المقالات

الشورى مع أهل العلم والمعرفة

جريدة موطني

الشورى مع أهل العلم والمعرفة

بقلم / محمـــد الدكـــروري

اليوم : الخميس الموافق 21 مارس 2024

الشورى مع أهل العلم والمعرفة

الحمد لله خلق الخلق فأتقن وأحكم، وفضّل بني آدم على كثير ممن خلق وكرّم، أحمده سبحانه حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، يليق بجلاله الأعظم، وأشكره وأثني عليه على ما تفضل وأنعم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الأعز الأكرم، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله المبعوث بالشرع المطهر والدين الأقوم، صلى الله وبارك عليه وعلى آله وصحبه وسلم، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد إن أهم مبادئ القيادة الإسلامية هو فى مبدأ الشورى، ولقد وجه القرآن الكريم إلى ضرورة التزام القادة المسلمين بالشورى مع أهل العلم والمعرفة، وكل من له القدرة على تقديم النصح والإرشاد، حيث قال الله تعالى فى سورة الشورى ” والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون”

 

وكذلك مبدئ العدل، والقيادة الإسلامية تحتم على القائد أن يتعامل مع الآخرين بالعدل والإنصاف، دون النظر إلى أجناسهم أو ألوانهم أو أصولهم، حيث قال سبحانه وتعالى فى سورة النساء ” إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل” وإن من المبادئ هو حرية الفكر، فعلى القائد المسلم أن يوفر لمرؤوسيه وأتباعه المناخ المناسب للنقد البناء، وأن يطالب به شخصيا، وللأعضاء حق التعبير الحر عن آرائهم، ولقد اعتبر الخليفة عمر بن الخطاب ذلك أمرا أساسيا، والحادثة التي حصلت بينه رضي الله عنه والمرأة المسنة، التي قاطعته وهو يخطب بالمسجد معروفة، حيث أقر عمر بن الخطاب رضى الله عنه بخطئه في الحال، وشكر الله سبحانه وتعالى على أن هناك من قام بتقويم خطئه.

 

وكان التخطيط عمل فكري حيث يعتمد المخطط على خبراته ومهارته في دراسة الوضع الراهن لأى عملية، ومحاولة معرفة الظروف المحيطة بهذه العملية سواء كانت هذه الظروف خارجية، أو داخلية لبلورة الحقائق والمعلومات المتاحة ليتمكن من وضع الخطة التي تتناسب مع الأنشطة المراد تحقيقها، وقد دعا الإسلام إلى الأخذ به، وجعله نظاما لحياة المسلم، لأنه لا غنى عنه، ولقد جاء الحث عليه أمرا صريحا في القرآن، وقال صلى الله عليه وسلم “إن قامت القيامة وبيد أحدكم فسيلة، فاستطاع ألا تقوم حتى يغرسها، فليغرسها فله بذلك أجر” وهنا ندرك المنزلة الرفيعة التي خص بها النبي صلى الله عليه وسلم التخطيط، إذ يفهم من الحديث أن التخطيط للعمل واجب في أشق الظروف، بغض النظر عما إذا كان سيجني فائدة هذا العمل أم لا.

 

فالمسلم الحق هو الذي ينجز العمل الذي استعد له من بدايته إلى نهايته طالما وسعه ذلك أي عمل مهما كان صغيرا ومتواضعا، لا يمكن أن يكتب له النجاح ما لم يكن منظما، وكثير من الطاقات قد تهدر وتضيع في غياب التنظيم، فاللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين، واجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين، اللهم آمنا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، اللهم وفقهم لما تحب وترضى، وخذ بنواصيهم للبر والتقوى، اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، إنك سميع قريب مجيب الدعوات، اللهم ارفع عنا الغلاء والوباء، والربا والزنا، والزلازل والمحن وسوء الفتن، ما ظهر منها وما بطن، عن بلدنا هذا خاصة وعن بلاد المسلمين.الشورى مع أهل العلم والمعرفة

اكمل القراءة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار