الرئيسيةشعرجَبِينُ الضَّوْءِ
شعر

جَبِينُ الضَّوْءِ

جَبِينُ الضَّوْءِ

 

سَوَاعِدُكُمْ إِذَا مَا اللَّيْلُ أَعْيَا / مَنَارَ الدَّرْبِ، كُنْتُمْ لَهْ دَلِيلَا

تَمُدُّ إِلَى الدُّجَى كَفًّا فَيَحْيَا / رَمَادُ العُمْرِ، مُزْدَهِرًا جَمِيلَا

أَكُفٌّ كَالسَّنَابِلِ حِينَ تَذْوِي / يَفُوحُ بِهَا عَلَى الوَادِي شَذَاهَا

جِبَاهٌ تَنْقُشُ الأَيَّامَ عَزْمًا / فَمِنْ إِصْرَارِهَا انْبَلَجَتْ ضِيَاهَا

وَأَقْدَامٌ إِذَا مَرَّتْ بِصَخْرٍ / تَفَجَّرَ تَحْتَ وَطْأَتِهَا زُلَالَا

وَتَبْنِي مِنْ خُيُوطِ الصَّبْرِ بَيْتًا / مَتِينًا لَا تَهُدُّ الرِّيحُ عُلَاهَا

وَكَفُّ الطِّبِّ تَمْحُو كُلَّ هَمٍّ / فَيَرْتَدُّ الفُؤَادُ إِلَى صِبَاهَا

فَيَا مَنْ يَنْحِتُونَ الصَّخْرَ عِزًّا / وَيَبْنُونَ المَعَالِيَ فِي سَمَاهَا

أَلَسْتُمْ أَنْتُمُ كَنْزَ البَرَايَا / وَسِرَّ الأَرْضِ إِنْ جَفَّتْ سَقَاهَا؟

فَلَا تَأْسَوْا عَلَى أَمْسٍ تَوَلَّى / فَعُمْرُ المَرْءِ مَا أَعْطَى وَأَهْدَى

فَيَا عِيدَ السَّوَاعِدِ كُنْ شُهُودًا / عَلَى أَنَّ التَّفَانِيَ قَدْ كَفَاهَا

وَأَنَّ النِّيلَ يَسْمُو بِالتَّآخِي / إِذَا مَا الكُلُّ أَفْنَى العُمْرَ فِدَاهَا

فَكُنْ لِلنِّيلِ نَبْضًا لَنْ يَمُوتَا / وَكُنْ لِلأَرْضِ فَجْرًا فِي ضُحَاهَا

وَتَحْيَا مِصْرُ مَا دَامَتْ أَيَادٍ / تُضَحِّي كَيْ يَعُودَ لَهَا سَنَاهَا

 

بقلمى/ عادل عطيه سعده

جمهورية مصر العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *