⛅ القاهرة 20°|🕌 الفجر 05:30 · الظهر 12:41 · العصر 15:58 · المغرب 18:24 · العشاء 19:42|💱 USD 53 · EUR 59 · GBP 70 · SAR 14 جنيه|🪙 عيار 24: 7٬091 جنيه/جم
بانر إعلاني
🚨 عاجل
جريدة موطني تنعي خالة الأستاذ شادي عبد السلام زغلولشراكة جديدة لتطوير الخدمات الجامعية جامعة دمنهور الأهلية توقع بروتوكول تعاون مع البريد المصريباريس سان جيرمان يلقن مانشستر سيتي درساً قاسياً برباعية في قلب الاتحادريال مدريد يقلب الطاولة على روما برباعية مجنونة في الأولمبيكوفاينورد يسقط كومو بنتيجة 3-2ليفربول يدمر شباك لاسك لينزالذين علّمونا كره الكرسي .. ثم جلسوا عليهمصر تدين افتتاح كولومبيا سفارة لها في القدس المحتلةضمن المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة.. وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع بدء توريد وزراعة 4800 شجرة لمحافظة السويسحفظ النفس والمجتمع من المهددات«ربيع» يرفع درجة الجاهزية بمياه البحيرة ويوجه بانتشار سريع لمعدات الصرف الصحيبيئة القنفذة تبحث تعزيز التعاون مع مركز ثلاثاء الخرم ببني عيسىمستشفى الملك عبدالعزيز يفعّل الشهر العالمي لسرطان الثدي  عندما يكون الهدف مستحيلاًتلاحم مجتمعي بالصعيد.. أهالي البر الغربي بالأقصر ينشرون الأمل بين مرضى الأورام بمستشفي «شفاء الأورمان»اللواء سمير فرج:كيف استطاع الجيش المصري القضاء على خط بارليف؟سفينة موطني والقبطان حين تصبح الصحافة رسالة، وتصبح القيادة فنًّا، ويصبح القلم أمانةالمعرفة في زمن الذكاء الاصطناعي.. دور متجدد للمكتبات” بيت التطوع ” بجامعة دمنهور يستلهم روح أكتوبر في مواجهة الإدمان وبناء الوعي*قائد قاعدة مروي الجوية: الجيوش تقاتل بمعنويات شعبها.. وموعدنا الفاشر*
مقالات

ابو العز المشوادي الغزو الثقافي حين تفقد الأمم استقلالها من داخلها

ابو العز المشوادي الغزو الثقافي حين تفقد الأمم استقلالها من داخلها

إن الغزو الثقافي ليس مجرد انتقال عادات وأفكار من مجتمع إلى آخر بل قد يتحول في بعض الحالات إلى وسيلة للهيمنة على المجتمعات وإعادة تشكيل وعيها بحيث تصبح الأمة تابعة ثقافيًّا وفكريًّا لقوة أخرى تستمد منها تصوراتها عن الحياة وتستعير منها معاييرها في الحكم على الأشياء حتى تنظر إلى نفسها بعين غيرها وتقيس تقدمها بمقدار ابتعادها عن هويتها.

 

وتبدأ خطورة هذا المسار حين يُنظر إلى المجتمع المستهدف بوصفه كيانًا له خصائصه وقيمه ومعتقداته ثم تُدرس ظروفه ومواطن ضعفه واحتياجات أفراده وتُحدَّد الوسائل التي يمكن من خلالها التأثير في وعيه وسلوكه.

وقد تُستخدم في ذلك وسائل الإعلام والمنتجات الترفيهية والإعلانات والمنصات الرقمية وغيرها من أدوات تشكيل الرأي العام. ولا يعني ذلك أن كل تأثير ثقافي صادر من الخارج يقف وراءه مخطط واحد لكن التأثير المنظم يصبح موضع بحث جاد حين تظهر أدلة على وجود أهداف وتنسيق ومصالح محددة.

 

ولا تقف المسألة عند حدود إدخال أفكار جديدة إلى المجتمع، بل قد تتجاوزها إلى محاولة تغيير المعايير التي يحتكم إليها الناس. فبدلًا من أن يسأل الإنسان هل هذا الفعل حق أم باطل؟ وهل يوافق عقيدتي وقيمي؟ يصبح سؤاله هل هذا الفعل شائع؟ وهل تقبله المجتمعات الأقوى نفوذًا؟ وهل أُصنَّف متقدمًا إذا تبنيته ومتخلفًا إذا رفضته؟

 

وهنا يبدأ التحول الأخطر إذ تنتقل سلطة الحكم من المبادئ التي يؤمن بها الإنسان إلى ضغط الجماعة والصورة التي تُقدَّم له عن النجاح والتحضر ومع التكرار قد يفقد بعض الناس قدرتهم على التمييز المستقل ويصبح تقليد النموذج الوافد غاية في ذاته حتى لو تعارض مع ما كانوا يعدّونه من قبل ثوابت لا تقبل التنازل.

 

وتظهر آثار هذا التحول بوضوح حين تُهمَّش مكانة الحلال والحرام في حياة المسلم، أو يُتعامل مع القيم الأخلاقية والعادات الأصيلة باعتبارها عبئًا ينبغي التخلص منه لمجرد أنها لا توافق أنماطًا مستوردة.

فالمشكلة ليست في أن يتعلم المجتمع من غيره، أو يستفيد من تجاربه العلمية والحضارية وإنما في أن يتنازل عن حقه في التمييز والاختيار وأن يتلقى الأفكار دون فحص ويقلد دون اقتناع ويرفض موروثه دون معرفة حقيقية به.

 

إن المجتمع الذي يفقد ثقته بمرجعيته ولا يمتلك القدرة على فحص ما يستورده من أفكار يصبح أكثر عرضة للتبعية أما المجتمع الواعي فيستطيع أن يأخذ من الآخرين ما ينفعه ويرفض ما يراه مخالفًا لعقيدته أو مضرًّا بمصالحه دون أن يقع في الانغلاق أو التقليد المعاكس الذي يرفض كل جديد لمجرد أنه وافد.

 

ومن هنا فإن مواجهة الغزو الثقافي لا تبدأ بمخاصمة العالم بل ببناء الإنسان الذي يعرف ما يؤمن به ويفهم أسباب تمسكه بقيمه ويملك القدرة على التمييز بين المعرفة النافعة والتأثير الموجَّه.

كما تتطلب تربية الأجيال على التفكير والنقد وتعريفها بتاريخها وتعزيز لغتها وترسيخ صلتها بدينها حتى لا تكون هويتها مجرد شعارات بل وعيًا حيًّا يوجّه اختياراتها.

 

إن استقلال الأمم لا يُقاس فقط بامتلاك الأرض والقرار السياسي بل يمتد إلى قدرتها على الاحتفاظ باستقلال وعيها وألا تجعل قوة الآخرين معيارًا وحيدًا لتحديد ما تؤمن به وما ترفضه.

 

فالأمة التي تفقد قدرتها على التفكير وفق مبادئها وتستبدل الاقتناع بالتقليد قد تظل محتفظة باسمها وأرضها لكنها تصبح مهددة بفقدان استقلالها الثقافي من الداخل.

ابو العز المشوادي

الغزو الثقافي

 

حين تفقد الأمم استقلالها من داخلهاابو العز المشوادي

الغزو الثقافي 

حين تفقد الأمم استقلالها من داخلها

📧 اشترك في النشرة البريدية

أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *