الوجبة المدرسية هل تتحول الإعانة إلى دعم نقدي للأسر الأكثر احتياجاً
بقلم محمد سعيد الحداد
بناء على ما صرح به المتحدث الرسمي لوزارة التربية والتعليم بشأن توزيع الوجبة المدرسية 3 أيام أسبوعياً بتكلفة تصل إلى 413 جنيهاً للطالب الواحد نجد أنفسنا أمام رقم ضخم يستوجب الوقفة والتأمل إن الدولة المصرية في ظل الجمهورية الجديدة لا تدخر جهداً في دعم أبنائها ولكن السؤال المهني والقانوني هنا هل تصل هذه الأموال لمستحقيها بأفضل صورة ممكنة
رؤية قانونية ومهنية
من الناحية الدستورية تلتزم الدولة بتوفير الرعاية الاجتماعية والصحية لطلاب المدارس ولكن مبدأ الكفاءة الاقتصادية في الإدارة الحكومية يحتم علينا مراجعة آليات التنفيذ تكلفة الوجبة 413 جنيهاً إذا ما ضربت في عدد طلاب مصر فنحن نتحدث عن ميزانية مليارية تتطلب إدارة تضمن أعلى عائد من الحماية الاجتماعية
المقترح البديل الدعم النقدي المشروط
بدلاً من التعاقدات اللوجستية وتكاليف التوريد والتخزين يقدم ديسك موطني مقترحاً للسيد وزير التربية والتعليم يتمثل في
1 التحويل النقدي للأكثر احتياجاً تحويل قيمة هذه الوجبة 413 جنيهاً شهرياً إلى كارت دعم مخصص أو إضافتها لبرامج الحماية الاجتماعية تكافل وكرامة لأهالي الطلاب الذين تثبت البحوث الاجتماعية أن ظروفهم المادية منعدمة
2 لغة الأرقام الأسرة التي لديها 3 أطفال في المدارس ستحصل وفق هذا المقترح على حوالي 1239 جنيهاً شهرياً وهو مبلغ كفيل بتوفير غذاء صحي كامل للأطفال داخل المنزل طوال الشهر بدلاً من وجبة جافة محدودة
3 العدالة التوزيعية إعادة توجيه ميزانية الوجبات في المدارس الدولية واللغات والخاصة بالكامل لرفع قيمة الدعم النقدي لطلاب المدارس الحكومية في القرى والنجوع الأكثر فقراً
مناشدة وحل قانوني
نناشد الوزارة بتفعيل بدل تغذية نقدي يصرف للحالات الإنسانية الصعبة بموجب قرار وزاري ينظم آليات الرقابة مما يضمن وصول الدعم كاش ليد الأم المصرية التي هي أدرى بمصلحة أطفالها الغذائية ويوفر على الدولة مبالغ طائلة تضيع في سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية
ختاماً
إن الوجبة الجافة قد لا تسمن ولا تغني من جوع في ظل غلاء المعيشة ولكن الـ 400 جنيه في يد أسرة معدمة هي طوق نجاة حقيقي نحن لا نهاجم الجهد المبذول بل نسعى لتعظيمه ليليق بكرامة الطفل المصري
كاتب المقال
محمد سعيد الحداد
مدير عام الديسك المركزي لجريدة موطني

الوجبة المدرسية هل تتحول الإعانة إلى دعم نقدي للأسر الأكثر احتياجاً 

