الرئيسية » قراءة في تداعيات الأحداث/
مقالات

قراءة في تداعيات الأحداث/

قراءة في تداعيات الأحداث/

بقلم : السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد مصر ٠
بين واقع و حصاد و تمخض ٠٠
عندما وجدت تطورات المنطقة و دخولها في منعطفات جديدة شديدة الضراوة على كافة الأصعدة و الاتجاهات السياسية و الاقتصادية و الدينية في قلب الشرق الأوسط و لا سيما منطقتنا العربية و الإسلامية ٠٠
توقفت مع نفسي طويلا في تأملات ، و من ثم راجعت أحداث من ذاكرتي كشاهد على هذه الفترة من تاريخنا الحالي في نظرة خاطفة شاملة أقرب للمنطق و الحقيقة في إطار قناعتي و تحليلي المتواضع هنا ٠
ربما كان التخطيط من الغرب بعد حرب ٦ السادس من أكتوبر ١٩٧٣ م بين مصر و الكياني الصهيوني و أمريكا كطرف رئيسي فيما بعد في تلك المعادلة ٠
انتهى الوطن العربي من الاحتلال و نال الجلاء و الاستقلال ، لكن تم زرع البذرة الصهيونية – الكيان الاسرائيلي – من تخطيط الصهيونية العالمية كشوكة مستقبلة في ظهر أمتنا العربية و الإسلامية دون شك و دعمها من دول كثيرة لرؤية مستقبلية حتى جاء دور خريطة الشرق الأوسط الجديد و تقسم متلاحق استكمالا لوعد بلفر ٠٠
فقد ظهر سلاح البترول في حرب أكتوبر و توحد العرب في موقف لم و لن يتكرر تضامنا ٠
و عندها أعلن كسينجر لا يستحق أن يكون هذا السلاح ( النفط ) في أيدي العرب قاطبة ٠
و منذ هذا الحدث تصارعت الشركات العالمية للهيمنة و بعد الحرب الباردة تدخلت أمريكا و روسيا في المنطقة تدخل سافرا في خصوصيات المواد البترولية في الاستحواذ على المنابع و المنافذ و كسب ود الدول المنتجة و المصدرة ٠٠
ثم أنضمت الصين و الهند و الدول الصناعية الكبرى ، و لا نغفل سياسة إيران و تركيا ٠
ثم حرب إيران و العراق و مغازلة النفط مقابل الغذاء ٠
و الحرب على العراق و إسقاطه و تدمير جيشه٠
و مازال هذا المسلسل مستمر شكلا و مضمونا بألوان و مسميات تتلاقي ٠
و تصعيد الميلشيات في داخل الدول العربية و الإسلامية و إزكاء معول المذهبية و الطائفية و العرقية و الأقلية و التشكيك في كل شيء و أنظمة الحكم ٠
أضف إلى تبني نظرية التطرف و الإرهاب و التمويل و التدريب و الرعاية ٠
و انطلاقة أحداث ١١ سبتمبر ٢٠٠١ م بحرق و تدمير برجي التجارة العالمية و البنتاجون في الولايات المتحدة الأمريكية ٠
و مضايقة دول الخليج النفطية ووضع العراقيل وترسيم مشكلات الحدود و جذر في سائر الوطن العربي و المياه الإقليمية و الدولية ٠
و السيطرة على الثروات المعدنية و البترولية ووضع قواعد أمريكية ٠
و الرضا عن تركيا و إيران و أذرعت الكثير ممن يتصدرون مشهد الصراع و الحرب و زعزعة الأمن و الاستقرار من جماعات و أحزاب و هيئات ٠٠٠ الخ ٠

و دعم كل القوى المناهضة في الوطن العربي و عمل مراكز و جمعيات حقوقية لتقويض دور الدولة و تعطيل التنمية و خلق جو توتر و قلق و طعن في كل شيء لفقدان الثقة ٠
و يأتي الربيع العبري المشؤم و الثورات و الانقلابات حرب جيل رابع و صراع بالوكالة و انقسام عربي عربي حتى داخل الدولة نفسها و هذا أخطر ما يكون فكر دخيل منظم ٠
و قد نجح هذا المسلسل و خلخل الثوابت و ضرب الاقتصاد و المكون الاجتماعي و النسيج الوطني و أشعل الطائفية و المذهبية و العرقية من جديد تناحر فاق الخيال جابه الدولة وكلفها كوارث و خسائر أيضا ٠
ثم حرب ٧ أكتوبر حماس / إسرائيل قضت على غزة و جنوب لبنان و تصعيد الشقاق في اليمن ٠٠
و تناحر السودان و تفريغ ليبيا و مشكلات صحراء المغرب و الجزائر بل و في افريقيا ٠
و التدخل التركي و الإيراني في المنطقة ٠
و أخيرا حرب المياه ٠٠
و سد إثيوبيا و تعطيل الملاحة و التجارة في منافذ الخليج و البحر الأحمر و قناة السويس ٠٠
و ارتفاع الأسعار و نقص المواد و لعبة المسّيرات التي تخترق اليلاد ٠٠
العالم أصبح على فوة بركان و كما يقولون على صفيح ساخن ٠٠
و إلهاء روسيا في مصيبة مع أوكرانيا لاستنزاف قدرتها ٠
هذه أهم نقاط و حصاد رؤيتي السياسية المتواضعة لتراكم التداعيات في قراءة للواقع و المخطط له مستقبلا تفتيت و هيمنة على الوطن العربي لادارة إسرائيل و أمريكا ٠٠
وحضور على استحياء للصين دعم من تحت التربيزة ٠
و التربص ببلاد الحرمين للنيل من المقدسات و توقيع المعسكر السني في الشيعي حسب التوزيع الجغرافي و تواجد البترول و عمل حلف ضد حلف ٠
و ها نحن ننتظر النتيجة فحركة التخطيط و التغير تسير بنجاح ٠
و في النهاية العرب لا يلمون إلا أنفسهم في الوقت الضائع ٠٠
تحت مبررات النفط النووي و الطائفية و فاتورة بيع السلاح ٠
و للحديث بقية إن شاء الله ٠
( و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون )
و على الله قصد السبيل ٠

قراءة في تداعيات الأحداث/قراءة في تداعيات الأحداث/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *