الرئيسيةاخبارلواء د سمير فرج:ماذا بعد مقترح ترامب… دخول سوريا ضد حزب الله
اخبار

لواء د سمير فرج:ماذا بعد مقترح ترامب… دخول سوريا ضد حزب الله

لواء د سمير فرج:ماذا بعد مقترح ترامب... دخول سوريا ضد حزب الله

لواء د سمير فرج:ماذا بعد مقترح ترامب… دخول سوريا ضد حزب الله

 

متابعه احــــمد القـــــــطعاني 

 

أشار اللواء الدكتور سمير فرج الخبير الاستراتيجي والعسكري والمحلل السياسي أن بعد ان تم توقيع امس مذكرة تفاهم من أمريكا وإسرائيل لتحقيق السلام أصبح العالم الان يتسأل هل يمكن ان ينجح هذا الاتفاق ويتحقق السلام بين إيران وأمريكا، وأن يتم وقف إطلاق النار، وأن يتم فتح مضيق هرمز للملاحة العالمية، وينخفض سعر البترول والأسمدة الزراعية في العالم، وبالتالي يقل التضخم ويعود الاقتصاد العالمي كما كان قبل يوم 27 فبراير 2025.

وأصبح الكل خائف من إسرائيل، التي تريد أن يفشل هذا الاتفاق بأي طريقة، لأن الانتخابات الإسرائيلية قادمة، وإذا نجح السلام فإن الشارع الإسرائيلي لن يعيد انتخاب نتنياهو، وسوف يسأله: لماذا حاربت كل هذه الحروب ولم تحقق أي هدف، بينما أمريكا حققت هدفها بعدم امتلاك إيران للسلاح النووي؟

وسوف يتساءل الشارع الإسرائيلي: ما هو مصير الصواريخ الباليستية الإيرانية، التي بسببها انطلقت صفارات الإنذار في كل المدن الإسرائيلية، وهرع الشعب الإسرائيلي إلى الملاجئ في حيفا وتل أبيب وباقي المدن لكي يختبئ من هذه الصواريخ؟

وسوف يتساءل الشارع الإسرائيلي لنتنياهو: ماذا حدث لحزب الله؟ فهو موجود في لبنان، ولم يتم القضاء عليه كما وعدت. وماذا عن الأذرع الإيرانية في العراق؟ وما زالت حماس في غزة ولم يتم التخلص منها.

لذلك أعتقد أنه سيتم محاسبة نتنياهو من داخل الشعب الإسرائيلي. وهنا يجيء الخوف من أن إسرائيل ستعمل بكل الطرق على عدم نجاح واستمرار السلام بين أمريكا وإيران.

صحيح أن الرئيس الأمريكي ترامب سوف يضغط على إسرائيل بكل قوة، ولكن الكلام شيء والفعل شيء آخر، وخاصة أن كل العالم رحب بوقف إطلاق النار.

ولكن هناك نقطة أخرى: هل يمكن أن ينجح اللوبي اليهودي في أمريكا في أن يضغط على ترامب لكي يقف مع إسرائيل؟

والواقع أننا نقول إن شهر العسل بين الرئيس ترامب ونتنياهو انتهى، وكلنا سمعنا عن المشادة التليفونية التي حدثت بينهما. فالرئيس الأمريكي يريد أن يحقق السلام مع إيران، أولًا لأن العالم كله تأثر بغلق مضيق هرمز، وأصبح الرئيس الأمريكي مسؤولا أمام العالم أنه سبب كل ما يحدث من ارتفاع أسعار النفط وبالتالي التضخم وثانيًا لأن الرئيس الأمريكي يريد أن يحقق ما لم يفعله أوباما في الاتفاق السابق مع إيران “5+1”.

وبالتالي هناك رسالة يرسلها الرئيس الأمريكي للحزب الديمقراطي، أنه حقق اتفاقًا مع إيران لم يستطع أوباما أن يحققه.

كذلك يريد الرئيس الأمريكي، بعد توقيع اتفاق السلام مع إيران، أن يتجه إلى روسيا وأوكرانيا ويحقق السلام هناك، ثم إلى غزة لتحقيق مشروعه للسلام، وبعدها يصبح مستعدًا لاستلام جائزة نوبل التي كان يحلم بها منذ اليوم الأول لوصوله إلى مقعده في البيت الأبيض خلال فترته الثانية.

 

لذلك فإن الجميع الآن يسأل: ماذا ستفعل إسرائيل لكي تعيق تنفيذ هذا الاتفاق وتمنع السلام؟

 

خاصة أنه ستبرز أيضًا مشكلة سحب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان ومن سوريا ومن غزة، وتعود عناصر حزب الله مرة أخرى إلى الجنوب في أماكنها.

 

كذلك ستبرز مشكلة تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام التي تم توقيعها في شرم الشيخ، حيث من المفروض أن تنسحب إسرائيل من غزة، وأن تدخل حكومة تكنوقراط فلسطينية لإدارة القطاع، ومعها عشرة آلاف فرد فلسطيني تم إعدادهم لهذه المهمة.

 

وفجأة جاءت المفاجأة عندما أعلن الرئيس الأمريكي ترامب أنه يمكن أن تُكلف سوريا بالقضاء والتعامل مع عناصر حزب الله في جنوب لبنان، بهدف منع إسرائيل من التدخل في الجنوب تحت حجة القضاء على حزب الله.

 

وبذلك يصبح أي قتال مستقبلي في جنوب لبنان شأنًا عربيًا، دون تدخل مباشر من إسرائيل أو الولايات المتحدة الأمريكية في الأعمال القتالية، وهو ما يحقق أحد الأهداف الرئيسية للحفاظ على اتفاق السلام ومنع أي طرف من استخدام الوضع في جنوب لبنان كذريعة لإفشال الاتفاق.

 

وبذلك يمكن تنفيذ مفهوم وبنود اتفاقية السلام مع إيران، مع تقليل فرص عودة التوتر العسكري في المنطقة مرة أخرى.

 

ذلك الأمر أثار تساؤلات كثيرة، حيث إن سوريا كانت لديها السيطرة على لبنان في العقود السابقة، وأن لبنان كان سعيدًا عندما تخلص من الوجود السوري في لبنان في الفترة السابقة.

 

والسؤال هنا: هل يمكن أن تعود السيطرة السورية مرة أخرى على لبنان تحت مبدأ المعاونة في القضاء على حزب الله؟ خاصة أن اللبنانيين عانوا كثيرًا من الهيمنة السورية على لبنان في الفترات السابقة.

 

وعلى أية حال، جاء رأي الرئيس الأمريكي بهدف إبعاد إسرائيل عن التواجد في جنوب لبنان، من خلال إدخال القوات السورية للتخلص من حزب الله.

 

وهنا يبرز التساؤل: هل ستوافق إيران على ذلك المقترح؟

 

عمومًا، كلها مفاهيم سيتم متابعتها خلال الفترة القادمة، وكان الهدف منها هو إبعاد إسرائيل عن التدخل في جنوب لبنان وإيجاد أي حجة لإفساد اتفاقية السلام.

 

كل هذه الإجراءات تأتي تحت مبدأ ألا تنجح إسرائيل في إفشال اتفاق السلام.

لواء د سمير فرج:ماذا بعد مقترح ترامب… دخول سوريا ضد حزب الله

لواء د سمير فرج:ماذا بعد مقترح ترامب... دخول سوريا ضد حزب الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *