نصائح أبا أمامة الإسلامية
بقلم/ محمـــد الدكـــروري
لقد كان الصحابي الجليل أبو أمامة الباهي من الناصحين في الإسلام وفي دين الله تعالي فروي عن محمد بن زياد قال رأيت أبا أمامة أتى على رجل في المسجد وهو ساجد يبكي في سجوده ويدعو ربه فقال أبو أمامة “أنت أنت لو كان هذا في بيتك” وعن سليمان بن حبيب المحاربي قال دخلت على أبي أمامة مع مكحول وابن أبي زكريا فنظر إلى أسيافنا فرأى فيها شيئا من وضح، فقال إن المدائن والأمصار فتحت بسيوف ما فيها الذهب ولا الفضة فقلنا إنه أقل من ذلك، فقال هو ذاك أما إن أهل الجاهلية كانوا أسمح منكم، وكانوا لا يرجون على الحسنة عشر أمثالها وأنتم ترجون ذلك ولا تفعلونه، قال فقال مكحول لما خرجنا من عنده لقد دخلنا على شيخ مجتمع العقل، ويقول سليمان بن حبيب المحاربي قال.
دخلت مسجد حمص فإذا مكحول وابن أبي زكرياء جالسان فقال مكحول لو قمنا إلى أبي أمامة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأدينا من حقه وسمعنا منه قال فقمنا جميعا حتى أتيناه فسلمنا عليه فرد السلام ثم قال صلى الله عليه وسلم “إن دخولكم علي رحمة لكم وحجة عليكم” ولم أري رسول الله صلى الله عليه وسلم، من شيء أشد خوفا على هذه الأمة من الكذب والعصبية، ألا وإياكم والكذب والعصبية، ألا وإنه أمرنا أن نبلغكم ذلك عنه، ألا وقد فعلنا فأبلغوا عنا ما بلغناكم، ويقول أبو أمامة الباهلي، شهدت خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم حجة الوداع فقال قولا كثيرا حسنا جميلا وكان فيها “من أسلم من أهل الكتابين فله أجره مرتين وله مثل الذي لنا وعليه مثل الذي علينا، ومن أسلم من المشركين فله أجره وله مثل الذي لنا وعليه مثل الذي علينا”
وسمع أبو أمامة الباهلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول “اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه، واقرءوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما، واقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة” ويروي أبو أمامة الباهلي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال “ثلاثة كلهم ضامن على الله تعالى، رجل خرج غازيا في سبيل الله فهو ضامن على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة أو يرده بما نال من أجر وغنيمة، ورجل راح إلى المسجد فهو ضامن على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة أو يرده بما نال من أجر وغنيمة، ورجل دخل بيته بسلام فهو ضامن على الله عز وجل ”
وعن أبي أمامة الباهلي قال، قلت يا رسول الله، مرني بأمر ينفعني الله به، قال صلى الله عليه وسلم “عليك بالصيام فإنه لا مثل له” ويحدث أبو أمامة الباهلي فيقول جاء رجل إلى النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، فقال أرأيت رجلا غزا يلتمس الأجر والذكر ما له؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “لا شيء له” فأعادها ثلاث مرات يقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم “لا شيء له” ثم قال “إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصا وابتغي به وجهه”
نصائح أبا أمامة الإسلامية


