فلسطين
.
خَفَّاقُ نبضِكِ يا أَيقونَةَ الدُّنيا
كمْ تَحمِلينَ خُشُوعاً مِلؤُهُ وَدَعا .
أَمْ تحمِلينِ من َ الآلام ِ رافِضَة ً
حُكمَ الطُّغاةِ وحِقدَ الجارِ مُجتَمِعا .
لمْ ترضَخي رغمَ ما تُخفيه ِفي جسَدِك
جرحٌ عميقُ وقلبٌ خافِقٌ نُزِعا .
أنتِ الأُصولُ وأصلُ الجَذرِ مرتَبطٌ
عُمْقُ التُّرابِ يُعيدُ الغُصنَ إنْ قُطِعا.
لو جمَّعوا مِلَلَ الأقوام ِ قاطِبةً
أو ألَّهوكِ ففِيكِ الجَورُ ما صُنِعا.
رغمَ العَناءِ ورغمَ الآهِ والبلوى
يبقى الدُّعاءُ وصوتُ الغيثِ مُرتَفِعا .
صَبُّوا عليكِ لهيبَ النّارِ واجتَمَعَوا
لكنَّ صوتَ بلاطِ العارِ ما سُمِعا .
ألقِمَّةُ الأُولى يا ليتُ ما اجتَمَعَت
لمْ تُعطِ حتى نِتاجاً كلُّها بِدَعا .
من بعدِ سبعينَ ذاتُ الطَّرحِ مُختزَنٌ
يزدادُ في قمَمٍ أوساطُها خِدَعا.
ما هادَنوا هَدَّمَ الطُّغيانُ مَوطِنَهُمْ
جفَّتْ عليهِ خِضابُ الدَّم وانفَجَعا .
في كلِّ ناحيَةٍ طِفلٌ يَموتُ هنا
طفلٌ يَِجوعُ وطفلٌ يغتذي وجَعا .
بئسَ الزّمانُ وما يحويهِ من جورٍ
ألملحِدونَ أرادوا مُلكَها طَمَعا .
زيتونَةُ الدَّارِ تبكي زيتَها لهَباً
كانت تحِنُّ إلى الإشعاعِ مُذ طَلَعا .
أمّا الحفيفُ تسابيحُ الهواءِ به
أللّهُ أكبَرُ في الآذان ِ مُرتَفِعا .
أَلأرضُ تَوَّجَها عيسى المسيحُ تُقىً
فيها النَّخيلُ جَنِيَّ القَطفِ إن وَقَعا.
مهما عبَثتُمْ تُرابُ القُدسِ مختلِفٌ
أمَّا الذَّبيحُ ففي عين ِ السَّما وُدِعا.
يا قِبلةَ الأرضِ صبراً نصرُكِ الآتي
مع إبنِ بنتِ نبيِّ اللّهِ قد وُضِعا.
الشاعر مهدي خليل البزال.
فلسطين .ديوان الملائكة
22/8/2025