اعتراض رؤساء الأندية علي هبوط الاسماعيلي
بقلم : بيومي فتح الله
ويمكن تلخيص الموقف الشامل والآراء الموحدة لجميع رؤساء الأندية في النقاط والمحاور التالية:
1. جبهة الأندية الشعبية والجماهيرية (الاتحاد، المصري، غزل المحلة، وغيرهم)
هذه الجبهة ترى في الإسماعيلي “خط الدفاع الأول” عن هوية الكرة المصرية. ورؤساؤهم يرون أن:
رابطة الدم الجماهيري: غياب الإسماعيلي يعني بداية النهاية لمتعة الدوري والشغف المدرجات. يرون أن المسابقة بدون الدراويش ستتحول إلى دوري شركات صامت يفتقد للروح.
التضامن في المعاناة: الأندية الشعبية تعاني من أزمات مالية مشابهة، لذا فإن وقوفهم مع الإسماعيلي هو وقوف مع أنفسهم لضمان استمرار الأندية صاحبة التاريخ والتأثير الاجتماعي والمحلي في المحافظات.
2. قطبا الكرة المصرية (الأهلي والزمالك)
رغم المنافسة الشرسة والتاريخية على أرض الملعب، إلا أن إدارتي الأهلي والزمالك لطالما أكدتا على مكانة الإسماعيلي:
قيمة الكلاسيكيات: مباريات الأهلي أمام الإسماعيلي، والزمالك أمام الإسماعيلي، تمثل كلاسيكيات تاريخية ينتظرها الملايين. غياب هذه المواجهات يقتطع جزءاً أصيلاً من تاريخ وتنافسية الكرة المصرية.
العمق الوطني: يرى القطبان أن الإسماعيلي هو “الضلع الثالث” في مثلث الريادة الكروية بمصر، وتاريخه في رفع اسم مصر أفريقياً (كأول بطل للقارة عام 1969) يجعله كياناً محمياً بالاحترام والتقدير الفوقي.
3. أندية الشركات والمؤسسات والاستثمار (مودرن سبورت، بيراميدز، زد، البنك الأهلي، وغيرها)
قد يظن البعض أن هذه الأندية مستفيدة من هبوط الأندية الجماهيرية لتخلو لها الساحة، ولكن آراء رؤسائها ومسؤوليها جاءت مغايرة تماماً، وذلك لعدة أسباب استراتيجية:
القيمة التسويقية والاستثمارية للمنتج: يعلم رؤساء هذه الأندية كرجال أعمال ومستثمرين أن “المنتج” (الدوري المصري) يفقد أكثر من نصف قيمته التسويقية والإعلانية إذا هبط الإسماعيلي. غياب الدراويش يعني تراجعاً حاداً في نسب المشاهدة التلفزيونية، وبالتالي تراجع عوائد الرعاية والبث لجميع الأندية بلا استثناء.
الحاجة لخصم جماهيري قوي: اللعب أمام الإسماعيلي بجماهيريته يمنح أندية الشركات فرصة لتقديم مباريات قوية ذات صدى إعلامي واسع، وهو ما يساعدهم على تسويق لاعبيهم وإبراز نجاح منظومتهم.
الخلاصة التي اتفق عليها الجميع:
رؤساء الأندية بالإجماع بعثوا برسالة واحدة واضحة للمنظومة الرياضية بأكملها: “الدوري المصري بلا إسماعيلي.. هو مسابقة بلا روح وبلا هوية”. هذا الدعم الجماعي يوضح أن بقاء الإسماعيلي في مكانته الطبيعية وسط الكبار ليس مجرد مسألة فنية تخص نقاطاً في الملعب، بل هو قرار استراتيجي لحماية سمعة وتاريخ واستثمار الكرة المصرية ككل.
إن الإجماع التاريخي وغير المسبوق لجميع رؤساء أندية الدوري الممتاز —سواء كانت أندية جماهيرية شعبية أو أندية شركات واستثمارية— على رفض هبوط النادي الإسماعيلي، يمثل وثيقة تقدير واعتراف بمكانة “الدراويش” كأحد الأعمدة الرئيسية التي لا يمكن أن تقوم للكرة المصرية قائمة بدونها. بقلم : بيومي فتح الله
اعتراض رؤساء الأندية علي هبوط الاسماعيلي


