلى حاتمي في الخطاب المتداول جاءت شديدة الحدة، إذ ركزت على أن إيران ترى أن التهديدات الإسرائيلية لا ينبغي أن تمر من دون رد، وأن ما تعتبره طهران قدراتها الصاروخية والجوية والمسيرة يمثل، في تصورها، أداة للردع ومنع الخصوم من التفكير في شن هجوم جديد.

وتشير تقارير سابقة إلى أن إيران عملت على تعزيز قدراتها في مجال الطائرات المسيرة، فيما أعلنت طهران في وقت سابق تسليم قواتها دفعات جديدة من المسيرات ذات الاستخدامات الهجومية والاستطلاعية والحرب الإلكترونية.

وفي المقابل، فإن العبارات المتداولة على مواقع التواصل، والتي تتحدث عن تحديد إحداثيات داخل إسرائيل والاستعداد لإجبار السكان على ترك منازلهم، لا يمكن نسبتها إلى حاتمي بوصفها اقتباساً حرفياً ما لم يظهر تسجيل رسمي أو مصدر موثوق ينقلها بالنص.

رسائل الردع تتجاوز حدود التصريحات

وتحاول طهران من خلال هذا النوع من التصريحات إيصال رسالة أساسية: أن أي ضربة عسكرية لن تكون، من وجهة نظرها، عملية بلا ثمن، وأن الرد الإيراني قد يشمل أكثر من جبهة وأكثر من وسيلة.

وفي المقابل، فإن إسرائيل تنظر إلى القدرات الصاروخية والمسيرة الإيرانية باعتبارها أحد أبرز مصادر التهديد الاستراتيجي، وهو ما يجعل التصريحات المتبادلة بين الطرفين جزءاً من معركة أوسع للردع والضغط النفسي والسياسي، إلى جانب الاستعدادات العسكرية الفعلية.

وقد سبق أن أعلن حاتمي أن القوات الإيرانية تراقب تحركات الخصوم عن كثب وأنها على أهبة الاستعداد، مؤكداً أن أي اعتداء سيواجه برد يؤدي إلى إلحاق أضرار بالمعتدي.

بين التهديد والحرب… لحظة لا تحتمل الخطأ

المشهد اليوم لا يتعلق بمجرد تبادل تصريحات نارية؛ فكل كلمة تصدر عن مسؤول عسكري كبير يمكن أن تُقرأ في المنطقة باعتبارها رسالة سياسية وعسكرية في آن واحد.

ومن هنا تأتي خطورة المرحلة.

فبينما يرفع كل طرف سقف التهديدات لإظهار قدرته على الردع، يبقى السؤال الأصعب: هل تستطيع الأطراف المتصارعة إبقاء هذه المواجهة داخل حدود الحرب الكلامية، أم أن خطأً واحداً في الحسابات قد يفتح الباب أمام مواجهة لا يستطيع أحد التحكم في نهايتها؟

أما الرسالة الإيرانية، كما تظهر في التصريحات الموثقة لحاتمي، فهي واضحة: طهران تقول إنها لا تريد أن تبدو الحلقة الأضعف، وإن أي هجوم عليها سيقابله رد عسكري حازم.

وفي منطقة تقف فوق برميل من التوتر، قد تكون أخطر الكلمات هي تلك التي تُقال قبل أن تبدأ الأفعال.

الأيام المقبلة وحدها ستكشف ما إذا كانت هذه التهديدات ستبقى في إطار الردع والضغط السياسي، أم ستتحول إلى مواجهة جديدة تعيد رسم خريطة الصراع في الشرق الأوسط.

أمير حاتمي يرفع سقف التهديدات: إيران تتوعد بالرد الحاسم على أي هجوم إسرائيلي

أمير حاتمي يرفع سقف التهديدات: إيران تتوعد بالرد الحاسم على أي هجوم إسرائيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *