☀️ القاهرة 24°|🕌 الفجر 05:30 · الظهر 12:41 · العصر 15:58 · المغرب 18:24 · العشاء 19:42|💱 USD 53 · EUR 59 · GBP 70 · SAR 14 جنيه|🪙 عيار 24: 7٬091 جنيه/جم
بانر إعلاني
🚨 عاجل
جريدة موطني تنعي خالة الأستاذ شادي عبد السلام زغلولشراكة جديدة لتطوير الخدمات الجامعية جامعة دمنهور الأهلية توقع بروتوكول تعاون مع البريد المصريباريس سان جيرمان يلقن مانشستر سيتي درساً قاسياً برباعية في قلب الاتحادريال مدريد يقلب الطاولة على روما برباعية مجنونة في الأولمبيكوفاينورد يسقط كومو بنتيجة 3-2ليفربول يدمر شباك لاسك لينزالذين علّمونا كره الكرسي .. ثم جلسوا عليهمصر تدين افتتاح كولومبيا سفارة لها في القدس المحتلةضمن المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة.. وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع بدء توريد وزراعة 4800 شجرة لمحافظة السويسحفظ النفس والمجتمع من المهددات«ربيع» يرفع درجة الجاهزية بمياه البحيرة ويوجه بانتشار سريع لمعدات الصرف الصحيبيئة القنفذة تبحث تعزيز التعاون مع مركز ثلاثاء الخرم ببني عيسىمستشفى الملك عبدالعزيز يفعّل الشهر العالمي لسرطان الثدي  عندما يكون الهدف مستحيلاًتلاحم مجتمعي بالصعيد.. أهالي البر الغربي بالأقصر ينشرون الأمل بين مرضى الأورام بمستشفي «شفاء الأورمان»اللواء سمير فرج:كيف استطاع الجيش المصري القضاء على خط بارليف؟سفينة موطني والقبطان حين تصبح الصحافة رسالة، وتصبح القيادة فنًّا، ويصبح القلم أمانةالمعرفة في زمن الذكاء الاصطناعي.. دور متجدد للمكتبات” بيت التطوع ” بجامعة دمنهور يستلهم روح أكتوبر في مواجهة الإدمان وبناء الوعي*قائد قاعدة مروي الجوية: الجيوش تقاتل بمعنويات شعبها.. وموعدنا الفاشر*
اخبار

حين يصبح الصمت وطنا

حين يصبح الصمت وطنا

حين يصبح الصمت وطنا

 

بقلم/نشأت البسيوني 

 

يأتي وقت لا يعود فيه الكلام مجديا

حين تتكسر الحروف في الحلق

وتصبح اللغة نفسها خيانة لما نشعر به

فنلوذ بالصمت كمن يلجأ إلى حضن قديم يعرف كيف يحتويه دون سؤال

حين يصبح الصمت وطنا

لا يعود الهروب ضعفا

بل نجاة من ضجيج لا يسمع

ومن بشر لا يفهمون إلا حين يفقدونك

تجلس مع نفسك طويلا

تتأمل ملامحك في مرآة تجهلها

فتكتشف كم كبرت لا بالعمر بل بالخذلان

وكم تغيرت لا بالشكل بل بالوجع

الصمت يا صديقي ليس فراغا كما يظن البعض

بل هو امتلاء بالعبرة

ومساحة تنضج فيها الأرواح بعد أن أرهقها الكلام

إنه حديث خفي بين القلب وربه

حديث لا يحتاج إلى أصوات

يكفي فيه أن تغمض عينيك لتسمع ما لا يقال

حين يصبح الصمت وطنا

تتعلم أن لا تبرر

ولا تفسر

ولا تقنع من اختار أن لا يفهمك

تكتفي بالسكوت لأنك أدركت أن الرد أحيانا يقلل من قداسة الوجع

وأن البوح في زمن لا يصغي هو نوع من الانتحار الأدبي

في الصمت نضج لا يمنحه الكلام

وفي العزلة جمال لا يفهمه من اعتاد الضجيج

هناك أرواح ولدت لتكون هادئة

تحب بصمت

وتتألم بصمت

وترحل بصمت

كأنها تخشى أن تزعج الوجود بأنينها

حين يصبح الصمت وطنا

تغدو الدموع لغتك الأم

تتحدث بها دون ترجمة

يفهمها الله وحده

ويجيبك بطمأنينة تسكت كل العواصف داخلك

ما أجمل أن تصل إلى تلك المرحلة

مرحلة النضج التي لا تحتاج فيها إلى تبرير غيابك

ولا إلى شرح وجعك

ولا إلى انتظار من يفهمك

تتعلم أن تحمي نفسك بالهدوء

وأن تضع بينك وبين العالم مسافة من السكون

مسافة تحفظ ما تبقى من نقائك

حين يصبح الصمت وطنا

لا يعود الغياب يخيفك

ولا الوحدة تؤلمك

فقد وجدت نفسك في أعمق نقطة فيك

تدرك أن الله لم يأخذ شيئا منك إلا ليطهرك من الضوضاء

وليردك إلى سلامك الأول

ذلك السلام الذي ولدت به قبل أن يلوثك الناس

وهكذا تمضي

هادئا كغيمة لا تحمل سوى الضوء

صادقا مع نفسك حد الصمت

ومتصالحا مع خيباتك حد الوجع الجميل

تسكن وطنك الداخلي

تغلق الأبواب على قلبك

وتهمس لنفسك أخيرا

ها أنا أعود إلي بعد طول اغتراب

حين يصبح الصمت وطنا

حين يصبح الصمت وطنا

📧 اشترك في النشرة البريدية

أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *