برينتفورد يضرب تشيلسى بالثلاثة
كتب.. أحمد رجب
برينتفورد يضرب تشيلسى بالثلاثة
في ملعب جيتك كوميونيتي، دوّن برينتفورد فصلاً جديداً من حكاياته المذهلة في البريميرليغ،
بعدما أسقط تشيلسي بثلاثية نظيفة (3-0) ضمن منافسات الجولة الخامسة.
وفي أمسية بدا فيها كفة أصحاب الأرض هي الأرجح منذ صافرة البداية،
لم تكن الخسارة قاسية بقدر ما جسّدت الفارق الشاسع في المستوى والتركيز بين الطرفين.

ثلاثية مكتملة الأركان تطيح بآمال تشيلسي
لم يحتج برينتفورد لوقت طويل ليفرض أسلوبه، لكن التوقيت الحاسم للأهداف كان كفيلاً بتحطيم دفاعات البلوز.
افتتح جايدون أنتوني التسجيل في الدقيقة 61، مستثمراً عرضية متقنة من ميكيل دامسجارد،
حوّلها الأول برأسية ارتدت من يانيك شوستر قبل أن يودعها الشباك.
هذه اللمسة الأخيرة كشفت عن هشاشة دفاع تشيلسي الذي بدا تائهاً في التعامل مع الكرات العرضية.
وقبل عشر دقائق من نهاية الوقت الأصلي، أتى الهدف الثاني ليحسم المباراة تماماً.
انطلق كيفن شادي منفرداً بمرمى إيميليانو مارتينز، وأطلق تسديدة قوية تصدى لها الحارس،
لكن الكرة المرتدة كانت في انتظار إيجور تياجو الذي لم يتردد في إسكانها الشباك،
معززاً تقدم الفريق المضيف أمام أحد عمالقة الدوري المعتادين على المنافسة على القمة.
وفي الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وضع فابيو كارفالو اللمسات الأخيرة على عرضية شادي المتقنة،
بعد محاولة دفاعية فاشلة من لاعبي تشيلسي لإبعاد الخطر،
لتنتهي المواجهة بثلاثية متكاملة تعكس سيطرة أصحاب الأرض من الدقيقة الأولى وحتى الأخيرة.

أرقام تُثير قلق جماهير البلوز
لم تكن الخسارة بثلاثية نظيفة هي الوحيدة المقلقة لأنصار تشيلسي، بل الأرقام المرافقة للمباراة زادت من حدة التوتر.
فبعد هذه الجولة، أصبح تشيلسي أكثر فريق يستقبل أهدافاً في الدوري الإنجليزي هذا الموسم،
حيث تلقى 15 هدفاً في خمس مباريات فقط، بمعدل ثلاثة أهداف في كل لقاء.
وهو رقم غير مسبوق لفريق يطمح إلى احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى.
والأكثر خطورة، أن تشيلسي فشل في الحفاظ على نظافة شباكه في 21 مباراة متتالية،
في سلسلة سلبية تكشف عن ثغرات دفاعية جذرية لم يتمكن المدرب تشابي ألونسو من معالجتها حتى الآن،
رغم التبديلات العديدة التي أجراها على التشكيلة الأساسية.
تشابي ألونسو يُجرب ويخسر
دخل المدرب الإسباني المباراة بعدة تغييرات، أبرزها غياب جواو بيدرو المصاب،
والدفع بداني ويلبيك أساسياً لأول مرة هذا الموسم في الدوري.
لكن هذه التجربة لم تثمر عن النتيجة المرجوة، فالدفاع المهلهل، والوسط الافتقاري للتماسك، والهجوم الصامت تماماً،
حولوا تشيلسي إلى فريق سهل الاختراق، لا سيما في الكرات العرضية والهجمات المرتدة التي استغلها برينتفورد ببراعة فائقة.
وبعد مرور خمس جولات، لا يزال تشيلسي يستقبل هدفين أو أكثر في كل مباراة،
مما يضع ألونسو تحت ضغط هائل من الإدارة والجماهير.
خاصة وأن الفريق لم يُظهر أي تحسن ملحوظ على الصعيد الدفاعي، رغم الوقت الكافي الذي مُنح له لبناء منظومة جديدة.

برينتفورد مفاجأة الموسم تُعزز مكانتها
في المقابل، عزز برينتفورد موقعه في القمة، رافعاً رصيده إلى 9 نقاط، ليحتل المركز الثالث مؤقتاً.
وهذا يؤكد أن الفريق ليس مجرد مفاجأة عابرة، بل منافس حقيقي على المراكز المؤهلة للمسابقات الأوروبية.
والأهم من ذلك، أن برينتفورد حافظ على سجله الخالي من الهزيمة بعد خمس جولات،
في إنجاز يُحسب لمدربه ولاعبيه الذين قدموا أداءً جماعياً مكتملاً، اعتمد على الضغط العالي،
والاستغلال الذكي للمساحات، والفعالية الكبيرة في الهجمات.
الجولة المقبلة:
يستعد برينتفورد الآن لاستضافة أستون فيلا في الجولة السادسة،
في مواجهة ستكون اختباراً حقيقياً لطموحات الفريق في مواصلة المنافسة على الصدارة.
أما تشيلسي فموعده مع بورنموث في الجولة نفسها، في مباراة تُعد فرصة ذهبية لكسر سلسلة النتائج السلبية،
واستعادة الثقة قبل الدخول في مرحلة حساسة من الموسم.
ثلاثية برينتفورد لم تكن مجرد نتيجة، بل كانت رسالة واضحة
الدوري الإنجليزي هذا الموسم لا يرحم الأخطاء، والفرق الكبيرة ليست محصنة ضد السقوط.
وتشيلسي، بوضعه الحالي، يحتاج إلى مراجعة شاملة، خاصة على الصعيد الدفاعي،
قبل أن تتحول الأزمة إلى كارثة تهدد موسمه بأكمله.

