الأمل موجود مهم طال الزمن
كتب : وليد وجدي
في زحام الحياة وتسارع الأيام، تبقى بعض القصص معلقة بين الألم والرجاء، لا يغيب عنها الأمل رغم مرور السنوات. ومن بين هذه القصص، تبرز حكاية إنسان غاب جسده، لكن حضوره لم يغادر قلوب من أحبوه يومًا.
سيد زكي محمد سليم، مواليد عام 1974، شاب من أبناء قرية هوارة عدلان بمحافظة الفيوم، اختفى في عام 2004، وكان يبلغ من العمر آنذاك 30 عامًا. ومنذ تلك اللحظة، توقفت عقارب الزمن عند أسرته، التي لم تفقد الأمل يومًا في عودته، رغم مرور أكثر من عقدين على غيابه.
قصة سيد ليست مجرد خبر عابر، بل هي جرح إنساني مفتوح، يحمل في طياته معاناة أسرة لا تزال تنتظر، وعينًا تترقب، وقلبًا يدعو أن يأتي يوم وتُغلق فيه صفحة الغياب بلقاء طال انتظاره.
كم من أم سهرت تدعو، وكم من أب تحمّل الألم صامتًا، وكم من إخوة وأقارب لا يزالون يتذكرون تفاصيله الصغيرة وكأنه لم يغب يومًا.
إن مثل هذه الحالات تضعنا أمام مسؤولية إنسانية ومجتمعية، فربما تكون معلومة بسيطة سببًا في كشف لغز استمر سنوات طويلة. وربما تكون مشاركة صادقة طريقًا لإعادة إنسان إلى أهله، أو على الأقل طمأنة قلوب أنهكها الانتظار.
الأمل لا يموت، مهما طال الزمن. فكم من غائب عاد بعد سنوات، وكم من قصة انتهت بفرحة غير متوقعة. لذلك، يبقى الرجاء قائمًا بأن يعود سيد زكي محمد سليم إلى أهله، أو يظهر خيط يقود إلى معرفة مصيره.
وفي النهاية، تظل الرسالة واضحة:
لا تتجاهلوا النداءات الإنسانية، فربما تكون أنت سببًا في عودة الأمل إلى بيت فقده منذ سنوات.


