كتب – حازم السيد
تستضيف جامعة الأزهر يوم 28 يونيو الجاري الاجتماع الافتتاحي للمبادرة العالمية للأمم المتحدة حول الذكاء الاصطناعي والتنمية البشرية وذلك في إطار سلسلة الموائد المستديرة العالمية التي تناقش التأثيرات المتسارعة للذكاء الاصطناعي على الاقتصادات والمجتمعات ومستقبل التفاعل الإنساني. وأكدت أمينة محمد أن الأمم المتحدة تعمل على دفع أجندات عالمية متعلقة بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي من خلال مبادرات متعددة من بينها الميثاق الرقمي العالمي والفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي الذي أنشأه الأمين العام للأمم المتحدة مؤخرًا بهدف تعزيز التعاون الدولي ووضع الأطر الأخلاقية والتنظيمية اللازمة للتعامل مع هذه التكنولوجيا المتطورة. وأشارت إلى أن هناك حاجة ملحة لاستكشاف الأبعاد الإنسانية والثقافية والاجتماعية للتحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي خاصة فيما يتعلق بالتنمية البشرية ومستقبل المجتمعات مؤكدة تطلعها لمشاركة الأزهر الشريف في هذه النقاشات انطلاقًا من مكانته العلمية والفكرية العريقة ودوره في تقديم الرؤية الأخلاقية تجاه القضايا العالمية المعاصرة. وتتناول المبادرة عددًا من القضايا الجوهرية المرتبطة بعلاقة الذكاء الاصطناعي بالتنمية البشرية وأثره على التنمية المستدامة والنسيج الاجتماعي العالمي إضافة إلى دوره في صياغة أولويات ما بعد عام 2030. من جانبه أكد السفير عمرو الشربيني أن اختيار جامعة الأزهر لاستضافة المائدة المستديرة الأولى وإطلاق المبادرة يعكس المكانة العلمية والدينية للأزهر الشريف وقدرته على التفاعل مع المستجدات العالمية من منظور يحافظ على كرامة الإنسان وقيمه الإنسانية. وأوضح أن مصر تنظر إلى هذا الاختيار باعتباره تقديرًا لدورها المحوري في قيادة النقاشات المتعلقة بالقضايا المستقبلية الكبرى مشيرًا إلى أن المبادرة تفتح المجال أمام طرح موضوعات جديدة داخل الإطار الأممي تتعلق بتأثير الذكاء الاصطناعي على الهوية الإنسانية والثقافة والعلاقات الاجتماعية وليس فقط على الجوانب التنموية والاقتصادية. وتسعى المبادرة إلى فتح حوار عالمي متعدد التخصصات يجمع صناع القرار والخبراء وقادة الفكر من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التحديات الأخلاقية والحضارية التي تفرضها تقنيات الذكاء الاصطناعي واستشراف مستقبل أكثر توازنًا بين التقدم التكنولوجي والقيم الإنسانية. وفي هذا السياق أكد أنطونيو غوتيريش أن التكنولوجيا يجب أن تكون في خدمة الإنسان لا العكس مشددًا على أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي بما يعزز التنمية المستدامة ويحافظ على التماسك الاجتماعي ويضمن عدم ترك أحد خلف الركب. ومن المقرر أن تخرج سلسلة الموائد المستديرة بمجموعة من التوصيات والمخرجات التي سيتم عرضها خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بما يسهم في دعم الجهود الدولية المتعلقة بحوكمة الذكاء الاصطناعي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
مراجعة وصياغة محمد سعيد الحداد عهود حسن البيومي

