الرئيسيةمقالاتتأثير ابن تيمية علي الإمام شمس الدين
مقالات

تأثير ابن تيمية علي الإمام شمس الدين

تأثير ابن تيمية علي الإمام شمس الدين

تأثير ابن تيمية علي الإمام شمس الدين

بقلم / محمـــد الدكـــروري 

 

ذكرت المصادر الإسلامية كما جاء في كتب التاريخ الإسلامي الكثير عن أئمة الإسلام والمسلمين والذي كان من بينهم الإمام إبن القيم الجوزية وهو أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حريز الزرعي الدمشقي الحنبلي، وقيل أنه كان للإمام ابن تيمية تأثير كبير على ابن القيم، وله أثر واضح في ثقافته وتكوين مذهبه، واعتنى المؤرّخون بالوقت الذي التقيا به، فحددوه في سنة سبعمائة واثني عشر من الهجرة، وهي السنة التي رجع فيها ابن تيمية من مصر إلى دمشق، فلازم ابن القيم مجلسه من ذاك العام حتى وفاته في سنة سبعمائة وثماني وعشرين من الهجرة، فأخذ عنه علما كثيرا واتسع مذهبه ونصره، وهذب كتبه، وقد كانت مدة ملازمته له سبعة عشر عاما تقريبا. 

 

ويقول ابن حجر العسقلاني في ذلك وهو الذي هذب كتبه أي كتب ابن تيمية ونشر علمه، وكان ينتصر له في أغلب أقواله، ويقول ابن كثير في حديثه عن ابن القيم ولد في سنة إحدى وتسعين وستمائة وسمع الحديث واشتغل بالعلم، وبرع في علوم متعددة، لا سيما علم التفسير والحديث والأصلين، ولما عاد الشيخ تقي الدين ابن تيمية من الديار المصرية في سنة اثنتي عشرة وسبعمائة لازمه إلى أن مات الشيخ فأخذ عنه علما جمّا، مع ما سلف له من الاشتغال، فصار فريدا في بابه في فنون كثيرة، ويقول ابن كثير عنه وكان حسن القراءة والخلق كثير التودد، لا يحسد أحدا ولا يؤذيه، ولا يستعيبه ولا يحقد على أحد وبالجملة كان قليل النظر في مجموعه وأموره وأحواله، والغالب عليه الخير والأخلاق والفضيلة. 

 

ويقول أيضا معتزا بصحبته ومحبته له وكنت من أصحب الناس له وأحب الناس إليه، ويقول ابن رجب وكان رحمه الله تعالى ذا عبادة وتهجد وطول صلاة إلى الغاية القصوى، وتأله ولهج بالذكر، وشغف بالمحبة والإنابة والاستغفار والافتقار إلى الله والانكسار له، والإطراح بين يديه على عتبة عبوديته لم أشاهد مثله في ذلك، ولا رأيت أوسع منه علما ولا أعرف بمعاني القرآن والسنة وحقائق الإيمان أعلم منه وليس هو المعصوم ولكن لم أر في معناه مثله، كما ذكر أقرانه من العلماء أنه كان كثير العبادة شديد الورع، فقال ابن كثير لا أعرف في هذا العالم في زماننا أكثر عبادة منه، وكان له طريقة في الصلاة يطيلها جدا، ويمد ركوعها وسجودها، ويلومه كثير من أصحابه في بعض الأحيان فلا يرجع.

 

ولا ينزع عن ذلك رحمه الله تعالى، وذكر ابن القيم في منظومته الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية، والتي تسمى بنونية ابن القيم، ما يقوله الأشاعرة وغيرهم في الصفات والتأويلات، ثم عقد فصلا ذكر فيه أنه هو أيضا كان يتبع أقوالهم ويقول مثل قولهم، ويذكر بكر بن عبد الله أبو زيد مستدلا بهذه الأبيات، أن ابن القيم تاب على يد ابن تيمية، فيقول ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى في النونية بعض ما يقوله الأشاعرة، وغيرهم في الصفات من التأويلات، وبعض ما في كتب النفاة من الطامات، وقد بين ضررهم على الدين ومناهضتهم لنصوص الكتب والسنة، ثم عقد فصلا أعلن فيه أنه قد وقع في بعض تلك المهالك، حتى أتاح له الإله من أزال عنه تلك الأوهام، وأخذ بيده إلى طريق الحق والسلامة، وهو شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى.

تأثير ابن تيمية علي الإمام شمس الدين

تأثير ابن تيمية علي الإمام شمس الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *