بقلم / محمد الدكروري
اختلف العلماء في تحديد مكان الجنة التي سكن فيها آدم وحواء فذهب فريق إلى أنها جنة في السماء بينما رأى آخرون أنها كانت في الأرض واستند كل فريق إلى أدلته من النصوص الشرعية والتفسيرات المختلفة كما تنوعت الأقوال حول موضع وفاة آدم عليه السلام ومكان دفنه فقيل إنه دُفن في جبل أبي قبيس بمكة وقيل إن نبي الله نوح عليه السلام حمله أثناء الطوفان ودفنه مع حواء في بيت المقدس بينما ذكر ابن كثير في كتاب البداية والنهاية أقوالًا أخرى منها أنه دُفن في الهند دون ترجيح قول محدد وتشير الروايات إلى أن آدم عليه السلام كان له أبناء ومنهم قابيل وهابيل وقد وردت قصتهما في القرآن الكريم باعتبارها أول واقعة قتل في تاريخ البشرية وكانت العادة أن تلد حواء في كل بطن ولدًا وبنتًا وكان يتم زواج أبناء البطن الأول من بنات البطن الثاني وقد وقع الخلاف بين قابيل وهابيل حين أراد قابيل الزواج من أخت هابيل فأمرهما آدم عليه السلام بتقديم قربان إلى الله تعالى فتقبل الله قربان هابيل ولم يتقبل قربان قابيل فوقع الحسد في قلبه وانتهى الأمر بأن قتل قابيل أخاه هابيل لتكون أول جريمة قتل على وجه الأرض وتذكر الروايات أن قابيل حمل جثمان أخيه حائرًا لا يدري ما يفعل به حتى رأى غرابًا يدفن غرابًا ميتًا فتعلم منه كيفية دفن الموتى فقام بدفن أخيه وندم على فعلته وتتحدث بعض التفاسير عن بداية خلق آدم عليه السلام حيث خلقه الله تعالى من طين مأخوذ من قبضة من الأرض فجاء بنو آدم متفاوتين في ألوانهم وطباعهم مصداقًا لقوله تعالى وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرًا من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين وتشير الروايات إلى أن خلق آدم مر بمراحل متعددة حتى صار جسدًا من طين ثم نفخ الله فيه الروح فكانت أول مظاهر الحياة العطاس والحركة والرغبة في تصوير بديع لبداية الخلق الإنساني وتبقى هذه الروايات في مجملها من باب القصص الديني الذي يحمل العبرة والدلالة على بداية خلق الإنسان وما فيها من دروس في الطاعة والابتلاء وبدايات الصراع بين الحق والباطل
مراجعة وصياغة: محمد سعيد الحداد مشاركة في المراجعة والتحرير: عهود حسن البيومي جريدة موطني الإخبارية المحلية والدولية

