الرئيسيةاخبار عربيةبحضور ثقافي ودبلوماسي.. ملتقى التراث العراقي الحي ينطلق من مركز حماية وصون التراث المادي
اخبار عربيةثقافة

بحضور ثقافي ودبلوماسي.. ملتقى التراث العراقي الحي ينطلق من مركز حماية وصون التراث المادي

بحضور ثقافي ودبلوماسي.. ملتقى التراث العراقي الحي ينطلق من مركز حماية وصون التراث المادي

ساهرة رشيد / العراق

تحت شعار «حرف وذائقة وذاكرة»، وبرعاية وزير الثقافة والسياحة والآثار الأستاذ الدكتور أحمد فكاك البدراني، انطلقت اليوم الاثنين الموافق 11 أيار 2026، فعاليات المهرجان الثقافي التراثي الأول الذي نظمه مركز حماية وصون التراث الثقافي، في أروقة وحدائق المركز(قصر رشيد عالي الگيلان ) بالعاصمة بغداد، ليشكل مساحة للاحتفاء بالهوية الوطنية وإحياء الإرث الحضاري العراقي بمختلف تجلياته الثقافية والفنية والشعبية.
وشهد حفل الافتتاح حضوراً رسمياً وثقافياً ودبلوماسياً لافتاً، تمثل بمشاركة
وكيل الوزارة للشؤون الثقافية،الأستاذ الدكتور فاضل محمد حسين، ووكيل الوزارة لشؤون الفنون الأستاذ قاسم طاهر السوداني، ومستشار رئيس مجلس الوزراء للشؤون الثقافية
الدكتور عارف الساعدي ، إلى جانب سعادة السفير الهندي في بغداد والملحق الثقافي الفرنسي، فضلاً عن عدد من المديرين العامين والمثقفين والمهتمين بالشأن التراثي والثقافي.
وخلال كلمته الافتتاحية، وصف وكيل الوزارة للشؤون الثقافية التراث العراقي بأنه “ديوان الأمة”، مؤكداً أن التراث لا يمثل ماضياً ساكناً فحسب، بل يشكل سجلاً حياً يوثق تحولات الشعوب ويحمل قيم الهوية الوطنية وعمقها الحضاري. وأشار إلى أن الحفاظ على هذا الإرث يعد صيانة للذاكرة الجمعية وتجسيداً لتاريخ العراق الثقافي المتنوع، مبيناً أن المهرجان يسعى إلى تسليط الضوء على عناصر التراث المادي وما تختزنه من دلالات اجتماعية وثقافية تعكس غنى الهوية العراقية وتنوعها الحضاري.
وعلى هامش المهرجان، استعرضت مديرة مركز حماية وصون التراث السيدة شيماء سهيل رؤية المركز وأهدافه من تنظيم هذا الملتقى، مؤكدة أن الفعالية تهدف إلى تحويل التراث من “ذاكرة صامتة” إلى “واقع حي” تتفاعل معه الأجيال، بما يعزز حضور الموروث الشعبي في الحياة الثقافية المعاصرة.
وأوضحت أن تكاتف دوائر وزارة الثقافة مع مؤسسات القطاع الخاص والمنظمات الحرفية يمثل خطوة مهمة نحو ضمان استدامة الحرف والفنون اليدوية وحمايتها من الاندثار، مشيرة إلى أن أجنحة المهرجان جاءت بمثابة رحلة مفتوحة عبر الزمن تستحضر ذاكرة العراق الثقافية والحضارية.
وتنوعت أجنحة المهرجان لتقدم صورة بانورامية عن التراث العراقي، إذ شاركت دار الكتب والوثائق بعرض مجموعة من الصور والوثائق النادرة التي تعود إلى عام 1933 والحقبة الملكية، لتمنح الزائرين فرصة للتجول في محطات من تاريخ العراق الحديث.
كما ساهمت دار المأمون للترجمة والنشر بمجموعة من إصداراتها الثقافية والفكرية بمختلف اللغات العالمية، فيما قدم معهد التراث للفنون والحرف الشعبية عروضاً للأزياء التراثية التاريخية إلى جانب معروضات فنية من السيراميك والخزف عكست جماليات الحرف التقليدية العراقية.
وحضرت دائرة الفنون الموسيقية من خلال عرض عدد من الآلات الموسيقية التراثية العريقة، بينها السنطور والجوزة والعود، في مشهد استعاد ذاكرة الألحان العراقية الأصيلة المرتبطة بالوجدان الشعبي.
كما تزينت أروقة المهرجان بإبداعات خطاطي دائرة الفنون العامة، فيما أضفت المنظمات الحرفية ومؤسسات القطاع الخاص أجواء شعبية مميزة عبر معارض للحرف اليدوية والمأكولات التراثية.
وتحولت أروقة الملتقى طوال ساعات انعقاده إلى فضاء نابض بروح العراق، امتزجت فيه رائحة الموروث الشعبي بأصوات الموسيقى التراثية وألوان الحرف اليدوية، في مشهد أعاد استحضار ذاكرة المدن العراقية القديمة وأكد أن التراث سيبقى حياً ما دامت الأجيال تتوارثه وتحافظ عليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *