🌤️ القاهرة 19°|🕌 الفجر 05:30 · الظهر 12:41 · العصر 15:58 · المغرب 18:24 · العشاء 19:42|💱 USD 53 · EUR 59 · GBP 70 · SAR 14 جنيه|🪙 عيار 24: 7٬091 جنيه/جم
بانر إعلاني
🚨 عاجل
جريدة موطني تنعي خالة الأستاذ شادي عبد السلام زغلولشراكة جديدة لتطوير الخدمات الجامعية جامعة دمنهور الأهلية توقع بروتوكول تعاون مع البريد المصريباريس سان جيرمان يلقن مانشستر سيتي درساً قاسياً برباعية في قلب الاتحادريال مدريد يقلب الطاولة على روما برباعية مجنونة في الأولمبيكوفاينورد يسقط كومو بنتيجة 3-2ليفربول يدمر شباك لاسك لينزالذين علّمونا كره الكرسي .. ثم جلسوا عليهمصر تدين افتتاح كولومبيا سفارة لها في القدس المحتلةضمن المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة.. وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع بدء توريد وزراعة 4800 شجرة لمحافظة السويسحفظ النفس والمجتمع من المهددات«ربيع» يرفع درجة الجاهزية بمياه البحيرة ويوجه بانتشار سريع لمعدات الصرف الصحيبيئة القنفذة تبحث تعزيز التعاون مع مركز ثلاثاء الخرم ببني عيسىمستشفى الملك عبدالعزيز يفعّل الشهر العالمي لسرطان الثدي  عندما يكون الهدف مستحيلاًتلاحم مجتمعي بالصعيد.. أهالي البر الغربي بالأقصر ينشرون الأمل بين مرضى الأورام بمستشفي «شفاء الأورمان»اللواء سمير فرج:كيف استطاع الجيش المصري القضاء على خط بارليف؟سفينة موطني والقبطان حين تصبح الصحافة رسالة، وتصبح القيادة فنًّا، ويصبح القلم أمانةالمعرفة في زمن الذكاء الاصطناعي.. دور متجدد للمكتبات” بيت التطوع ” بجامعة دمنهور يستلهم روح أكتوبر في مواجهة الإدمان وبناء الوعي*قائد قاعدة مروي الجوية: الجيوش تقاتل بمعنويات شعبها.. وموعدنا الفاشر*
مقالات

احتفالات ليلة الرؤية في مصر عبر العصور

احتفالات ليلة الرؤية في مصر عبر العصور

احتفالات ليلة الرؤية في مصر عبر العصور

عادل محمود

احتفالات ليلة الرؤية في مصر عبر العصور

كانت الاحتفالات في مصر برؤية هلال رمضان تبدأ في يوم التاسع والعشرين من شهر شعبان، وكانت احتفالاتٍ كبيرةً على مدى التاريخ الإسلامي، يحضرها وجهاء الناس وكبار رجال الدولة في العاصمة والمدن الكبرى.

الاحتفالات ليلة الرؤية في العصر الفاطمي

يذكر المؤرخ إبراهيم عناني – عضو اتحاد المؤرخين العرب – أنه في نحو سنة ١٥٥هـ خرج قاضٍ لرؤية هلال رمضان، وذُكر في ذلك القاضي أبو عبد الرحمن عبد الله بن لهيعة الذي وُلِّي قضاء مصر، ثم تتابع القضاة بعد ذلك على الخروج لاستطلاع الهلال. وقد كانت تُعَدُّ لهم دكَّةٌ على سفح جبل المقطم عُرفت بـ «دكّة القضاة»، يخرجون إليها لاستطلاع الأهلة.
فلما كان العصر الفاطمي، بنى قائدهم بدر الجمالي مسجدًا على سفح المقطم، واتُّخذت مئذنته مرصدًا لرؤية هلال رمضان. كما سنَّ الفاطميون ما يُعرف بـ “موكب رؤية الهلال” (أو موكب أول رمضان)، وهي عادةٌ استمرت في العصر المملوكي؛ حيث كان قاضي القضاة يخرج لرؤية الهلال، ومعه القضاة الأربعة كشهود، حاملين الشموعَ والفوانيس، ويشترك معهم المحتسب وكبار تجار القاهرة ورؤساء الطوائف والصناعات والحرف.
وفي هذا العصر نُقل مكان الرؤية إلى منارة مدرسة المنصور قلاوون (المدرسة المنصورية) بين القصرين. فإذا تحققت الرؤية أُضيئت الأنوار على الدكاكين والمآذن، وأُضيئت المساجد، ثم يخرج قاضي القضاة في موكبٍ تحفُّ به جموعُ الناس، حاملةً المشاعلَ والفوانيسَ والشموع، حتى يصل إلى داره، ثم تتفرق الطوائف إلى أحيائها مُعلِنةً الصيام.

الاحتفالات ليلةُ الرؤية في العصر العثماني

أما في العصر العثماني، فعاد موضع استطلاع الهلال مرةً أخرى إلى سفح المقطم؛ حيث كان يجتمع القضاة الأربعة وبعض الفقهاء والمحتسب في المدرسة المنصورية بين القصرين، ثم يركبون جميعًا، يتبعهم أربابُ الحِرف وبعضُ دراويش الصوفية إلى موضعٍ مرتفعٍ بجبل المقطم، حيث يترقبون الهلال. فإذا ثبتت رؤيته عادوا وبين أيديهم المشاعلُ والقناديل إلى المدرسة المنصورية، ويُعلن المحتسب ثبوت رؤية هلال رمضان، ويعود إلى بيته في موكبٍ حافلٍ يحيط به أربابُ الطرق والحِرف، وسط أنواع المشاعل، في ليلةٍ مشهودة.
واستمر الأمر كذلك حتى أمر الخديوي عباس حلمي الثاني بنقل مكان إثبات رؤية الهلال إلى المحكمة الشرعية بباب الخلق.

الاحتفالات ليلةُ الرؤية العصر الحاضر

ومع إنشاء دار الإفتاء المصرية في أواخر القرن التاسع عشر، أُسندت إليها مهمة استطلاع هلال رمضان والاحتفال به، وتقوم الدار بهذه المهمة كل عام بعد غروب شمس يوم التاسع والعشرين من شهر شعبان، وذلك من خلال لجانها الشرعية والعلمية المنتشرة في عددٍ من المواقع والمراصد، مثل: الوادي الجديد، وتوشكى، وسوهاج، وقنا، والبحر الأحمر، ومدينة السادس من أكتوبر، ومرسى مطروح، ومرصد حلوان. ثم تُعلن الدار نتيجة الاستطلاع في احتفالٍ رسميٍّ كبير يحضره الإمام الأكبر، والمفتون السابقون، ووزير الأوقاف، ومحافظ القاهرة، والوزراء، وسفراء الدول الإسلامية، ورجال القضاء، وغيرهم من رجال الدولة، ويكونون جميعًا في ضيافة مفتي الديار المصرية.
وقد كان الاحتفال يتم في سرادق بجوار دار القضاء العالي عندما كان مقر دار الإفتاء فيها، ثم استقلت الدار بمبناها الحالي بالدراسة، وانتقل الاحتفال إلى قاعة المؤتمرات بالدور الأرضي بمبنى الدار، حتى ضاقت بالحضور، فانتقل إلى قاعة المؤتمرات الكبرى بالأزهر الشريف بمدينة نصر – القاهرة، ويُنقل الاحتفال عبر الإذاعات الرسمية المسموعة والمرئية، ويبدأ بتلاوة آياتٍ من القرآن الكريم، ثم يُعلن فضيلة المفتي ثبوت رؤية الهلال، فيكون اليوم التالي غُرَّة الشهر الكريم، أو عدم ثبوته، فيكون اليوم التالي المتمم لشهر شعبان.
تُجسِّد ليلةُ الرؤية في مصر تقليدًا حضاريًّا ممتدًّا عبر العصور؛ إذ بدأت بخروج القضاة إلى سفح جبل المقطم فيما عُرف بـ«دكّة القضاة»، ثم تطورت في العصر الفاطمي إلى موكب رسمي مهيب لرؤية الهلال، واستمرت مظاهر الاحتفاء في العصرين المملوكي والعثماني بمشاركة القضاة والعلماء وأرباب الحرف، حتى انتقل إثبات الرؤية في العصر الحديث إلى دار الإفتاء المصرية التي تتولى عبر لجانها الشرعية والعلمية استطلاع الهلال وإعلان النتيجة في احتفال رسمي يُنقل عبر وسائل الإعلام، ليبقى هذا الحدث شاهدًا على تلاحم الديني والوطني في وجدان المصريين واستقبالهم لشهر رمضان الكريم.

احتفالات ليلة الرؤية في مصر عبر العصور

📧 اشترك في النشرة البريدية

أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *