الرئيسية » حين يضعف الحوار تتسع المسافة.. «إعلام المنوفية» يناقش التفكك الأسري وأسبابه وحلول مواجهته
منوعات

حين يضعف الحوار تتسع المسافة.. «إعلام المنوفية» يناقش التفكك الأسري وأسبابه وحلول مواجهته

المنوفية أشرف ماهر ضلع

لقاء توعوي بالتعاون مع المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية يبحث مخاطر العنف الأسري وأهمية الاحتواء والتفاهم

 

الأسرة لا تنهار في لحظة واحدة؛ أحيانًا تبدأ المسافة بكلمة لم تُسمع، أو خلاف لم يجد طريقه إلى الحوار، ثم تتسع الفجوة حتى يصبح البيت الذي يفترض أن يكون مساحة للأمان ساحة للصمت والصدام. ومن هنا ناقشت إدارة إعلام المنوفية قضية التفكك الأسري وأسبابها وآثارها وسبل مواجهتها، خلال لقاء توعوي بعنوان «التفكك الأسري.. الأسباب والحلول»، بالتعاون مع المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية.

 

جاء اللقاء في إطار جهود الهيئة العامة للاستعلامات، برئاسة السفير علاء يوسف، وبتوجيهات اللواء أركان حرب الدكتور تامر شمس رئيس قطاع الإعلام الداخلي، لرفع الوعي بالقضايا المجتمعية وتعزيز القيم الداعمة لاستقرار الأسرة المصرية.

 

وأكدت الأستاذة ولاء محيي الدين، مدير إدارة إعلام المنوفية، أن التفكك الأسري وما قد ينتج عنه من خلافات وعنف ومشكلات اجتماعية يمثل قضية تستحق حوارًا مجتمعيًا جادًا، مشيرة إلى أهمية دور المؤسسات الإعلامية في طرح هذه القضايا بموضوعية، ونشر ثقافة الحوار والتفاهم والاحترام المتبادل.

 

وتناول الشيخ محمود السعدني، من إدارة أوقاف المنوفية، البعد الديني للقضية، موضحًا أن الأسرة تمثل اللبنة الأولى في بناء المجتمع، وأن استقرارها مسؤولية مشتركة بين جميع أفرادها.

 

وأكد أهمية ترسيخ قيم المودة والرحمة والتسامح والاحترام، ووعي كل فرد بمسؤولياته وواجباته، إلى جانب التعامل مع الخلافات بالحكمة والاحتواء، باعتبار الحوار الهادئ أحد أهم السبل للحفاظ على تماسك الأسرة.

 

ومن الجانب الاجتماعي والبحثي، تناولت الدكتورة لوران عادل غالي، الباحثة بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، مفهوم التفكك الأسري باعتباره ضعفًا أو انهيارًا في العلاقات والروابط بين أفراد الأسرة، وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات في الاستقرار النفسي والاجتماعي والأدوار التربوية للأسرة.

 

وشهد اللقاء تفاعلًا مباشرًا مع المشاركين من خلال استطلاع رأي حول أبرز أسباب الخلافات والمشكلات الأسرية، بما أتاح مساحة للاستماع إلى تجارب ووجهات نظر الحضور، وفتح نقاشًا حول التحديات التي تواجه الأسرة وسبل التعامل معها.

 

كما استعرضت الدكتورة لوران مفهوم العنف الأسري وصوره المختلفة، والعوامل التي قد تسهم في ظهوره، وآثاره السلبية على أفراد الأسرة والعلاقات بينهم، مؤكدة أهمية اكتشاف المشكلات في مراحلها المبكرة والعمل على احتوائها قبل أن تتحول إلى أزمات أكثر تعقيدًا.

 

وشددت على أن التواصل الفعال داخل الأسرة، وإتاحة الفرصة لكل فرد للتعبير عن احتياجاته ومشكلاته، مع احترام اختلاف وجهات النظر، تمثل مداخل أساسية للحد من الخلافات وتعزيز الاستقرار.

 

وخلص اللقاء إلى أهمية تكامل الأدوار الإعلامية والدينية والاجتماعية والبحثية في مواجهة التفكك الأسري، وتكثيف البرامج واللقاءات التي تساعد الأسرة على فهم أسباب الخلاف، واكتساب أدوات الحوار والتفاهم، وتعزيز الاحترام المتبادل بين أفرادها.

 

وفي ختام اللقاء، وُجّه الشكر والتقدير للمحاضرين وجميع المشاركين والحضور، تقديرًا لإسهاماتهم في إثراء النقاش والتفاعل مع محاور اللقاء.

 

وأدارت ونفذت اللقاء الأستاذة مريم بشارة، أخصائية الإعلام بإدارة إعلام المنوفية.

 

فما يحفظ البيت ليس غياب الخلاف، وإنما القدرة على إدارة الخلاف دون أن يتحول إلى قطيعة؛ لأن الحوار حين يجد مكانه على مائدة الأسرة، قد ينقذ علاقة كانت تقف على حافة الانهيار.

 

حين يضعف الحوار تتسع المسافة.. «إعلام المنوفية» يناقش التفكك الأسري وأسبابه وحلول مواجهته

 

حين يضعف الحوار تتسع المسافة.. «إعلام المنوفية» يناقش التفكك الأسري وأسبابه وحلول مواجهته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *