بقلم: محمود أحمد أبو العلا
رغم مرور سنين على توقيع معظم الدول العربية على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ورغم القوانين اللي طلعت في مصر والسعودية والإمارات وغيرها، إلا أن الواقع لسه مختلف.
ناس كتير من ذوي الهمم لسه بتصحى كل يوم عشان تواجه نفس المشاكل. مدرسة مش مجهزة، شغل مش لاقياه، ورصيف عالي مش عارفة تعديه.
القانون موجود بس فين التطبيق؟
في مصر مثلاً عندنا قانون 10 لسنة 2018. القانون ده بيقول فيه 5% من الوظائف لازم تكون لذوي الهمم، وفيه إعفاءات ودمج في المدارس. دول الخليج كمان عندها استراتيجيات وبطاقات خدمات.
الكلام على الورق جميل. المشكلة بتبدأ لما تنزل الشارع.
3 عقبات بتقابلهم كل يوم
أول حاجة التعليم. المدارس الحكومية أغلبها مفيهاش مصعد ولا حمام ينفع لكرسي متحرك. والمدرسين نفسهم مش متدربين يتعاملوا مع طفل توحد أو أصم. فالأهل يا إما يدفعوا في مدارس خاصة غالية، يا إما يقعدوا ولادهم في البيت.
تاني حاجة الشغل. نسبة البطالة بينهم عالية جداً. الشركات بتتهرب من قانون الـ5% بحجة “الشركة مش مجهزة”. وفي الآخر التوظيف بيبقى شكلي وخلاص.
تالت حاجة بسيطة بس بتفرق: الشارع. رصيف متكسر، مترو من غير مصعد، موقع إلكتروني مش بيشتغل مع قارئ الشاشة. الحاجات دي بتخلي أبسط مشوار مغامرة.
وفوق ده كله لسه في نظرة المجتمع. كلمة “معاق” بتختزل بني آدم كامل في كرسي أو في إعاقة.
هل في أمل؟
أيوه. الإمارات عملت بطاقة “همم” بتسهل حاجات كتير. السعودية بدأت تلزم المباني الجديدة بمواصفات. وفي مصر مبادرة “قادرون باختلاف” جابت نماذج مشرفة في الرياضة والفن.
بس دي لسه خطوات فردية.
الخلاصة اللي بيقولها ناس كتير شغالة في الملف ده: احنا محتاجين رقابة بجد على القوانين، ومحتاجين ندرب الناس اللي بتتعامل معاهم، والأهم محتاجين نسمع منهم هما. هما اللي عارفين مشكلتهم فين.
الحق في التعليم والشغل وإنك تمشي في الشارع براحتك مش منحة من حد. ده حق. وحق أصيل كمان. والمجتمع مش هيبقى كامل غير لما الكل يبقى ليه مكان فيه.
بين القوانين والواقع.. أين حقوق ذوي الهمم في العالم العربي؟

