الرئيسيةمقالاتتعلق زليخة بيوسف
مقالات

تعلق زليخة بيوسف

تعلق زليخة بيوسف
بقلم / محمــــد الدكـــروري
عندما نشأ نبي الله يوسف في بيت عزيز مصر وشاب وكبر وأصبح فتي وسيما جميلا، فقد زاد تعلق زليخة بيوسف، وهو التعلق الذي إستنكره أحد الطرفين المتناولين لشخصها وهذا الطرف يراها زوجة خائنة عشقت شابا مؤمنا وراودته عن نفسه وتسببت بسجنه في حين الجانب الأخر يعطيها العذر لكونها في حضرة شاب يمتلك نصف جمال الكون إضافة إلى حسن الطبع وسحر الحديث وهو أمام أعينها لا يغيب عنها وذلك ما جعل العشق يتمكن منها، فقاومته فى البداية، ولكنها لم تستطع وعشقته عشقا لم يسبقه عشق حتى إشتهرت بعشقها ليوسف بين نساء المدينة وقد إستنكرن عليها ذلك فما كان منها إلا أن دعتهن لبيتها وأعطت كل واحدة منهن سكينا وتفاحا وأمرت يوسف بالخروج عليهن فقطعن أيديهن بدلا من التفاح.

وظنوا بأنه ملك منزل، ومن ذلك حتى راودته عن نفسه ظانة أنه سيلبي طلبها ولن يقاوم جمالها وسلطانها في مشهد وصفه القرآن وصفا بليغا في سورة يوسف، في قوله “ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين” وهذا الوصف الواضح يبين الضعف الإنساني وكيف أن النبي يوسف عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام ضعف ولو حتى في قلبه دون فعله قبل أن يرى برهان ربه ويمتنع عن الإستمرار فما بالك بزليخة وهي تقف أمام نصف جمال العالم متمثلا في رجل لا تفارقه عيناها، وعشق السيدة زليخة لنبي الله يوسف عليه السلام أبرزها ما ذكرها القرآن الكريم في سورة يوسف، حيث أبتلية نبي الله يوسف عليه السلام بالحب والجمال.

فتعرض للصعوبات من قبل من أحبوه مثل زوجة العزيز التى تسمى زليخة، وقيل أن أربعمائة فتاة بكر ماتت حب في نبي الله يوسف عليه السلام، وقيل أنه لما دخل يوسف السجن أرادت زليخة سماع صوته، فقالت للسجان أضرب يوسف لكي أسمع صوته فقال السجان ليوسف، لقد أمرتني الملكة أن أضربك لتسمع صوتك ولكن سوف أضرب الأرض وأنت أصرخ فأخذ يصرخ يوسف فأرسلت الملكة للسجان في اليوم الثاني فأمرته أن يضرب يوسف لكي تسمع صوته فرجع السجان ليوسف وصنع ما صنع في المرة السابقة وفي المرة الثالثة أمرت زليخة السجان في اليوم الثالث، فقالت له أرجع ليوسف وأضربه لكي أسمع صوته وفي هذه المرة أريدك أن تضربه حقا، فقال السجان، مولاتي فعلت ماؤمرت.

فقالت لا أنك لم تفعل فأن ضربته أحسست بالصوت على جلده قبل أن يصرخ فأرجع له وإن لم تفعل فلن تنجو هذه المرة، فعاد السجان ليوسف وحكى له ما دار بينه وبين الملكة فقال نبي الله يوسف أفعل ما أؤمرت به فأخذ السجان بالصوت وضرب يوسف، وفي لحظة وقوع الصوت على جسد يوسف أحست به زليخة قبل أن يصرخ يوسف في حينها صرخت زليخة عليها السلام، فقالت أرفع سوطك عن حبيبي يوسف فلقد قطعت قلبي.

 

تعلق زليخة بيوسف

تعلق زليخة بيوسف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *